اعتمد مجلس إدارة المصرف المركزي أمس برئاسة خليل محمد شريف فولاذي نظام تصنيف القروض وتحديد مخصصاتها، بعد مناقشة عرض قدمه المدير التنفيذي الرئيسي لدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بشأن اعتماد النظام.
واكد مصرفيون ان اعتماد المصرف المركزي لنظام تصنيف القروض وتحديد مخصصاتها بالبنوك العاملة بالدولة خطوة في الاتجاه الصحيح، وجاءت في التوقيت المناسب، لتحقيق مزيد من الانضباط في القطاع المصرفي.
واشاروا الى ان النظام الجديد قسم الاحتياطات وفقا لتدرج كل حالة وردود فعل كل عميل مقترض فيما يتعلق بالسداد والالتزام بفترات السداد والضمانات المقدمة، موضحين ان حالات التعثر لم ترتق حتى الآن الى مستوى الظاهرة الخطيرة، كما ان حالات التعثر لم تزدد بنسب كبيرة.
وأوضحوا ان تصنيف القروض وتحديد مخصصاتها نظام معمول به منذ سنوات ولكن ارتأى المصرف المركزي تعديله بما يتماشى مع المتغيرات الراهنة بالقطاع المصرفي محليا واقليميا وعالميا، مشيرين الى ان النظام الجديد يرتكز على تحديد 5 مستويات لتصنيف القروض، تبدأ بالعادية تليها تحت المراقبة ثم دون المستوى العادي تليها المشكوك في تحصيلها، والمستوى الخامس يتعلق بالقروض الخاسرة.
وأشاروا الى ان النظام الجديد قسم الاحتياطات وفقا لتدرج كل حالة وردود فعل كل عميل مقترض في ما يتعلق بالسداد والالتزام بفترات السداد والضمانات المقدمة.
وأعرب المصرفيون عن ارتياحهم لقيام المصرف المركزي بوضع قواعد واضحة لتصنيف القروض المصرفية والمخاطر. وأكدوا اهمية هذه الضوابط وضرورتها لتحقيق مزيد من الاستقرار بالقطاع المصرفي الاماراتي وتقليل نسب المخاطرة، خصوصا في دولة ذات اقتصاد قوي وديناميكي ومنفتح مثل دولة الامارات.
وأشاروا الى انه لوحظ خلال السنوات الاخيرة في الفترة التي سبقت اندلاع الازمة المالية العالمية قيام بعض البنوك العاملة بالدولة بالتوسع الكبير في الاقراض سعياً لتحقيق اعلى مستوى ممكن من الارباح والاستفادة من النشاط الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة مما تطلب اتخاذ اجراءات تنظيمية لضمان استمرار الاستقرار وتقليل نسبة المخاطر في تعاملات القطاع المصرفي.
واكدوا ان تحرك المصرف المركزي كان منطقيا ومتوقعا لوضع قواعد تصنيف القروض والمخاطر للمصارف بعد ان ألقت الازمة الاقتصادية العالمية بظلالها على الكثير من مؤسسات الاعمال والمال في منطقة الشرق الاوسط، حيث عانت تلك المؤسسات من انخفاض الطلب وعدم إستقرار التدفقات النقدية وانخفاض هوامش الأرباح، وغيرها من الآثار السلبية للأزمة، مما ادى لارتفاع نسبة القروض المتعثرة لدى بنوك عديدة بالمنطقة لظهور بعض الحالات.
من ناحية أخرى ناقش المجلس خلال الاجتماع بحضور ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الطلبات المقدمة من البنوك العاملة في الدولة بتوسيع نشاطها وفتح فروع جديدة لها وطلبات الأشخاص الطبيعيين والاعتبارين لتأسيس شركات/ مؤسسات لممارسة النشاطات المالية ونشاط أعمال الصرافة، ووافق المجلس على الطلبات المستكملة للشروط حسب القانون والأنظمة المعمول بها والخاصة بكل نشاط على حدة.
وفي ما يتعلق بطلبات البنوك الأجنبية التي ترغب في ممارسة نشاطها بدولة الإمارات، وافق المجلس على منح ترخيص بنك أعمال لبنك كوريا إكستشينج بنك في الدولة.
وحضر الاجتماع يونس حاجي خوري ومبارك راشد المنصوري وهلال خلفان بن ظاهر المهيري وخالد محمد سالم بالعمى أعضاء مجلس الإدارة ومحمد علي بن زايد الفلاسي نائب المحافظ ومجموعة من كبار موظفي المصرف المركزي، حيث صادق المجلس على محضر اجتماعه السابق والقرارات التي تم اتخاذها في الاجتماع.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر