تواصل النزاع في الولايات المتحدة حول التنقيب عن النفط في أعالي البحار مع إعلان وزير الداخلية كين سالازار بأنه سيصدر قريباً جداً قراراً بتعليق جديد للتنقيب بعد حكم أصدره قاض أميركي برفض قرار البيت الأبيض تعليق التنقيب لستة أشهر.

وذكرت شبكة سي أن أن الأميركية أن سالازار أصدر بياناً جاء فيه: نرى دليلاً كل يوم مع استمرار تدفق النفط من بئر شركة بريتيش بيتروليوم في خليج المكسيك على الحاجة إلى تعليق للتنقيب في أعالي البحار.

وأضاف ان الأدلة تزيد على ان بريتش بتروليوم غير قادرة على وقف التدفق على الرغم من الجهود الضخمة والمساعدات من الفريق العلمي الفدرالي ومعظم شركات النفط الكبرى التي تعمل في خليج المكسيك. غير ان بيان وزير الداخلية لم يحدد موعداً لإصدار الأمر الجديد مكتفياً بالقول ان ذلك سيحصل في الأيام المقبلة.

ووعد بأن تعمل وزارته على الطعن بحكم القاضي الفدرالي مارتن فلدمان الذي أصدره أمس أيضاً ورفض فيه الحظر الذي أعلنه أوباما مؤخراً لمدة ستة أشهر. وقال ان وزارته ستجمع الأدلة التي تزيل أي شك بأن الحظر مطلوب ومناسب وضمن الصلاحيات المخولة.

وكان القاضي الفدرالي في نيو أورليانز حكم لصالح 32 شركة نفطية طعنت في قرار البيت الأبيض حظر التنقيب لمدة ستة أشهر.

وقال إن قراراً غير صالح لوقف حفر الآبار على عمق يزيد عن 500 قدم لا يمكن ببساطة أن يبرر التأثير الذي لا يقاس على أصحاب الدعوى، والاقتصاد المحلي ومنطقة الخليج.

وأضاف ان المحكمة رأت ان نتائج ما توصلت إليه الحكومة في موضوع التسرب النفطي لا تنتسجم مع مدة الحظر وأن المحكمة وافقت على ان رافعي الدعوى من الشركات، عانوا وسيواصلون المعاناة نتيجة الحظر. ورد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس معلناً عزم الحكومة الطعن في الحكم.

وكانت منصة تابعة لشركة بريتيش بيتروليوم انفجرت في خليج المكسيك في 20 أبريل ما أدى إلى تسرب كميات هائلة من النفط ما زالت تجري محاولات مضنية، لم تفلح حتى الآن في احتوائها.

من جهة أخرى كشف السفير الروسي لدى لندن أن رئيس بلاده ديمتري ميدفيديف سيطلب من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هذا الأسبوع ضمانات بأن كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك لشركة النفط البريطانية بي بي لن تضر بالاقتصاد الروسي.

ونسبت صحيفة اندبندانت إلى السفير يوري فيدوتوف قوله إن مسؤولين في موسكو يجرون حالياً محادثات مع بي بي والتي تستخرج 25% من احتياجاتها النفطية من روسيا حول ما إذا كانت اعتمدت خططاً للحد من الخسائر الهائلة الناجمة عن التسرب النفطي في خليج المكسيك.

واضاف: نريد أن نرى كيف ستعمل بي بي وكيف سيؤثر الوضع في خليج المكسيك على الاستراتيجية العامة للشركة ومدى تأثيره أيضاً على المشاريع المشتركة في روسيا والحصول على ضمانات منها بأنها ستستمر في العمل للتخفيف من اضرار التسرب النفطي في خليج المكسيك.

(وكالات)