قررت حكومة يمين الوسط في رومانيا زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 19% الى 24% بهدف الحد من عجز الموازنة والحصول على دفعة جديدة من مساعدة حاسمة من صندوق النقد الدولي، كما اعلن رئيس الوزراء اميل بوك.

واصيبت الحكومة الرومانية بانتكاسة عندما قررت المحكمة الدستورية عدم المصادقة على جزء من خطتها للتقشف مما ادى الى ارجاء دفعة جديدة حاسمة من مساعدة صندوق النقد الدولي.

واعتبرت المحكمة ان خفض 15% من معاشات التقاعد كما هو وارد في خطة حكومة يمين الوسط برئاسة اميل بوك حتى نهاية 2010 مسالة غير دستورية. ووافقت المحكمة بذلك على جزء من الاعتراضات التي اثارتها احزاب المعارضة الاجتماعيون الديموقراطيون والليبراليون.

وهذا الاجراء الذي اثار معارضة حادة في بلد يبلغ معدل معاش التقاعد فيه حوالى 170 يورو، شكل احدى النقاط الرئيسية في خطة التقشف التي دافعت عنها الحكومة بهدف جعل نسبة العجز في الموازنة العامة عند 8 .6% من اجمالي الناتج الداخلي. وبعد سنوات من النمو غرقت رومانيا في الانكماش منذ اكثر من سنة. و

خطة الحكومة التي وضعت بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي تنص ايضا على اقتطاعات بنسبة 25% في رواتب الموظفين في القطاع العام و15% في مختلف التقديمات. وحتى ولو تمت المصادقة على هذه الاجراءات، فهي واردة في القانون لاعادة التوازن الى الموازنة ولا يمكن اصدار هذا القانون طالما لم تخضع البنود المتعلقة بالتقاعد للتعديل.

واعلنت المحكمة الدستورية قرارها قبل ثلاثة ايام من الموعد المحدد لاجتماع مجلس ادارة صندوق النقد الدولي الذي كان سيوافق على تنظيم دفعة من نحو 900 مليون يورو في اطار خطة مساعدة شاملة بقيمة 20 مليار يورو منحت لبوخارست في ربيع 2009 لمواجهة الازمة.

وفي بيان نشر في واشنطن اعلن صندوق النقد الدولي ان هذا الاجتماع ارجيء الى اجل غير مسمى لكنه قال انه متأكد من ان المسألة ستطرح بسرعة على المجلس مجددا.

وكان الاقتصادي في مؤسسة آي ان جي رومانيا نيكولاي شيديسكو رأى حتى قبل اعلان صندوق النقد الدولي، ان قرار المحكمة الدستورية سلبي بالنسبة الى الاقتصاد.

واعلن بوك ان الحكومة اعدت سلسلة اجراءات بديلة كانت في صدد دراستها مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي. واضاف: هدفنا هو الحفاظ على الاتفاق مع صندوق النقد.

ولفت صندوق النقد الى اهمية الاجراءات التي طالها قرار الحكمة السدتورية لكنه اعلن ان المباحثات حول الاجراءات البديلة بدأت فعلا. ورفض رئيس الوزراء اميل بوك القول ما اذا كانت الزيادة على الضرائب وضريبة القيمة المضافة واردة. وعلى غرار الرئيس ترايان باسيسكو عارض بوك زيادة الضرائب للحد من العجز في الموازنة.

الا ان نائب رئيس الوزراء ماركو بيلا العضو في حزب الاقلية المجرية، اعتبر انه من دون المساس بقرارات نهائية لا توجد مصادر اخرى لموارد كبيرة سوى زيادة الضريبة والضريبة على القيمة المضافة. ويتوقع الاقتصاديون ايضا اجراءات مماثلة.

واعلن المحلل الاقتصادي اورليان دوشيا عضو مجلس ادارة بنك بي آر دي مجموعة سوسيتيه جنرال انه مهما حصل ينبغي اجراء تصحيحات للحد من العجز. واضاف ان زيادة الضريبة على القيمة المضافة سلبية بالنسبة للاقتصاد والطلب الداخلي لان القوة الشرائية لكل الرومانيين ستتأثر.

(وكالات)