قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو انه ليس هناك فرصة أمام أوروبا لمزيد من الانفاق في ظل العجز في الميزانيات مؤكدا ان تعزيز الاوضاع المالية أمر ضروري لاعادة بناء الثقة من أجل تحقيق النمو.
وأضاف أن اجراءات التشديد المالي في الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 دولة ستختلف من دولة لاخرى على أن تطبق الدول التي تعاني عجزا كبيرا سياسات التشديد المالي بسرعة أكبر. وأوضح: لن يحدث تغيير بين عشية وضحاها لكن ليس هناك مجال لمزيد من الانفاق مع وجود عجز.
وتابع أن السياسات المالية الاوروبية ستبقى توسعية في 2010 على أن تبدأ سياسات التشديد ببطء في 2011. وأضاف: التشديد المالي ليس هدفا في ذاته انه وسيلة لاستعادة الثقة مؤكدا انه بدون استعادة ثقة المستثمر والمستهلك لن يكون هناك نمو. وقال ان أوروبا لن تضغط على الاعضاء الآخرين في مجموعة العشرين ليحذوا حذوها لأن الموقف يختلف كثيرا من مكان لآخر في أنحاء العالم.
ومن جانبها أقرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنها لم تستطع إقناع الاقتصادات الرائدة الأخرى بدعم فرض ضريبة عالمية على المعاملات البنكية. وقالت ميركل: لا أعتقد أننا سنتبنى جميعا وجهة نظر واحدة. وأضافت أنه جرى التفكير بشكل كاف في الضريبة وأن الوقت حان لاتخاذ القرار.
وأضافت: أفضل إبداء رد واضح على عدم إبداء اي رد على الإطلاق. ويدور خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والعديد من الدول النامية بشأن فرض ضريبة عالمية على المعاملات البنكية لاسترداد بعض الأموال من البنوك التي تحملت مخاطر مفرطة خلال الأزمة المالية في عام 2008.
وأوضحت ميركل أنه في حال استمرت مجموعة الثماني في المقاومة فإن الاتحاد الأوروبي سيعمل بمفرده معربة عن سرورها إزاء الموقف الموحد الذي تبناه التكتل بتأييد فرض رسوم بنكية وكذا الضريبة العالمية.
ودعت المستشارة الألمانية مجددا إلى تنظيم عالمي للأسواق المالية. وقالت: تعهدنا بضمان عدم ترك أي لاعبين أو مؤسسات أو منتجات مالية بدون تنظيم وأحرزنا تقدما تجاه ذلك غير أنه لا يزال غير كاف.
وأعربت ميركل عن توقعاتها بإجراء نقاش حاد في مدينة تورونتو الكندية حول السياسات الاقتصادية قائلة إن هناك فلسفات مختلفة في
إشارة إلى انتقاد واشنطن للخطوات التي اتخذتها برلين لخفض العجز في ميزانيتها بشكل سريع. وأشارت المستشارة إلى أن بلادها والاتحاد الأوروبي سيبلغان سائر الدول المشاركة في القمة بأن خفض معدلات العجز أمر مهم لتحقيق نمو مستدام.
وقال مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي إن دول الاتحاد الأوروبي اتخذت خطوة صائبة بالتعهد بخفض عجز موازناتها بشكل حاد خلال هذا العام والعام القادم. وكان بعض الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي قد أعلن بالفعل عن خفض كبير في الموازنة لكن الولايات المتحدة على وجه الخصوص تساءلت عن هذا الموقف محذرة من أن خفض الإنفاق بشكل سريع للغاية قد يتسبب في حدوث ركود جديد.
(وكالات)