توقع بنك ستاندرد تشارترد ان ينمو الناتج المحلى للامارات بنسبة 3% خلال العام الجاري. مؤكدا استمرارية البنك والتزامه الكامل والتام بدعم وتمويل الشركات والمشاريع الكبري وكذلك مشاريع البنية التحتية في الامارات.
ودعا بنك ستاندرد تشارترد في الامارات الى إنشاء سوق سندات بالدرهم يدعم النمو من خلال زيادة تدفق رؤوس الأموال في السوق المحلى مع الإبقاء على الاستثمارات الرأسمالية التي يتم تصديرها حاليًا. ويوفر كذلك حلول الاقتراض على المدى الطويل للشركات والمؤسسات.ويضمن استقطاب رؤوس الاموال من مختلف انحاء العالم. مشيرا الى انه يمكن القيام بذلك عن طريق إصدار المصرف المركزي سندات الخزانة قصيرة الأجل وسندات الخزانة طويلة الأجل بالدرهم على أساس منتظم وليس على اساس مرحلى كما يتم حاليا.وقال أشرف الصوالحي مدير الأسواق العالمية - الإمارات وعمان- فى بنك ستاندرد تشارترد في تصريحات ل «البيان الاقتصادي» ان الأسس الاقتصادية لا تزال إيجابية بشكل كبير في كل أنحاء الشرق الأوسط بصفة عامة والامارات خاصة.فمن الناحية الهيكلية يتسم موقع الإمارات بالقوة حيث توفر بها فائض تراكمي على مدى الأعوام الماضية نتج عن الاسعار المرتفعة للنفط وعوائد الاستثمارات الخارجية ويمكن الاستفادة منه حاليا. مشيرا الى ان الإنفاق الحكومي سيكون المحرك الأساسي للنمو في هذا العام والعام المقبل.
أما بالنسبة لنا في بنك ستاندرد تشارترد، فإننا نواصل التركيز على الحقائق الاقتصادية ونعد أنفسنا حتى نكون على استعداد لشغل مكانة مرموقة في الأسواق.
زيادة إجمالي الدخل
وحول تقييمه لأداء البنك في النصف الاول من العام الجارى ورؤيته للنصف الثاني من العام قال الصوالحي: بالرغم من البيئة الاقتصادية الصعبة، إلا أننا رصدنا زيادة قدرها 25% على إجمالي الدخل في المنطقة (الشرق الأوسط وجنوب آسيا) في عام 2009.
ومن الجدير بالذكر أننا لا زلنا نثق في توقعات النمو على المدى المتوسط والطويل في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة والامارات بصفة خاصة والتي تحتضن مركزنا الاقليمي. اضافة الى رؤيتنا التي تهدف الى زيادة أعمالنا التجارية داخل المنطقة.
فعلى سبيل المثال، قمنا بتعزيز تواجدنا في أبوظبي من خلال استمرار الاستثمار في الخدمات المصرفية الشخصية وفي البنية التحتية لدعم احتياجات عملائنا المتزايدة. ولا تزال دبي محورًا هامًا بالنسبة لنا، مع ملاحظة أنها شهدت نموًا كبيرًا في العائدات في عام 2009.
وأضاف: سيتصدر قائمة أولويتنا ايضا الحفاظ على سمعتنا في تقديم أداء مالي فائق. ولتنفيذ ذلك، علينا تعزيز الخدمات البنكية الشاملة. وسنواصل التركيز على أساسيات الخدمات المصرفية. وسنعمل على إدارة السيولة المتاحة للبنك والمتوافرة بشكل كبير اضافة الى ادارة التكاليف بشكل جديد مختلف عن السنوات الماضية.
وهذا لايعني خفضها او تقليصها بل على العكس قد نقوم بضخ سيولة في احد الاحتياجات مقابل ترشيدها في نطاق اخر. وهو ما يعني ادارتها بشكل متطور يتواكب مع المرحلة الحالية.
ولاشك ان بدايتنا القوية في عام 2010 بمثابة شهادة على ثقتنا والتزامنا تجاه عملائنا، والأفراد، والمجتمع، والمنظمين، والمنطقة حيث يتوقع ان يسجل البنك ارباحا ممتازة في الامارات. كما اننا نتوقع ان نحقق اداء مرضيا وأن نجني عوائد متميزة خلال العام الجاري .
السيولة متوافرة في الإمارات
ونفى الصوالحي معاناة القطاع المصرفي في الامارات من ازمة سيولة وقال: لا توجد اطلاقا أزمة سيولة في الامارات بل على العكس تماما فان السيولة متوافرة وبكثرة في القطاع المصرفي في الامارات سواء في البنوك المحلية أو الاجنبية.
ولكن العديد من الافراد يخلطون بين توافر السيولة والفجوة بين الاقراض والودائع. هذه الفجوة هى التي تدفع البنوك وبضغط من المصرف المركزي الي تقليص الاقراض وزيادة الودائع وصولا الى نسبة 1:1 اذن فالازمة ليست ازمة سيولة ولكنها ازمة البحث عن ودائع وتقليص الإقراض لسد هذه الفجوة.
التزام بتمويل الشركات والمشاريع
وبشأن التزام البنك بتمويل الشركات والمشاريع في الإمارات قال: نحن لم نوقف تمويل الشركات والمشاريع مطلقا حتى في اصعب واحلك فترات الازمة. لدينا رؤية واضحة واستراتيجية نسير عليها.
ونحن نؤكد التزامنا التام والكامل بتوفير الدعم والتمويل اللازمين لعملائنا من الشركات بالدرجة الاولى والمشاريع العملاقة اضافة الى المبادرات ومشاريع البنية التحتية في الامارات ودبي.
إننا على دراية بالأهمية الاجتماعية للبنوك. ومن المؤشرات الإيجابية استمرارنا في مساندة عملائنا في هذه الفترات الصعبة.
وأضاف: كما أن توقعاتنا تشير الى نمو اجمالى الناتج المحلى بنسبة 3% في الامارات وهو ما سيعزز فرص نمو الاعمال في الدولة.
وأكد أن البنك ملتزم تمامًا تجاه الإمارات بصفة خاصة ومنطقة الخليج، والشرق الأوسط بصفة عامة. وقال: لقد تواجدنا في منطقة الخليج منذ 90 عامًا وفي الإمارات منذ 52 عامًا وسنواصل دعم عملائنا هنا. وقد قام البنك مؤخرًا بتعيين في شانكار في منصب المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، والأمريكتين، وأوروبا وسيكون مقره في دبي.
وسيكون أرفع المديرين التنفيذيين المعينين في الإمارات مكانةً، الأمر الذي يؤكد بشدة على التزامنا تجاه المنطقة وتجاه نقل الإدارة العليا بالقرب من أسواقنا وعملائنا الأساسيين. كما تعود إستراتيجيتنا بالنفع علينا وسنواصل التركيز على الأهداف طويلة الأجل التي تتمثل في إنشاء بيئة أعمال مستدامة لخير مجتمعاتنا وأعمالنا التجارية.
وعلاوة على ذلك، لا تزال الأسس الاقتصادية إيجابية بشكل كبير في كل أنحاء الشرق الأوسط. ومن الناحية الهيكلية، فإن موقع الإمارات يتسم بالقوة حيث يتوفر بها فائض تراكمي على مدى الأعوام الماضية.
وسيكون الإنفاق الحكومي المحرك الأساسي للنمو في هذا العام والعام المقبل. وبالنسبة لنا في بنك ستاندرد تشارترد، فإننا نواصل التركيز على الحقائق الاقتصادية ونعد أنفسنا حتى نكون على استعداد لشغل مكانة مرموقة في الأسواق.
الإمارات المركز الإقليمي
وحول استفادة البنك من تواجد مركزه الاقليمي في الامارات قال: يجدر بنا النظر أولا إلى حجم اقتصاد منطقة الشرق الأوسط في سياق الاقتصاد العالمي.
لقد قدرنا أن حجم الاقتصاد العالمي في عام 2009 بلغ 61 تريليون دولار تقريبًا. وقد كان نصيب الشرق الأوسط تريليون دولار تقريبًا ونصيب الإمارات ما يقرب من 23 مليار دولار أمريكي. كما بلغ اقتصاد دبي وحدها ثلث اقتصاد الإمارات حيث يبلغ تقريبًا 80 مليار دولار.
وأضاف: على المدى القصير، لا تسير خطى النمو على نحوٍ سلس في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، ونتوقع القيام ببعض أعمال إعادة الهيكلة في دبي حيث تزداد الأعمال العقارية. ولا يزال المناخ مليئاً بالتحديات.
ولكن على المدى الطويل سيعمل نموذج الأعمال التجارية في الشرق الأوسط تماشياً مع تنوع اقتصاد المنطقة. كما أن السياسة المالية التوسعية وأسعار النفط القوية (وبخاصة في الإمارات والسعودية) ستدعم النمو وتسرع من الجهود الرامية إلى التنويع.
اضف الى ذلك ان موقع الامارات عامة ودبي خاصة كمدينة للمال والاعمال سهل لنا القيام بالعديد من الصفقات الناجحة. كما أن تمويل المبادرات والمشاريع في الامارات حقق للبنك نموا ملموسا في ارباحه وعوائده.
استراتيجية البنك للمنطقة والإمارات
وبشأن الاستراتيجية التي يتبناها البنك بالنسبة للمنطقة والامارات بصفة خاصة قال: لاشك ان الأسس الاقتصادية لا تزال إيجابية بشكل عام في كل أنحاء منطقة الشرق الأوسط على الرغم من التحديات التي تواجهها الشركات وأعمال إعادة الهيكلة التي تبذلها المؤسسات والشركات.
ومن الناحية الهيكلية، فإن موقف الإمارات لا يزال صحيًا نتيجة للفائض المتراكم على مدى الأعوام الماضية. كما أننا نخطط لافتتاح مكاتبنا في المملكة العربية السعودية وليبيا، ونؤمن بأن خبراتنا وانتشارنا الجغرافي سيكونا من العناصر المساهمة في التنمية الاقتصادية والتجارية للمنطقة. لقد كان النمو الطبيعي وسيظل أساسًا لإستراتيجيتنا.
تلك هي الطريقة التي نظن أنه يمكننا من خلالها تقديم مبتكرات ذات قيمة مستدامة لمساهمينا. كما أن الاستحواذ على المزيد من الكيانات سوف يلعب دورًا في دفع عجلة النمو. ولكنه سيكون له دور ثانوي. سنواصل البحث عن فرص الاستحواذ.
ولكن لابد من توفر قناعة بالمنطق الإستراتيجي وأن نكون على وعي بالملائمة الثقافية ونقيم مخاطر التكامل. وفوق كل ذلك يجب أن يكون للأرقام منطق اقتصادي. وأيضًا سنواصل التأكيد على جودة علاماتنا التجارية بتوضيح كيفية التزامنا تجاه مجتمعات الأسواق التي نعمل بها.
الأعمال التجارية لأسواق المنطقة
وحول توقعاته للاعمال التجارية لأسواق منطقة الشرق الأوسط بعد انتهاء الأزمة قال الصوالحي: بالنسبة للمنطقة ككل لم يتغير المنظور العريض. وسيكون أهم محركين للنمو على المدى الطويل في الشرق الأوسط هما الدفعة لتنويع اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي.
والتركيبة السكانية. وسيكون التحدي الذي يواجه الحكومات والقطاع الخاص في المنطقة هو توفير وظائف لسكانها من الشباب. وستظهر الحاجة إلى وجود تركيز أكبر على المواهب لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع الأعمال.
وأضاف: من الملاحظ أن تراكم الفائض الكبير في الأعوام السابقة مكن الحكومات من الاستمرار في الإنفاق العام على الرغم من هبوط أسعار النفط. كما أدى استقرار أسعار النفط على مستويات مرتفعة نسبياً إلى عدم ترجيح خفض منظمة أوبك لإنتاجها في عام 2010 مما يدعم النمو في دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن المحتمل أن يستمر الاستثمار في أعمال البنية التحتية الضخمة بقيادة الإنفاق الحكومي. ونتيجة لذلك، نتوقع أن ينتعش اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2010 على الرغم من احتمال بقاء النمو في مستوى أقل من عام 2008.
كما أن إنشاء سوق سندات بالدرهم سيدعم النمو من خلال زيادة تدفق رؤوس الأموال في السوق مع الإبقاء على الاستثمارات الرأسمالية التي يتم تصديرها حاليًا. وكذلك يوفر حلول الاقتراض على المدى الطويل للشركات والمؤسسات.
ويمكن القيام بذلك عن طريق إصدار المصرف المركزي سندات الخزانة قصيرة الأجل وطويلة الأجل بالدرهم على أساس منتظم وليس على اساس مرحلي كما يحدث حاليا.
مستقبل الإمارات ودبي
وأكد الصوالحي ثقة البنك في أن الإمارات سوف تخرج من هذه الأوقات الصعبة وستتحسن الشفافية في إدارة الشركات. وقال: على سبيل المثال، قام المصرف المركزي بزيادة الشفافية في منهجيته لإعداد الإيبور، سعر الفائدة بين البنوك في الإمارات، وقد أدار هذا الأمر بشكل استباقي.
ومع ذلك يمثل هذا الأمر ارتفاعًا ثابتًا في السوق بعد الصعاب التي واجهها. وتستمر القروض في تجاوز الودائع مما يقلل من قدرة البنوك على تقديم قروض جديدة.
وهو ما يجعل المصرف المركزى اكثر حرصا على جعل سعر الفائدة بين البنوك في الإمارات معيارًا أكثر واقعية لأسواق الإقراض، ونحن ملتزمون تمامًا بدعم ذلك. فنموذج الأعمال طويل المدى سوف يعمل تماشياً مع تنوع الاقتصاد.
التزام البنك بالتوطين
وقال الصوالحي ان البنك يلتزم التزاما تاما بتحقيق أهدافه التنظيمية والحفاظ على تطوير موظفيه من مواطني الإمارات من خلال الاستثمار في المواهب الوطنية، وذلك بالتعاون مع حكومة دبي بغية تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي ذي مستوى عالمي.
وقد أنشأ البنك لجنة تعنى بالتوطين تعقد اجتماعات شهرية لمناقشة النسب الحالية والخطط المستقبلية. ويتعاون البنك مع كافة السلطات التنظيمية والمؤسسات التعليمية المختلفة لجذب مواهب جديدة. مشيراً إلى أن نسبة التوطين الحالية أكثر من 42% من القوة العاملة في البنك يعملون في مختلف إدارات البنك ويتخذون أدواراً مختلفة.
ويأتي ذلك كجزء من مسؤولية البنك الاجتماعية وتلبية المتطلبات التنظيمية وكجزء من توجهات البنك الاستراتيجية تحت عنوان: «هنا دائماً للافضل» بتطوير المواهب المحلية وإنشاء جيل من القيادات الشابة.
أكبر منصة تجارية للسلع والعملات الأجنبية وأسواق الدين
يمتلك ستاندرد تشارترد بنك أكبر منصة تجارية للسلع والعملات الاجنبية وأسواق الدين ورأس المال في مقره الاقليمي في مركز دبي المالي العالمي مع أكثر من 200 موظف.
وتم اختيار ستاندرد تشارترد كالبنك الوحيد المعين كمقاصة لسوق الصرف في مركز دبي المالي العالمي (البورصة) في عام 2005 (حصريا لمدة 3 سنوات).
وستاندرد تشارترد أول بنك تجاري يحصل على رخصة مصرفية كاملة من سلطة دبي للخدمات المالية.
ويعتبر ستاندرد تشارترد، البنك الوحيد الذي يمتلك مبنى كامل في مركز دبي المالي العالمي (تم شراؤه في عام 2006).ويعتبر البنك المقاصة الوحيدة وعميل التسوية الوحيد لبورصة ناسداك دبي.
ويأتي البنك في المرتبة الأولى على ام آي إف آر وجواب الجدول الدوري المستشارين لمنطقة الخليج (أبريل 2010).
وفي عام 2009، قام سويفت باعطاء المرتبة الاولى للبنك عن حجم المعاملات التجارية في الإمارات
وكان ستاندرد تشارترد المدير الرئيسي المشترك في إدارة عمليات طرح سندات ذات شريحتين لحكومة دبي الافتتاحية بقيمة 5 .6 مليارات درهم تحت برنامج السندات متوسطة الاجل الذي تم طرحه مؤخراً بقيمة 15مليار درهم الخاص بهم.
وفاز ستاندرد تشارترد صادق، وهو المصرف الاسلامي لبنك ستاندرد تشارترد ومقره العالمي الرئيسي في مركز دبي المالي العالمي، بأكثر من 50 جائزة منذ إنشائه في عام 2007.
18% النمو السنوي
سجلت العمليات المصرفية للافراد في ستاندرد تشارترد بنك أداءً متفوقاً عن السوق، حيث ينمو سوق العمليات المصرفية الاولية بنسبة 12% سنوياً في الإمارات من حيث عدد الزبائن، في حين يسجل قطاع الخدمات المصرفية الاولية للافراد لدى البنك نمواً بنسبة 18% سنوياً.
وقام البنك بتوظيف أكثر من 300 مدير علاقات للعملاء المميزين حول العالم في عام 2009. وهناك خطة لتوظيف 50 مدير علاقات إضافي في الإمارات.وتم افتتاح أول فرع لستاندرد تشارترد مخصص للسيدات في دبي مول في مارس 2010.
وتقدم العمليات المصرفية الخاصة القروض العقارية بمبلغ يصل إلى 5 ملايين دولار أمريكي أي أعلى من أي بنك آخر في الدولة.
دبي- محمد هيبة

