استمر الخلاف بين روسيا وبيلاروس المعروفة باسم روسيا البيضاء بشأن صادرات الغاز الروسي ورسوم مروره عبر بيلاروس رغم أن كلا من الجانبين دفع للأخر الديون المستحقة عليه بهدف تسوية المدفوعات العالقة.

ومازال الخلاف قائما بين موسكو ومينسك بشأن قيمة رسوم مرور الغاز الروسي بأراضي بيلاروس نحو غرب أوروبا رغم أن متحدثا باسم شركةغازبروم الروسية العملاقة للغاز قال إنه تمت تسوية الخلاف تماما. وقدم كلا الجانبين تنازلات حيث دفعت منسك 187 مليون دولار مقابل وارداتها من الغاز الروسي ودفعت غازبروم 228 مليون دولار رسوم عبور الغاز لبيلاروس هو أقل مما تطالب به مينسك.

وأعلنت شركة جازبروم الروسية أنها بصدد استئناف توريد الغاز إلى بيلاروس بالأحجام الكاملة بعدما تلقت مدفوعات من مينسك بقيمة 187 مليون دولار. وفي حين أكدت وزارة الطاقة البيلاروسية في وقت لاحق حصولها على الأموال الروسية فإنها لم تحدد ما إذا كانت هذه الأموال كافية أم أن بيلاروس سوف تخفض كميات الغاز التي تسمح بمرورها كما هددت من قبل.

واعترضت بيلاروس على ذلك حيث توقعت حصولها على المبلغ كاملا أو تفرض قيودا على نقل الغاز الروسي عبر أراضيها. وكان النائب الأول لرئيس الوزراء البيلاروسي فلاديمير سيماشكو قد قال في وقت سابق: إذا لم نتلق اتصالا رسميا سنوقف مرور الغاز الروسي. وأضاف أنه إذا جرى التحقق من دفع روسيا رسوم النقل فان اللوم في نشوب الخلاف سوف يقع في هذه الحالة علي روسيا.

وأوضح سيماشكو: إذا تأكد أن شركة غازبروم سددت الدين فعلا فيمكننا التوصل الى نتيجة مفادها اقرار غازبروم بأن الضجة المثارة حول مشكلة الغاز غير قانونية وأن تصرفاتها تمثل انتهاكا للعقد. وخفضت موسكو توريد الغاز إلى بيلاروس بنسبة 60% وهددت بزيادة الخفض إلى 85% إذا لم تدفع مينسك الديون المستحقة عليها وقدرها 192 مليون دولار. (د ب أ)