التقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد دومينيك جيرمي السفير البريطاني لدى الدولة في مكتبه في مقر الوزارة في أبوظبي.
حيث تباحث الطرفان حول المستجدات والتطورات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين بريطانيا والإمارات وتحديداً برنامج المتابعة الذي وضعته وزارة الاقتصاد للوقوف على نتائج وقرارات اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مع بريطانيا الذي عقد خلال شهر أكتوبر 2009.
وخلال اللقاء أكد معاليه على أهمية تفاعل واستجابة الجانبين الإماراتي البريطاني في مجال تطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة بين البلدين وأبرزها آلية التنسيق المشترك التي تم اعتمادها مؤخراً من قبل معاليه واللورد ديفيس وزير التجارة والاستثمار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة البريطاني في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي من شأنها تعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بين البلدين حول كل ما يتعلق بهذا القطاع الحيوي.
وتطرق الطرفان إلى موضوع رفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين من 7 مليارات جنيه إسترليني إلى 12 مليار خلال العام 2015 وفقا لما اتفق عليه الطرفان خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة. وتباحث الطرفان في القطاعات الرئيسية الداعمة لهذا التوجه وأبرزها قطاعات الصناعة والابتكار والمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة البديلة.
وأكد المنصوري أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية والاقتصادية في كلا البلدين التي يمكن الاستفادة منها من خلال تبني آليات عمل فعالة. كما شدد معاليه على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في زيادة معدلات التبادل التجاري وخلق توزان تجاري بين البلدين.
سنغافورة
كما استقبل معالي وزير الاقتصاد لوبين شين القائم بأعمال السفارة السنغافورية في الدولة وتباحثا في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري التي بلغت 37 مليار درهم عام 2009. وأشار معاليه إلى أن الإمارات تعتبر شريكا اقتصاديا استراتيجيا لسنغافورة وتتطلع بصورة دائمة إلى بناء علاقات اقتصادية متميزة بين البلدين.
ندوة
من ناحية أخرى عقدت وزارة الاقتصاد ندوة حول قواعد منشأ لسلع مختارة وفقاً لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وقامت إدارة المنشأ في الوزارة بتنظيم الندوة بالتعاون مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية والصناعية بأبوظبي وذلك ضمن خطط ومبادرات واستراتيجيات الوزارة لعام 2010 وتنفيذاً للوثيقة الوطنية لدولة الامارات لعام 2021. وحضر الندوة عدد من مسؤولي الوزارة والمؤسسة وممثلي الشركات ومجموعة من رجال الأعمال.
وأكد عبدالله الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد في كلمة في افتتاح الندوة أن تنظيم هذه اللقاء الذي يستهدف إلقاء الضوء على الدور الفاعل الذي تؤديه قواعد المنشأ العربية من خلال اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية .
يأتي في إطار خطط واستراتيجيات الوزارة الرامية الى تطوير أداء أسواقنا الخارجية أمام المنتج الوطني وذلك من خلال تعزيز الشراكة مع المنتجين والمصدرين واطلاعهم على الميزات الايجابية لهذه الاتفاقية والتي تعود بالمنفعة على أداء الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعاته.
وأضاف أن وزارة الاقتصاد تحرص بشكل دائم على تطوير وتحديث المنظومة التشريعية بهدف الارتقاء بالأداء الاقتصادي تطبيقاً لإستراتيجية الحكومة الاتحادية التي ترمي في مجملها إلى ضمان تنمية مستدامة متوازنة وانسجاماً مع الوثيقة الوطنية لعام 2021 .
من خلال العمل بعناصرها الرئيسية وهي شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه واتحاد قوي يجمعه المصير المشترك واقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة وجودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.
وبين انه من ضمن التشريعات التي يجري العمل على تطويرها وستصدر هذا العام مشروع قانون المنشأ الذي يهدف الى إعادة تنظيم الأوضاع القانونية والمؤسسية المتصلة بقواعد وشهادات المنشأ اعتباراً للإيجابيات التي تم تحقيقها خلال الفترة السابقة وسد الفراغ القانوني للعديد من المسائل المتعلقة بتحديد منشأ السلع الوطنية وإصدار شهادات المنشأ وفتح المجال أمام الوزارة لتنفيذ العقوبات والغرامات على مقدمي الشهادات أو الوثائق أو البيانات غير الصحيحة.
وقال: تستعد الان ادارة المنشأ لإطلاق خدمة إصدار شهادات المنشأ العربية الكترونيا وذلك للتخفيف على المستثمرين والتسهيل عليهم وذلك ضمن حزمة من الاجراءات التي تعمل الوزارة على تنفيذها بهدف الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة وذلك تنفيذا لتوجيهات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
وقال ان المحاور الأربعة المطروحة على جدول اعمال الندوة تشير بكل وضوح الى حرص وزارة الاقتصاد بصورة دائمة على الالتزام بتطبيق كل ما تتضمنه هذه الاتفاقية من أجل تعزيز عملية التنسيق مع مختلف دول العالم ورفع مستويات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري إلى أعلى مستوياته تحديداً في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم.
كما تؤكد ان وزارة الاقتصاد حريصة وبصورة دائمة على تعزيز أطر التواصل مع كافة الشركاء والمعنيين بأعمال الوزارة بهدف المشاركة ونشر المعرفة حول مختلف القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وذلك من خلال تنظيم الندوات واللقاءات التفاعلية وورش العمل التوعوية حول مختلف المسائل الاقتصادية التي تدخل في سياق منظومة التنمية الاقتصادية.
وأضاف محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة : يسر المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن تستضيف هذه الندوة الهامة في إطار حرصنا على التعاون الفعال مع وزارة الاقتصاد التي لا تألو جهداً في العمل على تعزيز القطاع الصناعي في الدولة وتنمية صادرات المنتجات الوطنية وتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية فضلاً عن التعريف بقواعد المنشأ للسلع المختارة وهي الحديد ولدائن البلاستيك وزيوت التزليق والورق.
والقى راشد هلال الدرمكي مدير دائرة المستثمرين المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة كلمة رحب فيها باستضافة المؤسسة لاعمال الندوة انطلاقاً من حرص المؤسسة على تعزيز أواصر التعاون مع وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وزيادة التوعية حول كافة الشؤون التي تخص المنتجات الوطنية والصناعة المحلية وأهمية دعمها وتبادلها بين منظومة الدول العربية.
وانسجاماً مع دورنا كمؤسسة في توفير الدعم للمستثمرين من أصحاب المصانع والمنتجين في مدن أبوظبي الصناعية تأتي هذه الندوة لتسلط الضوء على قواعد المنشأ للسلع المختارة التي تشمل الحديد ولدائن البلاستيك وزيوت التزليق والورق إضافة إلى التركيز على أهمية شهادات المنشا في التعريف بالمنتج الوطني.
كما تتناول الندوة دور شهادات المنشأ في التحرير الكامل للسلع ذات المنشأ العربي من الرسوم والضرائب وكذلك القيود الجمركية وغير الجمركية بين الدول العربية.
وشهدت الندوة مناقشة اربع اوراق عمل حول الآثار الاقتصادية والتجارية لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية والهدف من وجود قواعد المنشأ التفصيلية وقواعد المنشأ المطلوب تحقيقها في السلع (الحديد والألمنيوم والسجاد والورق) للحصول على الميزات التفضيلية الإعفاء من الرسوم الجمركية والهموم والطموحات أمام المنتجات الوطنية.
شركات سنغافورية كثيرة
يتخذ عدد كبير من الشركات السنغافورية التي تتخذ من الإمارات مركزاً للانتشار من خلالها إلى باقي أسواق منطقة الشرق الأوسط وتتركز أنشطتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية ومشروعات الخدمات والقطاعات المختلفة الأخرى إذ يبلغ عدد الشركات المسجلة بالدولة 32 شركة وعدد الوكالات 35 وكالة وعدد العلامات التجارية 560 علامة تجارية.
وتشهد الاستثمارات الإماراتية في سنغافورة زيادة مطردة حيث تقوم كبريات الشركات الإماراتية بمشروعات في مجال تكرير وتخزين البترول والبنى التحتية لأرصفة الشحن والخدمات الأرضية بمطار شانغي في الوقت الذي تتخذ فيه بعض الشركات الإماراتية من سنغافورة مركزا رئيسيا . أبوظبي- البيان
