ترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الاجتماع الأول للجنة المشرفة على إعداد تشريعين لتعديل القانونين الاتحاديين المختص بتنفيذهما مصرف الإمارات المركزي .

حضر الاجتماع عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وخليل محمد شريف فولاذي رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي ويونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية وفيصل علي المنصوري مدير إدارة تنمية الايرادات بوزارة المالية.

وجاء تشكيل اللجنة بموجب قرار وزاري صادر عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بعد موافقة مجلس الوزراء على قيام وزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي بالبدء في تعديل القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي.

وتنظيم المهن المصرفية والقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1985 في شأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية وبموجبه تختص اللجنة بالإشراف على تعديل القانونين المشار إليهما وكذلك تحديد توجه الحكومة الاتحادية في شأن الإبقاء على القانونين المطلوب تعديلهما منفردين أو دمجهما في قانون اتحادي موحد.

ومتكامل يأخذ بعين الاعتبار كافة الأحكام الواردة فيهما والتعديلات المطلوبة كما تختص اللجنة بتشكيل فرق العمل المتخصصة في هذا الشأن كما تعمل اللجنة على تحديد الفجوات الموجودة في القطاع المالي بالدولة لتلافيها في مشروع تعديل القانونين وبما يحقق تطور القطاع المالي بالدولة بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص.

وفي هذا الشأن استعرضت اللجنة في اجتماعها أهم المبررات التي استدعت الحكومة الاتحادية طلب تعديل القانونين المشار إليها حيث كان للتطور الاقتصادي بالإمارات أثر واضح على تطور الجهاز المصرفي خلال العقدين الماضيين .

بالإضافة إلى أن الوضع الحالي وتشعب النشاط الاقتصادي والتوسع الكبير الذي شهده القطاع المالي والمصرفي حاليا يختلف بصورة كبيرة عن الأوضاع التي كانت سائدة في السابق وتختلف بشكل جذري عن الأوضاع قبل صدور القانون الاتحادي لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية كما أن القانون الاتحادي رقم (6) .

في شأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية الذي كان له بالغ الأثر في نمو صناعة الخدمات المالية الإسلامية بالدولة مضى عليه أكثر من خمسة وعشرين سنة الأمر الذي يحتم على الحكومة النظر في تعديل أحكامه بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في هذا القطاع الهام .

ويأتي التعديل أيضا في إطار الخطط الاستراتيجية التي تتبناها الدولة لتطوير القطاع المصرفي ودفعه إلى الإمام بما يتواكب مع أفضل التشريعات العالمية للبنوك المركزية ويحافظ على المكانة المتميزة التي تتبوأها الإمارات كمركز مالي محوري في المنطقة.

وأن التعديلات تحقق عدد من الأهداف منها تغطية العديد من المتطلبات القانونية اللازمة لتعزيز دور المصرف المركزي كجهاز رقابي على كل مؤسسات القطاع المالي وتهيئة كل الظروف التي تعزز مكانة الدولة الاستثمارية وتدعم توجهاتها الاقتصادية لبلوغ الغايات والسقوف المرتفعة من الطموحات.

كما اطلعت اللجنة على تقرير عام عن الهيكل التشريعي للقطاع المالي في الإمارات قدمه رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي حيث تطرق التقرير إلى أدوار كل من مصرف الإمارات المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين .

وتوصل إلى أن هناك فجوة تتعلق في الإشراف النظامي على القطاع المالي في الدولة ولذلك من الأهمية بمكان تحقيق معادلة ممارسة الأعمال تساوي حماية المستهلك وحماية المستثمر والإشراف على السوق كما تطرق التقرير إلى أفضل الممارسات العالمية التي يمكن لدولة الإمارات أن تتبناها لتطوير إطار تشريعي عالمي يحقق النمو والاستقرار للقطاع المالي بالدولة.

كما وافقت اللجنة في اجتماعها على تشكيل فريق فني وقانوني مكون من ممثلين عن وزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين برئاسة يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية للقيام بوضع مسودة التعديلات المطلوبة في القانونين أو وضع مسودة قانون اتحادي موحد ومتكامل.

دبي.البيان