استأنفت شركة النفط البريطانية بريتش بتروليوم «بي . بي» أمس، سحب النفط المتسرب من بئرها في خليج المكسيك بعد توقف مؤقت بينما أظهر استطلاع للرأي أن الكارثة البيئية أضرت بثقة الأميركيين في رئيسهم باراك أوباما.
وسمح للصيادين الذين حرموا لأسابيع من الصيد في مياه الخليج الغنية بالأسماك بالعودة الى عملهم في بعض المناطق، بينما مضت إدارة أوباما في معاركها القانونية التي سببها التسرب. ويراقب المستثمرون في لندن التطورات الجديدة. وسعت إدارة أوباما للإبقاء على أحد ردودها الرئيسية على الكارثة وطعنت في وقت متأخر أول من أمس الأربعاء ضد قرار محكمة أعاق حظراً فرضته على التنقيب عن النفط في المياه العميقة لمدة ستة شهور.
وتصدر أسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة أجندة أوباما الداخلية المتخمة لكن استطلاعا للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» وقناة «ان.بي.سي نيوز» أفاد أن نصف المشاركين فيه غير راضين عن طريقة إدارة أوباما لأزمة التسرب. وأوضح الاستطلاع أن شعبية أوباما بلغت 45 في المائة بانخفاض خمس نقاط عما كانت قد وصلت إليه خلال الشهر الماضي، بينما وللمرة الأولى أعربت نسبة 48 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن استيائهم من أدائه.
وطلبت الحكومة الأميركية من القاضي مارتين فيلدمان في نيو أورليانز تعليق قراره الرافض لحظر التنقيب حتى صدور الحكم في الطعن. وقالت المحكمة إن حظر التنقيب بعيد المدى وغير مبرر بالشكل الملائم رغم التسرب فيما أوضحت وزارة العدل الأميركية في طعنها أن الحظر المؤقت لا يؤثر إلا في 33 عملية تنقيب عاملة فقط في المياه العميقة بخليج المكسيك وأن مخاطر وقوع تسرب نفطي آخر تفوق بشدة هذه المصالح.
وأضافت وزارة العدل: صدر وقف العمليات لمنع خطر خسارة المزيد من الأرواح وأي دمار بيئي واقتصادي بعيد المدى مثل ما حدث من ديب هورايزون. ومن جانبها أعربت شركات التنقيب عن احتمال حدوث ضرر اقتصادي على المدى القصير فيما أوضح وزير الداخلية الأميركي كين سالازار أنه سيراجع الأمر الأصلي بتعليق التنقيب تحت 500 قدم تحت سطح البحر ليكون أكثر مرونة ويهدئ بذلك مخاوف المحكمة.
(الوكالات)
