أقامت شركة ديلويت بالتعاون مع وكالة ستاندرد آند بورز أمس ندوة بعنوان التصنيف الائتماني وتطبيق إدارة المخاطر في قطاع التأمين والتكافل. وذلك تحت رعاية جمعية الإمارات للتأمين وبحضور عدد من المديرين التنفيذيين بقطاع التأمين في الدولة، بالإضافة إلى مجموعة من كبار المسؤولين في القطاع الخاص والحكومي.

وقدم كيفن ويليسن المحلل الاقتصادي لقطاع التأمين في ستاندرد آند بورز محاضرة حول عملية التصنيف الائتماني وكيفية وصول الشركات إلى المستوى المطلوب للحصول على أفضل التقييمات.

وأكد كلاوز برينكمان المدير التنفيذي في شركة ديلويت على أهمية إدارة مخاطر الشركات في دول الخليج وذلك خلال الكلمة التي ألقاها في الندوة واستعرض تفاصيل هامش الملاءة المالية وأهميته في مجال التأمين والتكافل.

وتهدف الندوة بحد ذاتها إلى معرفة قدرة شركات التأمين العاملة في الدولة على تطبيق الملاءة المالية وقدرتها على اعتماد المعايير الدولية في المجالات الفنية والمالية والمحاسبية وتقييم المخاطر الرئيسية بأنواعها ومنها على سبيل المثال مخاطر الاكتتاب والاستثمار والائتمان والسيولة وكذلك حماية مصالح المساهمين وحملة الوثائق.

وبدوره قال فريد لطفي الأمين العام في جمعية الإمارات للتأمين: نشجع لقاء شركات التأمين وذلك نظرا لنمو صناعة التأمين في الدولة خلال السنوات القليلة الماضية حيث ارتفع عدد المؤسسات إلى حوالي 58 شركة في الوقت الحاضر، كما أن 45% من أقساط التأمين تمت في الدولة على المستوى العربي.

وأشار إلى أن قياس درجة المخاطر في الشركات الساعية للتأمين تختلف وتعتمد على عدة عوامل أبرزها: رأس المال والموارد البشرية التي تمتلكها الشركة.

وأوضح أن المنافسة اشتدت في صناعة التأمين وأن العروض الحالية مغرية مقارنة بالأسعار ما قبل الأزمة وذلك لأسباب عدة من أهمها ارتفاع عدد الشركات في القطاع وسعي أصحاب الشركات إلى تشغيل رأس المال الموضوع من قبل المساهمين والمقرضين.

ومن جهة أخرى تسعى هيئة التأمين إلى إصدار 7 تعليمات قبيل نهاية العام الحالي بهدف تنظيم سوق التأمين فيما يتعلق بالجوانب المالية وأخرى تتعلق بالاستثمارات وهامش الملاءة المالية التي يتم الوصول إليها من خلال قياس المخاطر بالإضافة إلى تعليمات فنية مرتبطة بالعمل التأميني. ويؤدي وضع الدراسات والتعليمات إلى إحكام العملية التأمينية وتمكين الإشراف على المهمات الرقابية ومواكبة التطورات العالمية.

وأفادت الهيئة أن تقييم وتصنيف الشركات يشكل أهمية بالنسبة للقطاع، وكلما ارتفع معدل التصنيف زدات فرصة الشركة في الحصول على السيولة من البنوك وأخذ القروض من المانحين. ويعد قياس المخاطر عملية مكملة وداعمة على هامش الملاءة والذي يعتبر جزءاً مساهما في عملية التصنيف العالمي.

وفي تصريحات سابقة ذكرت الهيئة أنها قدمت مقترحات وحلولا من بينها قياس الملاءة المالية لشركات التأمين وفقا لأحدث المعايير العالمية، وهي سولفينسي 2، والحرص على عدم لجوء الشركات إلى الاستدانة لأجل الاستثمار وتشجيع الشركات على الاندماج لخلق كيانات تأمين كبرى ذات ملاءة مالية ضخمة تكون قادرة على المنافسة عالميا.

كما دعت اللجنة الشركات إلى تطوير منتجاتها والتركيز على تدريب الكوادر العاملة لديها وضرورة إصدار الأنظمة التي تحدد هامش الملاءة المالية للشركات وتحديد الحد الأدنى للسيولة وأسس الاستثمار.

وتحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى التزام الشركات في اسناد عملياتها الاتفاقية والاختيارية إلى شركات إعادة تأمين ذات درجة تقييم عالية اقلها «بي زائد».

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي