يبحث القادة الافارقة الذين لم يشاركوا في اجتماعات قمة مجموعتي العشرين والثماني من قبل الا بصفة مدعوين متواضعين يتلقون وعودا بمساعدات في كندا عن مكان اقوى لهم في ملعب الكبار.

وكان الامر يتعلق بقلة من القادة الذين يتم اختيارهم بدون ان يتدخلوا في عمل زملائهم في البلدان الغنية الا لالتقاط صورة في حديقة متنزه جميل.

ويبدو ان اجتماع الانفتاح على افريقيا الذي تستضيفه منطقة هانتسفيل الواقعة 220 كلم عن تورونتو سيطبق السيناريو نفسه. لكن صعود مجموعة العشرين التي تضم الدول الصناعية الثماني الكبرى يمكن ان يبدل المعطيات.

وقال سورين امبروز الخبير في مساعدات التنمية وممثل منظمة اكشن ايد المتمركزة في كينيا: نريد ان يطلب رئيس الاتحاد الافريقي بشكل واضح تمثيلا دائما في مجموعة العشرين. ولا تشمل مجموعة العشرين التي تبرهن تدريجيا على انها المنتدى الاقتصادي العالمي الرئيسي الا دولة واحدة من القارة السوداء هي جنوب افريقيا. وعندما تدعى دول اخرى يتم اختيارها وفق معايير آنية.

واختارت اوتاوا هذه السنة رؤساء الجزائر عبد العزيز بوتفليقة والسنغال عبد الله واد وجنوب افريقيا جاكوب زوما ونيجيريا غودلاك جوناثان وملاوي بينغو وا موثاريكا. واكد امبروز ان موقف هذه الدول التفاوضي ضعيف لانه ليس لديها سوى اسابيع للاستعداد ولا تشارك في مناقشات الدول الاعضاء. وقد يكون ذلك من الاسباب التي تمنع تنفيذ الوعود.

واكدت المنظمة الانسانية اوكسفام ان مجموعة الثماني وعدت في 2005 بزيادة مساعداتها خمسين مليار دولار لكن بعد خمس سنوات ما زال ينقص عشرين مليارا.

واضافت ان 350 الف امرأة ستموت اثناء الوضع هذه السنة لاسباب يمكن تجنبها لا سيما باستخدام ادوية اساسية. واشارت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في ابريل التي اكدت هذه المعطيات الشهر الماضي إلى أن المساعدات الحكومية للتنمية لا تسمح لها بالوفاء بتعهداتها في مكافحة الفقر. وبلغت هذه المساعدة 6, 119 مليار دولار في 2009 اي 31, 0 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي للدول الاعضاء مجتمعة.

ولا يبشر العجز في الميزانيات في اطار ازمة 2009 بامكانية تغطية هذا النقص. لذلك تركز المنظمات غير الحكومية على مبادرات واهداف محددة مثل بذل جهود من اجل الام والطفل. وقالت الناشطة في منظمة وورلد فيشن سو مبايا وهي من زيمبابوي: من المشجع ان تمثل افريقيا بشكل افضل في اجتماعات القمة هذه لكن علينا ان نعرف ما اذا كان ذلك سيؤدي الى التزام جديد من اجل الامهات والاطفال الافارقة.

(أ ف ب)