توقع بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لدول الخليج ان يعود قطاع الاعمال في الامارات لمستوى افضل مما كان عليه قبل الازمة المالية العالمية، خاصة مع ولوج عدد من الشركات لإعادة هيكلة تنسجم مع الظروف الاقتصادية العالمية.

وأشارت النشرة الى استقرار البيئة المالية وتحسن درجة الثقة واحتمال أن تستفيد بعض القطاعات لاسيما قطاعا التجارة والسياحة من انتعاش الاقتصاد العالمي إلا أن الاقتصاد عموما سيتطلب وقتا أطول للعودة الى مستوياته السابقة.

ولاحظ البنك الكويتي أن مجموعة دبي العالمية تقترب على ما يبدو من الاتفاق مع دائنيها على إعادة جدولة 23 مليار دولار من الديون. وأكد البنك أن التوصل إلى اتفاق نهائي بين دبي العالمية ودائنيها على إعادة جدولة الديون من شأنه أن يوفر دعما قويا للسوق وقد يدعم أسعار الأسهم لوقت قصير.

وأشار البنك إلى أن قطاع العقار أظهر بدوره علامات تعافي. وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 11% من المستويات المنخفضة التي سجلتها في الربع الثاني من العام الماضي إلا أنها تبقى أدنى من الذروة التي بلغتها في الربع الثالث من العام 2008.

وحول المشاريع التي تأجلت قال البنك ان العديد من تلك المشاريع كانت لا تزال في مراحل التخطيط المبكرة وبالتالي لن يكون للخسارة الناجمة عن تعليقها أو إلغائها أثر كبير على الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع البنك الكويتي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بالأسعار الثابتة بواقع 7 .1% هذا العام وبنحو 6 .2% في العام المقبل. وسيقود هذا النمو قطاع النفط والغاز الذي يتوقع أن ينتعش تدريجيا مع عودة أوبك إلى رفع إنتاجها النفطي بعد سلسلة التخفيضات الاستثنائية التي قامت بها خلال العامين الماضيين.

ويقدر البنك أن ينمو الناتج النفطي بالأسعار الثابتة (مع استثناء قطاعي التكرير ومعالجة الغاز) بنحو 2% هذا العام و3% في العام 2011. يشار إلى أن هذا القطاع يساهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة. وفي الوقت نفسه توقع البنك أن يشهد اقتصاد أبوظبي نموا قويا يتراوح بين 4% و 5% سنويا مدعوما من أسسه القوية والسياسة المالية التوسعية.

وضع مريح

من جهة ثانية رأى البنك الوطني الكويتي أن وضع الإمارات المالي يبقى مريحا بفضل الإيرادات النفطية المرتفعة التي سمحت لحكومة أبوظبي بمراكمة الأصول الأجنبية. ولحظ البنك أن معدل التضخم تباطأ في 2009 إلى نحو 6 .1% في المتوسط وهو أدنى مستوى له منذ ما يقارب العقد. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تباطؤ نمو أسعار المواد الغذائية والإيجارات.

وقد استفاد معدل التضخم من الارتفاع الذي شهده في بداية العام 2009 بينما كانت الأسعار قد تراجعت فعليا في النصف الثاني من العام مقارنة مع الفترة نفسها من 2008.

ما يعني أن معدل التضخم قد بدأ العام الحالي من مستوى منخفض. لذلك توقع البنك أن يواصل التضخم تباطؤه خلال 2010 إلى 1% وأن يبقى منخفضا خلال العام المقبل رغم تسارع النمو الاقتصادي.

الدولار والاسعار

ويبقى ارتفاع أسعار السلع وانخفاض سعر صرف الدولار الذي يرتبط به الدرهم بشكل حاد من العوامل التي قد تدفع معدل التضخم إلى الارتفاع، لكن البنك رأى أن أياً من هذه العاملين لا يبدو محتملا في القريب العاجل. فالدولار قد يواصل تحقيق المكاسب نتيجة ضعف الآفاق الاقتصادية في منطقة غريمه التقليدي اليورو.

وفي الوقت نفسه ورغم احتمال ارتفاع أسعار المواد الغذائية هذا العام إلا أن تأثيرها قد يتبدد نتيجة ضعف الضغوط التضخمية لأسعار المجموعات الأخرى في سلة المستهلك. كما أن تأثير ارتفاع أسعار السلع على معدل التضخم قد يتبدد قريبا في حال لم يستمر هذا الارتفاع لفترة من الوقت.

وأخيرا مع بقاء الضغوط التضخمية عند مستويات منخفضة فقد لا تكون الإمارات بحاجة لتغيير نظام سعر الصرف أو أسعار الفائدة لديها. ومع الإبقاء على نظام الربط مع الدولار توقع البنك الكويتي أن يشهد سعر الريبو ارتفاعا طفيفا فقط خلال ال18 شهرا القادمة.

(داو جونز)