كشف غسان فريج، مدير تطوير الأعمال والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نافتيك المزود العالمي لأنظمة الخرائط والملاحة عن وجود مفاوضات مع عدد من مالكي ومشغلي كبرى المباني في الامارات ودبي تحديدا لتصويرها بتقنية الابعاد الثلاثية من الخارج والداخل ووضعها على خرائطها مجانا.
وأكد فريج أن هذه الخطوة ستعزز سمعة دبي التي تضم أهم وأضخم وأحدث المعالم العمرانية في المنطقة والعالم، وأن شركته ستضع تلك الصور بدون مقابل على خرائطها المنتشرة في كل مكان، ليتمكن السياح والمقيمون من التعرف على أبرز الملامح السياحية في الامارات ودبي تحديدا.
وقال إن نافتيك الامريكية التي تقدم الخرائط الملاحية وبيانات حركة المرور وتصنع أيضا أجهزة الملاحة بتقنية جي.بي.أس تعمل حاليا على تصوير أشهر مدن العالم وأبرز الميادين العامة فيها، بدءا من الولايات الامريكية المتحدة، وأوروبا، وصولا إلى دبي.
وقال إن الشركة قد ابتكرت وجهزت 6 سيارات مزودة بكاميرات بانورامية تغطي 360 درجة وبدقة تصوير تبلغ 5 .1 مليون نقطة في الثانية، مشيرا إلى أن هذه الكاميرات قادرة على تحديد وتحليل نقاط الاهتمام وكل التفاصيل الصغيرة في أي مكان تمشي فيه.بل وتحدد ارتفاع وطول كل المعالم الواقعة في مداها بدقة متناهية.
ونفى فريج أن تكون السيارات الجوالة من نافتيك مزودة بأي تقنيات لالتقاط موجات واي فاي اللاسلكية، كما حدث مع سيارات غوغل التي اتهمت بالتنصت على مستخدمي الهواتف النقالة والانترنت في الاحياء التي كانت تصور فيها، قائلا ان سيارات نافتيك لن تصور داخل الاحياء السكنية أو المباني الخاصة بل ستكتفي بالمناطق والمعالم الرئيسية والعامة في كل دولة حرصا منها على خصوصية كل مدينة ودولة وساكن.
من جهة ثانية، أعرب فريج عن استعداد شركته للتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات وغيرها من الجهات الرسمية لتفعيل وتشغيل انظمة الاستعلام عن الحركة المرورية الآنية عبر أجهزة الملاحة الارضية في السيارات، موضحا أن موقف الشركة هو التعاون مع الجميع لتقديم كل ما هو جديد ومفيد ومبتكر في آن معا.
يذكر أن نافتيك تزود كل من تاكسي دبي وأبوظبي بالخرائط الملاحية في أجهزة الملاحة فيها، وتعمل الشركة التي تمتلك مقرا اقليميا في دبي منذ 2006 على توسيع أعمالها باتجاه شمال افريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرهما من الاسواق الناشئة.
يشار أن شركة نافتيك المتخصصة في انتاج الخرائط وبيانات المرور والمواقع للاستخدام في أنظمة الملاحة وإعلانات الأجهزة النقالة حول العام، عززت نطاق تغطيتها لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بإطلاقها خريطة ملاحية كاملة لمصر ونظام عنونة جديداً بالكامل لخريطة المملكة العربية السعودية.
وقد عمدت نافتيك إلى تسريع برنامجها الهادف لإنجاز خريطة مصر الرقمية بعدما أطلقت الحكومة المصرية سياستها الجديدة بخصوص أنظمة الملاحة والهواتف النقالة المزودة بنظام تحديد المواقع العالمي اذس. وتغطي الخريطة الآن شبكة الطرق في الدولة بشكل كامل وبطول يقارب ال75 ألف كيلومتر.
وتمتد الخريطة من الشواطئ والمنتجعات المطلة على البحر المتوسط في الإسكندرية والساحل الشمالي إلى سد أسوان في الجنوب، وتتضمن أكثر من 75 ألف علامة مهمة (ذدة) بما فيها عدد كبير من المواقع الثقافية والسياحية، إضافة إلى مواقع أخرى مثل محطات السكك الحديدية ومحطات الوقود والمطاعم، ما يساعد سكان مصر وزائريها على الانتقال بسهولة من مكان إلى آخر.
وتمتاز الخريطة أيضاً بالعديد من السمات التي تدعم أنظمة الملاحة وتوجّه السائقين بشكل فعال من منعطف إلى آخر. ويشمل ذلك أكثر من 90 معلماً ثلاثي الأبعاد من المواقع الشهيرة في 14 مدينة وموقعاً سياحياً بارزاً، مثل تمثال أبو الهول في الجيزة ومعبد الكرنك في الأقصر.
نظام عنونة جديد في السعودية
إدراكاً لأهمية أخذ الخصوصيات الدقيقة لكل بلد في الاعتبار عند انجاز خرائطها، قامت نافتيك بإجراء تعديلات كبيرة على الخريطة الرقمية للمملكة العربية السعودية من أجل مجاراة التطورات في نظام العنونة الخاص بالمملكة، حيث لم يكن معتاداً استخدام نظام ترقيم المنازل والشوارع نظراً لاعتماد الناس على صندوق البريد لاستلام رسائلهم.
ونتيجة لذلك، فإنهم يميلون إلى استخدام العلامات المهمة بدلاً من العناوين الرقمية في أنظمة الملاحة لتحديد وجهاتهم. وهذا ما دفع نافتيك إلى زيادة عدد العلامات المألوفة في المملكة إلى ما يقارب 150 ألفاً.
إلى ذلك، تمت إضافة العنونة الدقيقة ذات المحتوى المتقدم التي تسهل كثيراً عملية الوصول إلى الوجهة المطلوبة.
فهي تتيح تحديد الموقع الدقيق لكل مبنى على حدة، وفي المملكة، اعتمد نظام العنونة البريدية السعودي الجديد لخدمة واصل، الذي يخصص رقماً فريداً لكل موقع سكني ومبنى تجاري أو حكومي.
وحالما يعتاد الناس على استخدام عناوين واصل الجديدة، سيكونون قادرين على استخدامها في أنظمة الملاحة لاختيار وجهاتهم، وبالتالي يتم إرشادهم إلى أقرب الطرق الموصلة إليها.
غسان فريج.. الإبحار فضاءً
بدأ غسان فريج عمله في شركة «نافتيك أوروبا» في يونيو من العام 2005 حين انضم إلى الشركة بوظيفة مدير تطوير الأعمال والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي يوليو 2006 انتقل فريج إلى دبي لتأسيس الفرع المحلي لشركة «نافتيك» في المنطقة وتولى في ذلك الوقت إنشاء المقر الإقليمي للشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دبي.
وبصفته المدير العام فقد تولى إدارة جميع قطاعات السوق (المنتجات الاستهلاكية والمعدات اللاسلكية والأجهزة المخصصة للسيارات والشركات).
وخلال عمله في نافتيك تولى فريج دعم إطلاق أنظمة الملاحة من قبل العديد من شركاء نافتيك الأساسيين ومنهم شركات صناعة السيارات ومنتجو أجهزة الملاحة الشخصية وموردو الأنظمة وموردو الأجهزة اللاسلكية. كما تولى عمليات توسع نافتيك في أنحاء المنطقة وأدت جهوده في نافتيك إلى نجاح الشركة في تنمية أعمالها في المنطقة.
وقبل انضمامه إلى «نافتيك» عمل فريج رئيساً للعمليات في مؤسسة «اريتيكو» البلجيكية وهي شركة أوروبية متخصصة في أنظمة النقل الذكية «آي تي أس» حيث عمل فيها أكثر من عشر سنوات.
وقد عمل فريج من خلال هذا المنصب مع كبرى شركات صناعة السيارات وموردي المستلزمات الاستهلاكية وشركات الخرائط وشركات الاتصالات والحكومات الأوروبية لتطبيق أنظمة النقل الذكية.
ويحمل غسان فريج درجة البكالوريوس في الهندسة والدكتوراه في الاتصالات الرقمية من جامعة ليفربول في المملكة المتحدة في عامي 1981 و1985 على التوالي.
وعمل بين 1985 و1988 أستاذاً وباحثاً في جامعة كامبريدج حيث تركزت دراساته على تقنيات التعرف إلى الكلام والذكاء الاصطناعي.
ولا يزال فريج يقود شركة نافتيك المعروفة عالميا بتوفيرها الخرائط الرقمية وبيانات المرور وتحديد المواقع التي تتيح استخدام أنظمة الملاحة وتحديد المواقع حول العالم وتقدم معلومات شاملة للخرائط الرقمية اللازمة لتشغيل أنظمة الملاحة في السيارات والأجهزة المحمولة واللاسلكية، وتطبيقات الخرائط عبر الإنترنت والحلول الموجهة للقطاعات الحكومية والتجارية.
دبي ـ محمد بيضا
