تبدأ مؤسسة مطارات دبي اليوم تشغيل مطار دبي ورلد سنترال ـ ال مكتوم الدولي بعد ان انتهت من مختلف الاجراءات الفنية الخاصة بعملية التشغيل بما فيها اجراءات الترخيص من الهيئة العامة للطيران المدني.

وكان سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي قد شهد قبل ايام اول عملية هبوط في المطار الجديد لرحلة شحن تابعة لطيران الامارات بحضور عدد كبير من المسؤولين الممثلين للجهات المعنية في صناعة الطيران وشركات الشحن العاملة في الامارة .واكدت الهيئة العامة للطيران المدني ان مطار آل مكتوم استكمل كافة اجراءات الترخيص الفنية وهو يتمتع بأعلى معايير السلامة الفنية بفضل بنيته التحتية والتقنية المتطورة التي يتمتع بها.وقال اوس الخنجري مدير ادارة تراخيص المطارات في الهيئة ان المطار مؤهل اليوم بأعلى درجات الجاهزية والمهنية العالية التي تتمتع بها مطارات العالم الكبرى موضحا ان سمو الشيخ احمد بن سعيد سيتسلم اليوم شهادة اعتماد المطار من الهيئة.واضاف الخنجري ان اعتماد المطار جاء بعد جهود واجتماعات وزيارات فنية عديدة للهيئة بالتعاون مع مؤسسة مطارات دبي التي قدمت كافة التسهيلات لمسؤولي الهيئة والخبراء من اجل اعتماد المطار الذي بات اليوم جاهزا للعمل واستقبال الطائرات.

واكد ان الهيئة لم تواجه أي عقبات في عمليات الكشف عن المطار الجديد الذي يتمتع ببنية تحتية عالية المستوى اضافة الى البنية التقنية المتطورة مما يؤهله ليكون في مصاف المطارات الاحدث في العالم.

وقال ان افتتاح المطار سبقته العديد من الاجراءات الفنية بما فيها رحلات الهبوط والاقلاع الاختبارية وتقييمات الخبراء الفنية مشيرا الى اعلى معايير السلامة والامن التي تطبقها الهيئة العامة للطيران المدني عند منح التراخيص الفنية للمطارات.

أول عملية هبوط

وكان رحلة طيران الامارات رقم 9883 قد هبطت قبل ايام على مدرج المطار مدشنة بذلك اول عملية هبوط في المطار الجديد معلنة بذلك جاهزيته التامة لاستقبال الرحلات الجوية خصوصا رحلات وعمليات الشحن.

وكانت مطارات دبي قد أنجزت طوال الفترة الماضية الإجراءات القانونية والفنية المتعلقة بافتتاح المطار مع الجهات المعنية محليا ودوليا بما فيها الايكاو والهيئة العامة للطيران المدني.

وتشمل المرحلة الأولى من «دبي ورلد سنترال ـ ال مكتوم الدولي» مبنى ضخما للشحن بطاقة استيعابية قدرها 250 الف طن سنويا يمكن رفعها الى 600 الف طن عند الحاجة بالإضافة الى مبنى للمسافرين بطاقة استيعابية قدرها 5 ملايين مسافر سنويا سوف يوضع في الخدمة في نهاية شهر مارس من العام 2011 ومدرج بمواصفات دولية يمكنه استقبال الطائرات العملاقة من طراز ايرباص ايه 380.

أضخم مطار في العالم

وسيصبح «دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي» أضخم مطار في العالم مع انجازه كاملا خلال السنوات المقبلة، بطاقة استيعابية قدرها 160 مليون مسافر و 12 مليون طن شحن سنويا و أربعة مبان للمسافرين وخمسة مدرجات وغيرها من الخدمات ذات الصلة.

وسوف يرفع مبنى الشحن في مطار ال مكتوم من الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطارات دبي من نحو 2 مليون طن في الوقت الراهن الى 3 ملايين طن شحن سنويا، بما يلبي احتياجات قطاع الشحن الجوي في دبي المستهدف ارتفاعه بواقع 48 % الى ثلاثة ملايين طن في العام 2015 .

استكمال الاجراءات الفنية

وجرت خلال العمليات الحية لتشغيل مرافق ومنشآت المطار، اختبار فعالية إجراءات الرقابة الجوية والاتصالات السلكية واللاسلكية ومجموعة العمليات داخل المطار ومناولة البضائع وإجراءات الهجرة والشرطة والجمارك والتزود بالوقود والمطاعم وسيارات الأجرة ولافتات الطريق المؤدية للمطار.

بالإضافة إلى اختبار وصلات الاتصال بين جميع الاطراف المعنية مثل هيئة دبي للطيران المدني ومطارات دبي وإدارة المشاريع الهندسية والإمارات للشحن الجوي ومدينة دبي اللوجستية وجافزا ودناتا وهيئة الطرق والمواصلات ووكلاء الشحن وغيرها من الجهات المعنية .

وسبق افتتاح المطار سلسلة من الإجراءات والتجارب العملية والفنية التي تم إجراؤها على مدى الأشهر الماضية بالإضافة إلى الحصول على التراخيص القانونية والشهادات الفنية وفق المعايير المطبقة دوليا بالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة دبي للطيران المدني بما فيها إجراء مراجعة نهائية تمت يوم 24 الشهر الجاري لاستكمال إجراءات الترخيص بشكل نهائي.

ممر خاص لجبل علي

و تم ربط مبنى الشحن في مطار ال مكتوم بطريق خاص يوصله بميناء جبل علي مما يمنحه مميزات تفاضلية كبيرة على صعيد عملية تفريغ الشحنات من السفن وتحميلها الى الطائرات بزمن قياسي مما يشير الى الدور الحيوي الذي سيلعبه المطار في تلبية احتياجات شركات الشحن وقطاع الخدمات اللوجستية في الامارات.

تسهيلات من جافزا

وقال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية الإمارات، إن افتتاح مطار آل مكتوم يدل على بعد الرؤية التي تتسم بها حكومة دبي الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تدفعنا دائماً للعمل بجد واجتهاد في سبيل تحقيق النمو المستقبلي.

وأضاف أن الافتتاح من شأنه أن يقوم بتعزيز الاقتصاد الوطني في دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، مؤكداً على أن إدارة ميناء جبل علي والمنطقة الحرة والجمارك سوف تعمل بالتعاون مع إدارة مطار آل مكتوم على تعزيز قطاع الشحن في دبي.

وأشار إلى أن مطار آل مكتوم سوف يسهم بشكل فعال وبصورة كبيرة في تعزيز مكانة دبي كمدينة محورية ومنصة لوجستية تربط بين شرق العالم وغربه، متوقعا ازدهار صناعة الشحن في دبي بعد افتتاح المطار الجديد. وعن مشروع دبي لوجيستكس كوريدور، والذي يقوم بالربط بين المنطقة الحرة لجبل علي ومطار آل مكتوم، قال المعلم إن افتتاح المطار سوف يعزز تقدم العمليات في المشروع.

مشيراً إلى أن إدارة ميناء جبل علي تستهدف تقليص الوقت الذي تستغرقه الحاويات للخروج من الميناء والوصول إلى المطار، بحيث تستغرق الحاوية الواحدة مدة لا تزيد على 40 دقيقة، بغرض تعزيز عملية إعادة التصدير التي تتميز بها دبي دوناً عن غيرها من سائر مدن المنطقة.

تعزيز بيئة الاعمال

واعتبر المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن افتتاح مطار آل مكتوم الدولي يمثل رسالةً إيجابية لمجتمع الأعمال المحلي والعالمي تظهر أن إمارة دبي ماضيةٌ قدماً في خططها التطويرية لتعزيز بنيتها الأساسية والتحتية المتطورة أصلاً وذلك ضمن الرؤية الحكيمة والسديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأشار بوعميم إلى أن دبي أثبتت خلال المرحلة الماضية أن تحسين بيئة الأعمال فيها هو أحد أبرز أولوياتها، فتم تدشين مترو دبي، وافتتاح برج خليفة والآن افتتاح مطار آل مكتوم الدولي وهو ما يمثل التزاماً من حكومة دبي بدعم مجتمع الأعمال وتعزيز قدرته التنافسية وسط نظرائه الإقليميين والعالميين.

وأوضح مدير عام غرفة دبي أن افتتاح المطار سيرفع من طاقة الشحن الجوي في الإمارة بالإضافة إلى تعزيزه للشحن البحري نظراً لقربه من ميناء جبل علي، معتبراً أن المطار الجديد سيحقق دفعاً قوياً لقطاعات التجارة والتصدير وإعادة التصدير والسياحة والتي تعتبر من القطاعات الأساسية المحفزة لاقتصاد الإمارة.

وأشاد بوعميم بالتسهيلات العديدة التي يوفرها المطار الذي سيصبح مع إتمام مراحله النهائية أكبر مركزٍ جوي عالمي للشحن ونقل الركاب، معتبراً أن مطار آل مكتوم الدولي يدشن مرحلةً تاريخيةً جديدة من مسيرة إمارة دبي نحو الرقي والتقدم والإزدهار.

إضافة نوعية

وقال هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي إن افتتاح مطار آل مكتوم الدولي يمثل إضافة نوعية لصناعة الطيران في دبي والمنطقة، ويعزز من مكانتها كمركز عالمي للشحن الجوي وكوجهة تجارية وسياحية عالمية.

وأضاف أن افتتاح المطار في موعده يؤكد عزم الحكومة على السير قدما في تعزيز موقع دبي الاستراتيجي كمحور إقليمي للتجارة العالمية يمتلك أرقى مستوى من البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي إن تنفيذ المشروعات الكبرى كمشروع مطار آل مكتوم الدولي سيوفر العديد من الفرص الاستثمارية في المشاريع التجارية والسياحية والسكنية، وسيجتذب شركات الشحن العالمية للعمل بالمطار الذي سيصبح الأكبر من نوعه على مستوى العالم عند اكتمال مراحل بنائه.

مشيراً إلى أن استثمارات حكومة دبي خلال السنوات الأخيرة في قطاع الطيران سواء بشراء الطائرات العملاقة أو بتوسعة مطار دبي الدولي وبإكمال تنفيذ مراحل مطار آل مكتوم الدولي يجعل الإمارات من أكثر دول المنطقة إنفاقا على قطاع النقل الجوي.

أسوشيتد برس: دبي تحلق بطموحاتها وتتأهب لتسجيل رقم قياسي جديد

قالت وكالة «أسوشيتد برس» في تقرير نشرته محطة فوكس الإخبارية التلفزيونية أن دبي، حاضنة أعلى مبنى في العالم، تتأهب لتسجيل رقم قياسي جديد، بافتتاحها لمطار آخر قد يمسي أكثر مطارات العالم ازدحاما.

فقد وضعت رؤية مطوري مطار آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال، نصب أعينها تحويل المطار، إلى وجهة كبرى لحركة الترانزيت، بخمس مدارج متوازية، بحيث يمكنه الإطاحة بها بمطار أطلانطا عن مركزه الأول.

ففي هذا المكان، يمكن لأربعة مبان أن تستقبل ركابا يفوقون في تعدادهم ما يستقبله مطارا العالم الثاني والثالث، وهما مطارا شيكاغو أوهارا، وهيثرو لندن مجتمعين.

وقال التقرير إذا كانت الآمال كبارا، فإنها لا تتوقف عند حد. فالمطار والمنطقة التطويرية المحيطة به، هو مثال حي على طموحاتها الكبيرة.

وكانت دبي خيبت آمال المشككين من قبل مطورة مطارها الحالي، من مجرد مدرج صغير، إلى واحد من أكثر وجهات الترانزيت العالمية ازدحاما في العالم في زمن قياسي وكان المطار الجديد الذي سينمو على مراحل خلال العقدين القادمين، رسم له أن يكون الأكبر أو الأفضل، ضمن سلسلة مشاريع فريدة من نوعها لإبراز دبي على الساحة العالمية.

وأكد التقرير أن الأزمة المالية العالمية لم تثن خطط المطار. ويقول المسؤولون أنه يبقى جزءا من بينة حيوية هدفها احتفاظ دبي بتاجها كوجهة نقل ولوجستية للمنطقة. وهي الآن بالفعل موطن أكثر مطارات المنطقة وموانئها ازدحاما.

وقد جاء ذلك على لسان بول جريفيث الرئيس التنفيذي لشركة مطارات دبي في مقابلة معه الأسبوع الماضي، عندما أكد أنه لا مجال للتراجع، مضيفا أن في وسع العالم الآن أن يجلس متأملا وهو يرى دبي تتقدم الصفوف في هذا القطاع.

ورغم أن المطار الحالي هو من بين المطارات الأكثر ازدحاما، إلا أن المطار الجديد هو ضروري، كما قال جريفيث، حيث أن المطار الحالي يواجه ضغطا قويا في أوقات الذروة. ولهذا السبب فإن رافعات البناء منهمكة في تشييد مبنى إضافي في مطار دبي الدولي، رغم تسليط الأضواء على مطار آل مكتوم الدولي.

ومن ناحيته يرى جون ستريكلاند، الاستشاري الذي يتابع مجريات صناعة الطيران، أن الاسترتيجية تتمثل في استباق الزمن، بدلا من انتظار مزيد العوائق، قائلا أنهم كانوا موفقين في قدرتهم على إنجاز ذلك. وسينظر الآخرون إليهم نظرة حاسدة.

وأشار التقرير إلى أن المطار الجديد سيستقبل قرابة 160 مليون مسافر، و12 مليون طن من حمولة الشحن سنويا. وعلى فرض قدرته على توفير مثل هذا الحجم، فإنه سيغطي على مطار هارتسفيلد- جاكسون أطلانطا الدولي، أكثر مطارات العالم ازدحاما.

وكان مطار أطلانطا استقبل أكثر من 90 مليون مسافر في عام 2008، وفقا لأحدث الإحصائيات السنوية من مجلس المطارات الدولي. وهو يزيد عن ضعف المسافرين الذين مروا في ردهات تسوق مطار دبي الدولي المعفاة من الضرائب، وعددهم 4 .37 مليون مسافر في ذلك العام.

وقال التقرير أن مطار دبي الدولي ينمو بسرعة، وتشير التقارير الأولية إلى أن عدد المسافرين ارتفع بنسبة 9% ليصل إلى 9 .40 مليون مسافر في عام 2009. مشيرا إلى أن طيران الإمارات ، شركة الطيران سريعة النمو، التي برزت كشركة رابحة، لم تتضرر بفعل الأزمة المالية العامية، هي محرك هذا النشاط القوي في حركة المسافرين.

وليس في الأفق مؤشرات على تباطؤها. فبعد أسابيع فقط من كشف طيران الإمارات عن صفقة مذهلة بقيمة 5 .11 مليار دولار لشراء 32 طائرة من إيرباص من نوع إيه 380، إضافة إلى طلبيتها السابقة لشراء 58 طائرة، أكدت خطتها لشراء المزيد من الطائرات خلال معرض فارنيورو الدولي للطيران.

كما أنها تسعى لتوظيف 3 آلاف من أطقم الطائرات، وأكثر من 700 طيار كجزء من خطتها التنموية.

وأشار التقرير إلى أن عشر شركات طيران وقعت حتى الآن عقودا للعمل انطلاقا من المطار الجديد. غير أن جريفيث رفض قبل الافتتاح بأيام تسمية شركة طيران قررت استخدام المطار عند فتح أبوابه اليوم.

حلم يتحول إلى حقيقة

تعود بداية فكرة مطار آل مكتوم الى اكثر من 30 عاما عندما قرر المغفورله - بإذن الله تعالى - الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي آنذاك بناء ميناء في منطقة جبل علي وتوجيه الاهتمام الى المنطقة لكن الفكرة لم تتحول الى عمل حتى سنوات قليلة عندما قررت دبي تحويل الحلم الى حقيقة بعد تزايد الضغوط على مطار دبي وشوارعها بفعل الحركة الاقتصادية والتجارية التي لا تهدأ .

ورغم التوسعات الجارية في مطار دبي الدولي والتي سترفع طاقة المطار الى 70 مليون مسافر فان دبي تحتاج الى مطارين وفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد .

دبي وورلد سنترال هو مشروع عملاق متكامل يضم في جنباته اكبر مطار في العالم وهو مطار آل مكتوم الذي يستوعب بعد انجاز كافة مراحله 120 مليون مسافر سنويا و 12 مليون طن من الشحن. كما يضم المشروع العديد من المناطق الصناعية والتجارية والسكنية والخدمية المتخصصة التي ستنجز على مراحل عدة ويستند إلى مفهوم مبتكر يرمي إلى تطوير مدينة جديدة بخدمات متكاملة.

ويأتي المطار تجسيداً للرؤية الطموحة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة صناعة التاريخ واستشراف المستقبل بخطوات واثقة، كما أنه يتماشى مع توجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات.

دبي- علي الصمادي

و

و أبو بكر الشيزاوي

و

دبي - وائل الخطيب