جددت فرنسا وألمانيا الدعوة الى تشديد اللوائح المنظمة للقطاع المالي العالمي وذلك قبيل اجتماع مجموعة العشرين الذي تستضيفه كندا مطلع الاسبوع المقبل. وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في خطاب مشترك الى رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر: منذ اجتماعنا الاول في واشنطن في 2008 أحرزنا تقدما ملموسا في تطبيق جدول أعمال اصلاح التنظيم المالي. وأضافا: لكن عملنا لم ينته بعد.
الاضطرابات المالية الاخيرة تظهر أن هناك حاجة لبذل المزيد من أجل تحقيق الاستقرار المالي. ودعا ساركوزي وميركل الى اتفاق دولي لفرض رسم أو ضريبة على المؤسسات المالية وآخر لفرض ضريبة على المعاملات المالية.
كما دعا الزعيمان الى تشديد الرقابة على سوق مشتقات خارج المقصورة، وقالا ان على الدول أيضا معالجة مشاكل سوق التأمين على الديون. ودافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن سياسة التقشف التي تتبناها بلادها، متجاهلة بذلك تحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما من المبالغة في إجراءات التقشف وخفض الإنفاق العام.
وقالت ميركل إن برنامج التقشف لن يضعف أداء الاقتصاد، وأوضحت أن الهدف ليس تطبيق برنامج متطرف للتقشف، وإنما الرغبة في عدم الاستمرار في تنفيذ نفس برامج دعم الاقتصاد في الوقت الذي دخل فيه الاقتصاد مرحلة التعافي.
وأضافت ميركل أن بلادها تحاول الحد من الديون الحكومية مع تدعيم التعليم والأبحاث العلمية وتوفير الوظائف، محذرة من السقوط في أزمة جديدة في حال عدم ضمان استمرار عملية النمو الاقتصادي.
وتأتي تصريحات ميركل قبل قمة مجموعة العشرين، وردا على تحذيرات أوباما من أن إصرار بعض الدول الصناعية الكبرى على تنفيذ برامج للتقشف سيؤدي إلى ضعف أداء الاقتصاد.
وقال أوباما في رسالة إلى زعماء دول قمة العشرين التي تنعقد مطلع الأسبوع المقبل في كندا إن خفض الديون أصبح ضروريا في كثير من الدول ولكنه لا يجب السماح بأي حال أن يؤدي ذلك إلى إضعاف الاستهلاك العالمي. (وكالات)