أشارت توقعات عقارية جديدة الى دخول السوق العقاري بالفجيرة مرحلة البيات الصيفي خلال الفترة المقبلة، حيث يبدأ موسم الإجازات خاصة مع غياب المحفزات في السوق خلال المرحلة الحالية، الأمر الذي جعل بعضهم يتوقع حدوث انتكاسة جديدة، متوقعين أن تسود الفترة المقبلة تراجعات حادة في حجم التداولات العقارية، لاسيما أن تداعيات الأزمة المالية مازالت تسيطر على الأوضاع الاقتصادية بشكل عام بالرغم من بوادر انفراجها المتأرجح والبطيء في أحداثه. فضلا عن الآثار السلبية للأزمة الأوروبية التي بدأت تظهر على السطح.
وأوضح عقاريون أن السوق العقاري سيشهد حالة من الركود خلال فترة الصيف، حيث يفضل الجميع الترقب واعتبارها استراحة محارب، خصوصاً خلال المرحلة المقبلة، في ظل الانشغال على صعيد الأعمال التي تتمثل في بدء العمل على عدد من المشاريع العقارية الجديدة، إلى جانب إنجاز واكتمال عدد منها مؤخرا ما شهد نموا خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى قرب الإعلان عن مشاريع جديدة ومستقبلية، لافتين إلى أن السوق العقاري يحتاج إلى آليات جديدة لتفعيله حتى يعود إلى جزء من نشاطه ويتصاعد مع الربع الأخير من العام الحالي.
وعلى العكس منه يرى عقاريون آخرون أن أشهر الصيف المقبلة لا تحمل أي مؤشرات بعودة النشاط إلى القطاع العقاري، فجميع المؤشرات مازالت تميل إلى الهبوط والتراجع بحجم عمليات التداول العقاري، التي تراجعت خلال الفترة الماضية (مع شهر يونيو تحديدا) إلى مستويات غير متوقعة بالمقارنة مع مطلع الربع الثاني، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على حجم التداول العقاري ما اعتبره البعض الوقت المناسب للشراء، وساهم في الوقت ذاته في خلق حالة من الإرباك والتخوف، والترقب الذي أصبح سيد الموقف في الوقت الراهن.
وتوقع الوسيط العقاري «ابومحمد» أن السوق سيشهد حالة من البيات الصيفي ولكن بصورة ليست كبيرة كالعام الماضي، ولن يتراجع القطاع العقاري إلى حدود متدنية خلال أشهر الصيف، وإنما بحدود بسيطة وعلى الأرجح قد تستقر على الوضع الحالي. في حين ستبقى العمليات التي تسود سوق العقار خلال الفترة المقبلة مجرد عمليات تداول بسيطة تنجز بين فترة وأخرى، وبالتالي ستشهد هدوءا في حركة التداول العقاري يعتمد على عمليات العرض والطلب.
مشيرا إلى أن سوق الإيجارات مازال يتسم بالركود النسبي، على اعتبار أن أغلبية المستأجرين ينتظرون المزيد من التخفيض في الأسعار، الأمر الذي أدى إلى وجود معروض شاغر، مضيفا حول تراجع قيم الإيجارات خلال الفترة القادمة نوعا ما، على اعتبار أنها فترة انتقالية إلى اختيار الأفضل والأرخص، وذلك مع زيادة المعروض من العقارات بأسعار مناسبة وغير مبالغ فيها.
وأوضح في سياق متصل، أن يسود الصيف في الأغلب حالة من الترقب والحذر سواء من قبل المستثمرين أو المشترين في ظل أن هناك حالة من الركود في حركة البيع والشراء، سواء على الأراضي أو مختلف العقارات السكنية بأنواعها التجارية والصناعية.
كما أن الجميع سواء كانوا ملاكا أو تجارا أو مشترين بانتظار وضوح الرؤية وانقشاع الضبابية التي تسود السوق، داعيا إلى ضرورة أن يشهد السوق العقاري خلال الأشهر القليلة المقبلة دعم سوق العقار عبر التسهيلات العقارية المتنوعة وفي مقدمتها التسهيلات البنكية والتمويل، الأمر الذي بدوره سيخدم السوق العقاري وسيساهم في تنشيطه والحد من مشاكله.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
