أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على مكاسب رغم حالة عدم الاستقرار التي سيطرت على تحركات الأسعار والتقلبات بين الارتفاع والانخفاض طيلة خمس جلسات.
فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 6 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 369 مليار درهم مقارنة مع 363 مليار درهم في الأسبوع السابق.
واستفادت الأسواق من الارتفاع القوي الذي تحقق أول يومين في الأسبوع (الأحد والاثنين) إذ عادت التقلبات بعد ذلك الى المؤشرات الأمر الذي يفسر الإغلاق الايجابي في نهاية الأسبوع خاصة في سوق دبي المالي.
وتظهر التعاملات أن المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 68, 1% بالغا مستوى 2502 نقطة وسط تحسن في أحجام السيولة المتداولة مقارنة مع المسجل في الأسابيع السابقة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين نحو ملياري درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.
وجاء الدعم الأول للأسواق من أسهم العقار بقيادة اعمار الذي ارتفع بنسبة 2, 7% خلال الأسبوع مغلقا عند مستوى 26, 3 دراهم ومستحوذا على النصيب الأكبر من السيولة. كما سجل سهم الدار المدرج في سوق العاصمة تحسنا أيضا مرتفعاً بنسبة 4% ومغلقا عند مستوى 11, 3 دراهم. وبلغت نسبة مكاسب سهم ارابتك 2, 2% صاعدا الى 87, 1 درهم.
وقال محللون انهم لا يعرفون على وجه الدقة كيف سيكون الوضع خلال الأسبوع المقبل، خاصة وأن الارتفاع المسجل في السوق جاء نتيجة عمليات مضاربات من محافظ أجنبية. مشيرين الى أن أسهم العقار باتت تستحوذ على جميع سيولة المضاربين تقريبا نظرا لكونها من الأسهم الأكثر دورانا في السوق.
سوق دبي المالي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد عادت عمليات جني الأرباح في سوق دبي المالي الأمر الذي ساهم في خسارة جميع المكاسب التي حققها السوق في اليوم السابق وساعد في تواصل حالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تسيطر على تحركات الأسعار والمؤشرات.
ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن الكفة راجحة لصالح عمليات البيع بقصد جني الأرباح وتصفية المراكز، وهو ما حدث فعلا حيث أخذت الأسعار بالانخفاض التدريجي ثم أعقبها ارتفاع قلص من الخسائر لكنه لم يعد الأسهم الى المربع الأخضر.
ويلاحظ أن غالبية السيولة المتداولة وبرغم شحها إلا أنها تتركز على أسهم محددة باتت تختصر الحالة التي سيكون عليها السوق في نهاية تعاملاته. ونتيجة للأداء السلبي لهذه الأسهم أمس فقد أغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 79, 0% عند مستوى 1538 نقطة.
وكالعادة فقد استحوذ اعمار على النصيب الأكبر من السيولة لكنه هذه المرة تأرجح بين الانخفاض والارتفاع البسيط تحت ضغط من عمليات الكر والفر التي نفذها مضاربون. وقد استمر الوضع على هذا النحو حتى نصف الساعة الأخيرة من الجلسة التي شهد فيها السهم تراجعا بمقدار 7 فلوس مغلقا عند مستوى 26, 3 دراهم، وتبعته بعد ذلك غالبية الأسهم في الانخفاض.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة ارابتك الهابط الى 87, 1 درهم، وبنك دبي الإسلامي 03, 2 درهم، الى جانب سهم السوق 55, 1 درهم، وسلامة 712, 0 درهم، والاتحاد العقارية 381, 0 درهم، والخليج للملاحة 525, 0 درهم، وطيران العربية 841, 0 درهم، وأمان 72 فلسا، ودريك اند سكل 809, 0 درهم.
وفي ما تحركت بعض الأسهم ضمن هوامش ربحية ضيقة مثل الاتصالات المتكاملة (دو) الذي ارتفع إلى 18, 2 درهم وتبريد 377, 0 درهم وارامكس 58, 1 درهم فقد حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على مستواه السابق عند 65, 2 درهم، وكذلك كان الوضع بالنسبة لسهم دبي للاستثمار 785, 0 درهم.
وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 197 مليون درهم، نصفها سجل لصالح سهمي اعمار وارابتك. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 194 مليون سهم، نفذت من خلال 2431 صفقة.
وعاد اللون الأحمر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي، حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
سوق أبوظبي
وعلى الجانب الآخر من الصورة فقد تواصل الارتفاع الهادئ في سوق ابوظبي للأوراق المالية وأغلق المؤشر العام على ارتفاع مغلقاً عند مستوى 2553 نقطة، وبزيادة نسبتها 08, 0% مقارنة بالجلسة السابقة، وذلك بدعم من قطاع الاتصالات.
وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر العام إلا أن الأداء السلبي كان مسيطرا على أسهم قطاعي البنوك والعقار والطاقة، وهي أكثر القطاعات المحركة للنشاط في السوق، حيث تراجع سهم آبار الى 70, 1 درهم تحت ضغط من انتظار نتائج اجتماع مجلس الإدارة الذي سيناقش تحويل الشركة الى مساهمة خاصة.
وحافظ سهم دانة غاز على سعره السابق عند 71 فلسا، فيما تحرك سهم ابوظبي للطاقة صعودا بمقدار فلس واحد فقط مغلقا عند 11, 1 درهم.
وفي قطاع العقار واصل سهم الدار الانخفاض التدريجي مغلقا عند 11, 3 دراهم، وصروح 94, 1 درهم، فيما استقر سهم راس الخيمة العقارية عند سعره السابق 37 فلسا.
وتكبد سهم عمان والإمارات اكبر الخسائر في قطاع البنوك بعدما تراجع بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 90 فلسا، تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني 87, 2 درهم، فيما ارتفع سهم بنك ابوظبي الى 85, 10 دراهم، وبنك الخليج الأول الى 10, 15 درهماً.
وانخفضت قيمة السيولة المتداولة في سوق العاصمة الى 106 ملايين درهم، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 72 مليون سهم، نفذت من خلال 1099 صفقة. ومن إجمالي اسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
ناصر عارف
