افتتحت أمس فى العاصمة البريطانية لندن المرحلة الثانية من توسعة مركز أكسل لندن للمعارض الذي تمتلكه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض أدنيك. وقام الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للمعارض أدنيك يرافقه بوريس جونسون عمدة لندن أمس بافتتاح المرحلة الثانية من إكسل لندن والبالغة تكلفتها 900 مليون درهم (165 مليون جنيه استرليني).
حضر حفل الافتتاح الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي في أبوظبي إلى جانب جون بينروس وزير السياحة في المملكة المتحدة .
وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون فى كلمة له فى حفل الافتتاح إن ذلك يعتبر شاهداً على ما تحققه حكومة أبوظبي وقيادتها الرشيدة من انجازات عظيمة وهامة كما أن المركز يفتح فصلاً جديداً في عمليات التوسع والتطور الذي تشهده شركة أبوظبي الوطنية للمعارض التي استطاعت بفضل الرعاية السديدة من حكومتنا الرشيدة أن تخطو خطوات واسعة نحو آفاق جديدة.
واضاف: لدينا أسباب عديدة للاحتفال منها استكمال الأعمال الإنشائية للمركز الدولي للمؤتمرات طبقاً للجدول الزمني المقرر والميزانية الموضوعة وهو ما يعتبر ثمرة للتنسيق والتعاون بين بلدينا ويؤكد على تعميق العلاقات الوثيقة بين أبوظبي والمملكة المتحدة وإضافة إلى ذلك يؤكد على الالتزام المتواصل لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض تجاه صناعة المعارض والمؤتمرات الدولية. وأضاف أن العلاقات الوطيدة بين الإمارات والمملكة المتحدة تمتد إلى عقود قديمة وبنيت على أساس متين من الاحترام المتبادل الذي تواصل عبر سنوات طويلة من التعاون المثمر في العديد من المجالات كالثقافة والتعليم والفنون إضافة إلى التجارة والصناعة.
وأكد أن لندن وجهةً مفضلة للمسافرين من الإمارات للطلبة الإماراتيين الذين يرغبون بالدراسة في الخارج وبالمقابل هناك أكثر من مائة ألف بريطاني يعملون ويعيشون في الإمارات. وأفاد أن السياحة الدولية في أبوظبي تنظر إلى المملكة المتحدة كجهة أساسية لطموحاتها حيث تعتبر في قمة أسواقنا ذات الأداء العالي في الخارج.
ففي الربع الأول من هذا العام بلغت الزيادة في إشغال الفنادق نسبة 19 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق حيث بلغ عدد نزلاء فنادق الإمارة من البريطانيين أكثر من 31 ألف شخص ويعتبر هذا في حد ذاته انجازاً في هذه الأوقات الصعبة.
ونوه إلى حرص الإمارات على توطيد العلاقات الثنائية مع المملكة المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة وذلك بتعزيز سبل التعاون المشترك بين الحكومتين وزيادة التجارة الثنائية لتصل إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2015. وهذه الصلات الوثيقة لها دور رئيسي في تحقيق هذه الطموحات كما حدث بين كل من شركة أبوظبي الوطنية للمعارض وإكسل لندن.
ولفت إلى أن استحواذ شركة أبوظبي الوطنية للمعارض على مركز إكسل لندن في عام 2008 يأتي ضمن الدعم الذي تقدمه الشركة لاستراتيجية حكومة أبوظبي الرامية إلى تنويع الاقتصاد ويعتبر استثماراً هاماً في مستقبل صناعة المعارض والمؤتمرات في المملكة المتحدة.
وأشار إلى أنه على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم في ظل الركود الاقتصادي إلا أننا أكدنا على التزامنا الكامل لهذا الاستثمار الاستراتيجي. إن إكسل لندن هو حجر الزاوية لتطوير علامة (أدنيك) التجارية حيث يسهم في فتح قنوات جديدة للعلاقات التجارية لتعود بالنفع على أبوظبي وتروّج لها في العالم.
وذكر أنه وبعد عامين من استثمارنا في إكسل لندن تجدون أننا قد أحرزنا تقدماً كبيراً في ظل التعاون الثنائي الذي حقق نتائج إيجابية هامة أذكر منها استضافة إكسل لندن لعددٍ من الفعاليات العالمية بما في ذلك قمة العشرين التي أقيمت في العام الماضي....والتعاون والتبادل المستمر لأفضل الخبرات فيما بين شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ومركز إكسل لندن. وفوز كل من مركز أبوظبي الوطني للمعارض وإكسل لندن بالعديد من الجوائز إضافة إلى تحقيق فرص جديدة للأعمال.
وقال إنه نه مع ظهور بوادر لانتعاش الاقتصاد العالمي فإن إكسل لندن على أتم الاستعداد للاستفادة الكبيرة من عودة الازدهار وانه تعزيزاً للتعاون الثنائي يجري حالياً إضافة مجالات جديدة للعمل المشترك بما في ذلك نية شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بناء فندق ألوفت في مركز إكسل في خطوة تعتبر الأولى لدخول هذه العلامة التجارية إلى المملكة المتحدة.
وأكد على التزام أبوظبي بإنجاح دورة الألعاب الأولمبية 2012 وألعاب المعاقين وبالتأكيد فإن فترة العامين المقبلين ستكون تاريخية وهامة بالنسبة للندن ولإكسل لندن الذي من خلال استضافته للعديد من الفعاليات الأولمبية سيسجل صفحات مشرقة من هذا التاريخ المثير.
ولفت معالي الشيخ سلطان إلى أن حكومتا الإمارات والمملكة المتحدة تسعيان إلى تعزيز التبادل التجاري بينهما بأكثر من 60 فى المائة بحلول العام 2015 مشيراً إلى أن الشراكات الناجحة كتلك التي تجمع أدنيك وإكسل لندن سيكون لها دور كبير في تحقيق هذا الطموح.
وذكر معاليه إلى بناء أدنيك لفندق ألوفت في إكسل لندن والذي يشتمل على 252 غرفة في الوقت المناسب استعداداً لأولمبياد لندن 2012 كما يجري تحديد مجالات إضافية للنمو المشترك بالنسبة لـ «أدنيك وإكسل لندن».
أهمية الاستثمار
من ناحية أخرى أكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان أهمية الاستثمار الذي قامت به شركة أبوظبي الوطنية للمعارض فى إكسل لندن الذي أصبح أحد أهم وأكبر مراكز المعارض والمؤتمرات وإستضافة الفعاليات الكبري فى أوروبا .
وقال فى تصريح له على هامش إفتتاح التوسعة الثانية لاكسل لندن أن أبوظبي ووفقا لخطة ورؤية 2030 تسعى جاهدة لتنويع قاعدة إستثماراتها ويعطي للاقتصاد الوطني ميزة تنافسية دولية وعالمية هذا بالاضافة أن إكسل لندن يعد مركزا هاما للترويج لامارة أبوظبي والفرص الاستثمارية الكبري التى تزخر بها بالاضافة للترويج لابوظبي كواجهة سياحية فريدة لرجال الاعمال .
ولفت إلى أن أدنيك أصبحت شركة عالمية بما تملكه فى قطاع صناعة المعارض العالمية وبشكل خاص مركز ابوظبي الدولي للمعارض الذي يعد مفخرة كبيرة ومركز رائد على مستوى منطقة الشرق الأوسط فى تنظيم واستضافة الفعاليات والمؤتمرات والمعارض العالمية. كما أن استثمارانا فى إكسل لندن سيعود علينا بالفوائد الاقتصادية الكبيرة وسيساهم بشكل فعال فى دعم خطط الترويج السياحى والاقتصادي لامارة أبوظبي.
عمدة لندن
ومن جانبه أشاد بورس جونسون عمدة مدنية لندن فى كلمته فى حفل إفتتاح إكسل لندن حرصنا على عقد اتفاقيات مع شركة أبوظبي للمعارض ادنيك لأنها واحدة من أهم الشركات التي تقدم خدمات جديدة في عالم صناعة المعارض.
ونحن على يقين ان هذا المركز سيكون الافضل في العالم من الناحية الاستثمارية خاصة بعد هذه الخطوة مبيناً ان ادنيك تؤمن ان الاستثمار في هذه المدينة هو فرصة لتحقيق ما تصبو اليه وانه الخطوة الاولى بالنسبة للشركة للانطلاق لمزيد من التوسعات. و هذه الخطوة ستزيد معدلات التوظيف داخل مدينة لندن وستعمل على زيادة فرص الاستثمارات الاجنبية فيها.
وقال كيفن مورفي المدير التنفيذي لمركز إكسل لندن: قمنا بالتعاون مع أدنيك بالاستجابة إلى متطلبات السوق وتلبية احتياجات عملائنا. ومنذ الإعلان أواخر شهر أكتوبر الماضي عن مركز المؤتمرات الدولي الجديد حقق إكسل لندن فوائد اقتصادية بلغت 64,1 مليار درهم (300 مليون جنيه استرليني) لمدينة لندن ووفر ألف وظيفة جديدة مع توقعات بتوفير ألفين ومائتين وظيفة إضافية بحلول العام المقبل.
ولفت مورفي أن أكثر من نصف الأعمال المتعاقد عليها هي في مجال استضافة الفعاليات وبمعدل حضور بلغ خمسة آلاف موفد وبالتعاون مع مساهمينا الرئيسيين سنواصل الاستثمار في الموقع سعياً لإنشاء وجهة أعمال عالمية المستوى.
ومرحلة التوسعة اشتملت على مركز المؤتمرات الدولي (أي سي سي) في العاصمة البريطانية مع مرافق تضم قاعة تتسع لخمسة آلاف مقعد ومنطقة للاجتماعات الحرة تتسع لنحو ألفين وخمسمائة شخص وموفد وأكبر قاعة للمآدب في لندن بسعة ثلاثة آلاف مقعد.
ولفت مورفي إلى أنه تم توسعة مساحة العرض في إكسل لندن مكان استضافة المعارض الرائدة مثل سوق السفر العالمي والمعرض والمؤتمر الدولي لمعدات وأنظمة الدفاع بنسبة 50 فى المائة لتصل مساحته إلى حوالي مائة ألف متر مربع ويصبح أحد أكبر مراكز العرض على مستوى أوروبا. ويبعث إنجاز مجموعة أدنيك لمشروع توسعة إكسل لندن بإشارة إلى قطاع الفعاليات العالمي تعكس قدرة وتصميم المجموعة على أن تكون شريكاً حقيقياً بكل معنى الكلمة.
لندن - احمد محسن
