تأثرت حركة النقل المشترك والملاحة الجوية والسكك الحديد بالاضراب العام الذي اعلنته اكبر نقابة ايطالية سي.جي.اي.ال احتجاجا على خطة التقشف التي اعدتها حكومة سيلفيو برلوسكوني. واستمر هذا الاضراب الذي ينظم وفق اجراءات مختلفة حسب المنطقة، اربع ساعات فقط في وسائل النقل المشترك. وفي ميلانو كانت خطوط المترو الثلاثة تعمل كالمعتاد رغم توقف العمل كما ذكرت شركة ايه.تي.ام.

ويشمل الاضراب لمدة ثماني ساعات القطاعين الخاص والعام في كل المناطق باستثناء ليغوري وبيمون في الشمال وتوسكانا في الوسط التي ستنفذ اضرابا في الثاني من يوليو. وسارت تظاهرات في كبرى مدن البلاد ولاسيما روما وميلانو وبولوني.

وشارك في الاضراب قسم من الطيارين ومعاونو الرحلات وموظفون على الارض في المطارات. وعملت شبكة السكك الحديد بوتيرة بطيئة رغم تأكيد شركة ترينيتاليا للسكك الحديد ان الرحلات لن تتأثر.

وتوقف العمل لمدة اربع ساعات في السفن التي تؤمن الرحلات الى جزر سردينيا والبي وكابري وفي مراكز تحصيل الرسوم على الطرق السريعة وفي المرافئ، فيما دعي اصحاب الشاحنات الى التوقف عن العمل طوال النهار.

وقد تبنت حكومة سيلفيو برلوسكوني في 25 مايو خطة تقشف تبلغ قيمتها 9, 24 مليار يورو للعامين 2011 و2012 لتطهير المالية العامة وطمأنة الاسواق. وتنص الخطة من بين امور اخرى على خفض النفقات العامة وخصوصا عبر تجميد رواتب الموظفين ثلاث سنوات وخفض موازنات الوزارات بنسبة 10% وتشديد مكافحة التهرب الضريبي.

وعمت العديد من المدن الأوروبية مظاهرات خلال الساعات الماضية احتجاجاً على سياسات التقشف. وفي باريس خرج مئات الآلاف من العمال الى الشوارع الخميس للاحتجاج على الخطة التي تتضمن رفع سن التقاعد الى 62 عاما متحدين بذلك الرئيس نيكولا ساركوزي.

وكشفت الحكومة الاسبوع الماضي النقاب عن الاصلاح المزمع لنظام المعاشات الحالي الذي يقوم على سداد المستحقات قبل تراكمها قائلة انه بدون تعديلات رئيسية سيعاني النظام عجزا يصل الى 100 مليار يورو اي نحو 2, 134 مليار دولار بحلول عام 2050.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ان حكومته متمسكة بالنقاط الرئيسية في برنامجها لاصلاح نظام المعاشات. وأوضح: الحكومة لن تساوم على النقاط الرئيسية لاصلاح نظام المعاشات.

وتعهد الرئيس ساركوزي بمواصلة الحوار مع نقابات العمال ولم يستبعد احتمال اجراء تغييرات لنقاط من البرنامج لكنه أوضح أنه لن يتراجع عن رفع سن التقاعد الى 62 عاما. وقال فيون أيضا ان من المبكر جدا التفكير في تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي وان الحكومة قد تتخذ مزيدا من الاجراءات اذا شعرت أن تعافي الاقتصاد الفرنسي ليس على المسار الصحيح.

(الوكالات)