كشف طارق الكزبري المدير الإداري لشركة كاسبرسكي لاب الشرق الأوسط أن التهديدات الأمنية على الانترنت ستتضاعف بنسبة 400% العام الجاري بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وسجلت ارتفاعاً بنسبة 400% خلال العام الماضي مقارنة ب200% عالميا وكذلك ارتفاع نسبة برامج مكافحة الفيروسات المقلدة والمنسوخة على الانترنت بنسبة 70% على الأقل.

موضحا أن حجم سوق قرصنة المعلومات على الانترنت ستتضاعف إلى 200 مليار دولار عالميا هذا العام وأن المنطقة العربية تخسر سنويا مئات الملايين من الدولارات بسبب الإقبال الكبير للمستهلكين على تحميل برمجيات مجانية أو مقلدة بما فيها برمجيات مكافحة الفيروسات وهو ما يترك أي فرد عرضة للنهب والسلب لبياناته المصرفية والشخصية من قبل منظمات الجريمة الالكترونية المنتشرة في كل مكان.

وتوقع على هامش مؤتمر صحافي عقدته الشركة بدبي أمس أن تنمو مبيعات كاسبرسكي في المنطقة هذا العام بنسبة 60% هذا العام، موضحا أن الشركة تسعى لقمع ظاهرة القرصنة لبرامجها الموجهة لقطاع الأعمال والأفراد على حد سواء من خلال عدد من الإجراءات الوقائية الداخلية والخارجية بما فيها التعاون مع السلطات المختصة في الدولة.

وقال الكزبري: من المؤسف أنه إذا كان هناك 10 ملايين برنامج مكافحة فيروسات أصلية تباع في أسواق المنطقة بطريقة شرعية هناك 7 ملايين برنامج مستنسخة وغير أصلية يتم تداولها في المقابل في سوق البرمجيات السوداء بمعنى أن هناك 70% من هذه البرمجيات غير قانونية وهذا ما تظهره قاعدة البيانات في مراكز المراقبة التابعة لمعاملنا.

وغياب تشريعات كافية للتصدي للإجرام الإلكتروني جعل المنطقة تحقق معدلات مرتفعة بالإضافة إلى ارتفاع معدلات ظهور برامج وفيروسات خبيثة إذ بلغت خلال العام الماضي نحو 14 مليون فيروس وبرنامج خبيث جديد مقارنة بنحو سبعة ملايين فيروس وبرنامج خبيث خلال عام 2008.

وأشار إلى أن كاسبرسكي تراعي دوما الوضع الاقتصادي لكل منطقة ودولة ولهذا نحن نبيع برنامج مكافحة الفيروسات المخصص للافراد بمبلغ 60 يورو في أوروبا بينما نبيعه بمبلغ 45 دولارا فقط في دول المنطقة.

منتجات متطورة

وأعلنت شركة كاسبرسكي لاب للحلول الأمنية لإدارة المحتوى في المنطقة عن إطلاقها أحدث إصدار من برنامجيها الشهيرين الموجهين للأفراد انترنت سكيورتي 2011 وأنتي فايروس 2011 .

ويستفيد البرنامجان من أحدث ما توصلت إليه التقنية لتوفير مستوى أعلى من الدقة في اكتشاف التهديدات الأمنية الحاسوبية وتوفير استجابة أسرع لمواجهة أي نوع من تهديدات الحماية الأمنية لتقنية المعلومات.

والبرنامجان في إصدارهما الجديد 2011 لا ينتظران أن يصاب الحاسوب حتى يبدآن العمل لأنهما في هذا الإصدار الحديث يبادران إلى توفير الحماية في الوقت الحقيقي حيث أنهما وبشكل مستمر يراقبان عمل الحاسوب ويكتشفان أي نوع من أنواع التهديدات الأمنية لمنعها من أي نشاط تخريبي.

كما يتمتع البرنامجان بوجود تقنية استباقية متطورة للحماية من التهديدات الجديدة وغير المعروفة بناء على سلوكيات مشبوهة. والأهم من ذلك أن الوحدات الأساسية للبرنامج قابلة للتحديث مما يعني أنه عند وجود أنواع جديدة تماماً من التهديدات الأمنية فإنه بالإمكان تحديث مزايا البرنامج من دون الحاجة إلى إعادة تركيب البرنامج من البداية.

ويتمتع الإصدار 2011 من البرنامجين بميزة ويندوز كادجيت وهي نافذة تواصل مع برنامج كاسبرسكي موجودة على سطح المكتب في نظامي التشغيل ويندوز فيستا وويندوز7 ويمكن عن طريقها الوصول إلى المزايا الأساسية للبرنامج كما تبين الحالة الأمنية للحاسوب ويمكن عن طريقها إجراء مسح أمني لأي ملف بنقرة على الماوس ومن خلالها يمكن تشغيل برنامج معين في نمط التشغيل الآمن.

كادر 1

حصة المنطقة

بلغت خسائر منطقة الشرق الأوسط بسبب عمليات الاختراق والقرصنة الإلكترونية نحو 400 مليون دولار حتى نهاية 2009 أي أن المنطقة سجلت معدلات أكبر من مثيلاتها العالمية في زيادة عمليات الهجمات الإلكترونية إذ زادت بنحو أربعة أضعاف مقارنة بنحو الضعفين عالمياً.

وقد ساهم الضعف في حماية المواقع الإلكترونية والبنية التحتية للمعلومات ونقص برامج التوعية والتدريب لتجنب القرصنة الإلكترونية.

وتشير التقارير إلى أن المنطقة تشهد ارتفاعاً في معدلات الاختراقات والهجمات الإلكترونية في ظل غياب قوانين فاعلة لملاحقة المتسببين في تلك الهجمات وأن دولاً في المنطقة مثل مصر والسعودية تتصدران قائمة ضمت دولاً عالمية حول الأكثر إصابة بالفيروسات.

وأشار طارق كزبري إلى أن الخسائر تفوق التقديرات المعلنة بسبب عدم إعلان شركات عن الخسائر التي تكبدتها جّراء تعرضها لعمليات قرصنة إلكترونية.

دبي ـ محمد بيضا