أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الاستراتيجية الاقتصادية للقيادة والدولة على مدى العقود الماضية نجحت في أن تجعل دولة الإمارات بيئة مثالية للاستثمار على مستوى العالم والمكان الأفضل للمستثمرين العالميين والفعاليات الاقتصادية المختلفة للعمل والعيش .

وقالت إن العوامل والعناصر التي تميز الإمارات عن الدول الأخرى المتقدمة اقتصادها كثيرة وعديدة وتتمثل أبرزها في الرؤية الطموحة للقيادة الحكيمة بالدولة تجاه التميز والحرص على تبني أفضل الممارسات الحديثة والعملية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات والمجالات والموقع الجغرافي المميز للدولة والتشريعات الاقتصادية المرنة وسهولة الإجراءات الاستثمارية وتمتع الإمارات بيئة متعددة الثقافات خاصة أنها تضم جنسيات من أكثر من 180 دولة في العالم.وأصدرت وزارة التجارة الخارجية كتابا ترويجيا عن الاستثمار في الإمارات تحت اسم «لماذا الإمارات؟.. تعظيم الفرص» باللغة الإنجليزية يعد بمثابة بوابة معلوماتية موجهة للمستثمر الأجنبي حول الإمارات ومقومات الاقتصاد الوطني والفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق الدولة والقطاعات الاقتصادية الواعدة والقوانين والتشريعات الناظمة للعملية الاقتصادية والاستثمارية بالدولة.

ويحاول الكتاب الذي حظي برعاية كاملة من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر الإجابة على التساؤل الأهم الذي حمله العنوان من خلال جملة تساؤلات واستفسارات جمعها فريق عمل وزارة التجارة الخارجية خلال لقاءاتهم مع المستثمرين الأجانب والفعاليات الاقتصادية والاستثمارية التي زارت الدولة أو تلك التي تم الالتقاء معهم في الخارج عن الإمارات والمقومات الاقتصادية فيها والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات مدعمة بالبيانات والجداول التوضيحية والصور الواقعية وذلك بأسلوب يتلاءم مع فكر المستثمر الأجنبي وتوجهاته الاستثمارية في الإمارات وأي دولة في العالم .

أهم تساؤل

وقالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إن العنوان الذي حمله الكتاب «لماذا الإمارات ؟» هو أهم تساؤل يجول في خاطر المستثمر الأجنبي عندما يفكر بإقامة أي مشروع استثماري في الدولة أو عندما يقرر العمل أو العيش في إمارات الدولة.

وأضافت: رغم أن الإجابة على هذا التساؤل يحتاج إلى مجلدات وكتب عديدة انطلاقا من الإنجازات النوعية والتطورات الكبيرة المميزة التي شهدتها الدولة طوال العقود الأربعة الماضية بحكمة قيادتها الرشيدة والخطط الاستراتيجية للدولة والتي أضافت للإمارات بعدا اقتصاديا تنافسيا على مستوى العالم.

إلا أن كتاب «لماذا الإمارات» سعى إلى الإجابة على التساؤل من خلال شرح وتوضيح المقومات التنافسية لاقتصاد الإمارات وعناصر الجذب الاستثماري التي تتمتع بها الدولة والتي تميزها عن كثير من العناصر الموجودة في العديد من الدول العالم المتقدمة اقتصاديا.

وأكدت أن هذه العوامل وغيرها ساهمت في مواجهة التحديات الإقليمية العالمية وفي الحد من تأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أصابت العالم في الآونة الأخيرة .

وأوضحت أن الكتاب يطلع المستثمر الأجنبي والمتابع للشأن الاقتصادي بالدولة على تاريخ دولة الإمارات ورحلتها في بناء دولة حديثة بمواصفات عصرية في المجالات كافة خاصة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

مشيرة إلى أن الكتاب يقدم معلومات موثقة وشاملة عن رؤى القيادة الحكيمة بالدولة نحو التميز وتعزيز التنافسية على مدى العقود الأربعة الماضية واستراتيجية الدولة في بناء اقتصاد وطني متقدم ومجتمع إماراتي عصري يثق بأصوله وتقاليده ويسعى إلى مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في العالم.

رحلة نجاح الإمارات

وأضافت: إن رحلة نجاح الإمارات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على مدى العقود الماضية هي بمثابة معجزة القرن، موضحة أن الإمارات نجحت خلال فترة قياسية في تحويل اقتصادها من دولة تعتمد اعتمادا كليا وبنسبة 90 في المائة على النفط كمصدر وحيد للدخل إلى دولة تتمتع بتنوع اقتصادي نوعي ومميز على مستوى المنطقة إذ انخفضت مساهمة النفط في الناتج المحلي للدولة العام الماضي إلى حوالي 29 في المائة فيما بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية 71 في المائة.

وأكدت أن الإمارات نجحت في استخدام مواردها النفطية بطريقة استراتيجية من خلال بناء بنية تحتية متقدمة واقتصاد متنوع متطور تعتمد على القطاعات الصناعية والقطاعات الجدية مثل الطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات الحيوية في الوقت الذي تنفذ فيه حاليا مشاريع استراتيجية حيوية وعملاقة في مختلف القطاعات .

ويركز الكتاب من خلال 146 صفحة الإجابة على التساؤل: «لماذا الإمارات ؟» من خلال إبراز أهم العوامل والعناصر التي تجعل لإمارات الوجهة الاستثمارية المفضلة لدى المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب للاستثمار والعمل ودعم هذه العوامل والعناصر بالأدلة والبيانات والجداول والرسوم التوضيحية.

بيئة جذابة للأعمال

ويوضح الكتاب أن الإمارات تمتلك بيئة جذابة للأعمال ساهمت في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها أكثر من 34 مليار دولار عام 2007، فيما ازداد الاستثمار الخاص خلال عام 2009 بشكل كبير بلغت 360 في المائة عن مستوياته في عام 2005 ليبلغ حوالي 67 مليار دولار ليشكل 27% من مجموع الطلب في الدولة، مما يعكس الصورة العالية للبيئة الجاذبة للاستثمار والأعمال في الإمارات.

ويقول الكتاب: إن الإمارات تمتلك بنية تحتية متطورة ومستوى معيشي عال وهي تتميز بقدرتها على إقامة علاقات وثيقة وقوية على المستوى الإقليمي والعالمي، وبتعاون تجاري مميز مع دول العالم خاصة مع الشركاء التجاريين، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي للدولة أكثر من 660 مليار درهم .

الأمر الذي يدل على أن الإمارات تعد من الدول ذات الانفتاح التجاري الكبير وتقوم سياستها التجارية على تحقيق التوازن في سوق دولية تحركها 192 دولة، من بينها /153 / دولة عضوة في منظمة التجارة العالمية، فيما وصلت نسبة إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 73 في المائة خلال 2009 .

والذي يؤكد مدى الترابط مع اقتصاديات العالم الخارجي من خلال العلاقات التجارية المتبادلة، ومدى أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الإمارات في المنظومة التجارية والاقتصادية العالمية .

القطاعات الاستثمارية الواعدة

ويفرد الكتاب مساحات واسعة من صفحاته للحديث عن القطاعات الاستثمارية الواعدة في اقتصاد الإمارات أمام المستثمرين الأجانب.

مركزة على قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا وخدمات الاتصالات والصناعة التحويلية والتعليم والصحة والبناء والتشييد والسياحة والمواصلات والتأمين والخدمات المالية والأسواق المالية بالدولة بالإضافة إلى المزايا والتسهيلات التنافسية التي تقدمها المشاريع المطروحة من قبل المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية المتخصصة والتي يبلغ عددها بالدولة حوالي 36 منطقة حرة .

ويشير الكتاب إلى جهود دولة الإمارات في محاربة الظواهر الاقتصادية والاجتماعية السلبية العالمية التي تسيء إلى المناخ التنافسي لاقتصاد الإمارات والخصوصية الأصيلة للمجتمع الإماراتي من خلال إبراز دور الدولة في تعزيز حقوق الملكية ومحاربة القرصنة بحيث أصبحت الإمارات منارة ورائدة على مستوى المنطقة والعالم في هذا المجال.

أبو ظبي - «البيان»