اكمل بيت ابوظبي للاستثمار تغطية الاكتتاب في صندوق ويلفارما للمحاليل الطبية المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتم استقطاب المبلغ المستهدف للصندوق عبر الاكتتاب الخاص الذي اطلق بهدف الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية عبر تكوين شركة قابضة تطرح محفظة استثمارية لإقامة مصنع في ابوظبي لتصنيع وتوزيع محاليل التغذية عالية الجودة التي تستخدم في المعالجات الطبية.
واكد رشاد يوسف جناحي العضو المنتدب لبيت ابوظبي للاستثمار في تصريح له امس إن تغطية الاكتتاب في الصندوق الجديد رغم الأوضاع الاقتصادية الراهنة وحالة الترقب الحذر من قبل المستثمرين تعكس جاذبية الفرصة الاستثمارية المطروحة وجدواها الاقتصادية في تحقيق عوائد مجزية لمستثمرينا.
إضافة إلى مصداقيتها في إيجاد حلول واقعية للمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على المنتج المحلي في توفير المستلزمات الطبية مع المساهمة وبشكل ايجابي في الاستفادة من الكوادر الوطنية المؤهلة في هذا القطاع.
وقال انه تم تخصيص قطعة أرض لإقامة المصنع في المنطقة الاقتصادية بأبوظبي، كما ان هناك خطوات ايجابية على مستوى التراخيص الخاصة بمثل هذا النشاط من الجهات ذات الاختصاص، مشيدا بالتعاون البناء من الهيئة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ووزارة الصحة ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الصحة والذي يعكس وبشكل ايجابي التمسك وتطبيق توجهات حكومة ابوظبي لخلق بيئة محفزة للاستثمار على المستوى المحلي والخارجي وفي كافة القطاعات الاقتصادية وقادرة على المنافسة الإقليمية والدولية عبر تقديم خدمات ذات جودة عالية وسرعة فائقة.
واشار الى ان الشركة تتطلع إلى تطوير المصنع وفق أعلى المواصفات العالمية للتصميم والبناء واستخدام التكنولوجيا المتطورة وهناك توجه للتوسع في هذا الاتجاه وإطلاق مبادرات جديدة تتعلق بتطوير وبناء مكاتب وعيادات طبية ومنتجات طبية أخرى متطورة.
واضاف ان صندوق ويلفارما للمحاليل الطبية منتج استثماري يبرز المساهمة والتكاتف بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية عبر تنويع مصادر الدخل من القطاعات الاقتصادية غير النفطية وخلق فرص استثمارية تعمل في قطاعات الاقتصاد الحقيقي وعليها طلب يتواءم مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتخلق ملاذاً محلياً آمناً قادراً على جذب رؤوس الأموال العائدة من الخارج.
وكشف جناحي عن وجود دراسات لتأسيس شركة قابضة تعمل في قطاع التغذية وتستثمر أموالها في شركات بشمال إفريقيا وشركة قابضة أخرى تعمل في قطاع مستلزمات البناء الأخضر وتستثمر أموالها في هذا القطاع في بعض دول الخليج العربي.
واشار الى ان صندوق ويلفارما للمحاليل الطبية استقطب استثمارات ومساهمات من شركات محلية وإقليمية وعالمية بالإضافة إلى شراكات استراتيجية تشكل إضافة مميزة للصندوق، مؤكدا ثقته في نجاح المشروع موضوع الصندوق، حيث يحظى بكل الدعم والمساندة من الجهات المعنية في الدولة مستفيدا بما توليه الدولة من أهمية كبرى لتوفير نوعية عالية من الخدمات الطبية وأيضا على مستوى المساهمين والمستثمرين.
وقال ان القطاع الصحي في الدولة مليء بالفرص الاستثمارية الواعدة، وان ويلفارما أول المنتجات الاستثمارية لبيت ابوظبي للاستثمار في هذا القطاع الصحي وجاء لسد الفجوة بين العرض والطلب على المحاليل الطبية في الدولة والمنطقة.
موضحا انه تم اختيار هذه الفرصة بناء على دراسات معمقة تشير الى وجود فجوة بين العرض والطلب رغم ضخامة حجم الإنفاق في المنطقة العربية على الأدوية والمعالجات الطبية، حيث يصل إلى 12 مليار دولار سنويا وتستهلك 15% من الاستهلاك العالمي في حين أن إنتاجها المحلي لا يتجاوز نسبة 54% .
وعلى وجه الخصوص أشارت الدراسة إلى ان سوق المحاليل الوريدية ينتظر أن تنمو بواقع 13% مركبة سنويا، كما شهد إجمالي الطلب على المحاليل الوريدية في الإمارات معدل نمو سنوي مركبا قدره 6.15% بين عامي 2006 و2009.
وكان للمملكة العربية السعودية خلال الفترة 2003 ـ 2008 النصيب الأكبر في الطلب من سوق المحاليل الوريدية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، حيث بلغ 69% من إجمالي طلب دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية عام 2008.
وبحلول 2017 يتوقع أن تحتفظ المملكة بنصيب أقل قليلاً من السوق يقدر بـ 62% في حين أن من المتوقع أن تزيد الإمارات نصيبها إلى 18% من إجمالي استهلاك دول مجلس التعاون الخليجي.
والمتوقع أن تزدهر الصناعة بخطى سريعة، وحيث ان الإمارات تعتبر واحدة من أسرع البلدان نمواً في المنطقة وذلك بثاني أعلى إنفاق للفرد في دول مجلس التعاون، ونتيجة ارتفاع معدل النمو السكاني وزيادة الوعي الصحي والمضي في تنفيذ سياسات للضمان الصحي في المنطقة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
