أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على ان الإستراتيجية الطموحة التي تبنتها الإمارات في التعامل مع الأزمة المالية مكنتها من بلوغ مرحلة الخروج من الأزمة والتعافي من تداعياتها التي أضعفت أداء الاقتصادي العالمي.
وأشار معاليه إلى أن الوثيقة الوطنية 2021 هي خارطة طريق طويلة الأمد تلتزم وزارة الاقتصاد بتطبيق خططها وبرامجها وفق المحاور الرئيسية للوثيقة مع الحرص على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودعمه بالمفاهيم الأساسية لاقتصاد المعرفة. جاء حديث معاليه خلال لقائه سفراء السويد وسويسرا وأستراليا في مكتبه في وزارة الاقتصاد في دبي.
ولفت إلى أن الحكومة كانت ولا تزال حريصة على التدخل بصورة مباشرة للتعامل مع مختلف التحديات التي تواجه الأداء الاقتصادي للدولة. وأكد بأن حكومة دولة الإمارات الرشيدة قد نجحت في التعامل مع الأزمة المالية من خلال تبني مجموعة من الآليات الفعالة التي أسهمت في تخفيف حدتها على مختلف القطاعات.
وأشار المنصوري أيضاً إلى الجهود المبذولة على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية حيث تم اتخاذ مجموعة من الخطوات العملية والتي من ضمنها قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بضمان الودائع لمدة ثلاثة أعوام.
بالإضافة إلى ضخ السيولة (120 مليار درهم) في الجهاز المصرفي وتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء فيألاهذا الشأن.
وقال إن قيادة الدولة تولي أهمية كبرى للابتكار وتستثمر في بناء مراكز الإبداع وذلك ضمن توجهات الحكومة الرامية إلى تعزيز مفهوم اقتصاد المعرفة الذي يعد هدفاً استراتيجيا لحكومة الإمارات.
وأوضح أن أول مركز للإبداع الوطني سينجز خلال العام 2010 حيث سيركز على عدة مشاريع رئيسية كالبيئة والتعليم وتقنية المعلومات والطاقة المتجددة التي تعتبر في قمة أولويات هذا المركز الإبداعي.
ولفت معاليه إلى أن الأزمة المالية كان لها العديد من الإيجابيات في مجال إتاحة المجال أمام قطاعات اقتصادية جديدة مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة البديلة حيث حرصت الحكومة على الاستفادة من هذه الفرص عبر تبني خطط واستراتيجيات فعالة.
السفير السويسري
وتباحث المنصوري مع لفغانغ اماديوس برولهات السفير السويسري لدى الدولة حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل زيادة معدلات التبادل التجاري التي بلغت أكثر من 6 مليارات دولار عام 2009 وتبادل المشاريع الاستثمارية في قطاعات الطاقة البديلة والصناعة.
وقال إن سويسرا تأتي على رأس قائمة الدول المستقبلة للصادرات الإماراتية إلى أوروبا بمجموع صادرات بلغ 8 مليارات و727 مليون درهم.
السفير السويدي
وخلال لقائه السفير السويدي برونو ستيفان بيير أشاد المنصوري بالعلاقات المتميزة بين الإمارات والسويد على مختلف الأصعدة بما في ذلك التبادل التجاري والاقتصادي والثقافي.
وأكد على التزام الإمارات بتعميق العلاقات الودية مع السويد حيث يوجد في الدولة مجتمع ناشط من رجال الأعمال السويديين ومساهمين رئيسيين في الاقتصاد الإماراتي.
ولفت معاليه إلى أهمية الاستفادة من تاريخ وخبرة السويد في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خصوصاً في مجال الصناعة والطاقة المتجددة. وبلغ حجم التبادل التجاري مع السويد بلغ 16 .1 مليار دولار في العام الماضي. وشدد على إصلاح الخلل في الميزان التجاري بين البلدين من خلال مناقشة أفضل السبل والتعرف على أفضل الفرص المتاحة.
السفير الاسترالي
وفي محادثاته مع السفير الاسترالي دوغلاس ترابيت قال إن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات واستراليا تشهد تطوراً ونمواً متزايداً في السنوات الأخيرة وفي حين صنفت الإمارات ضمن أكبر 20 شريكاً تجارياً لاستراليا فقد تنوعت وتوسعت تجارة المنتجات المتداولة بين البلدين وقفزت قيمة المبادلات التجارية من 33 .14 مليار درهم عام 2007 إلى 82 .17 مليار درهم لعام 2008.
دبي- «البيان»
