ذكرت دراسة لغرفة دبي أن واردات سنغافورة من الإمارات زادت بنسبة قدرها 39% في الربع الأول من 2010، وذلك في أعقاب هبوط هذه الواردات بنسبة 16% خلال نفس الفترة قبل عام .
وتعتبر سنغافورة من المراكز الرئيسية لمعالجة النفط واستيراده وتزويد العديد من الدول بالنفط المعالج والمنتجات النفطية . وبيّنت الدراسة أن سنغافورة توفر كذلك منشآت لتخزين النفط المعالج والمنتجات النفطية .
ومع استعادة الاقتصاد العالمي لعافيته وانعكاس ذلك في زيادة الطلب على النفط بدأت الأسعار في الانتعاش من الانخفاض الذي شهدته في أوائل عام 2009 . وباعتبار أن النفط وارد رئيسي لسنغافورة من الإمارات فقد زادت بالتالي واردات سنغافورة من الإمارات .
ومن جهة أخرى انخفضت صادرات سنغافورة إلى الدولة بنسبة 15% في الربع الأول 2008 حيث بلغت قيمتها الإجمالية 2 .3 مليار دولار سنغافوري مما قلل من الميزان التجاري بين البلدين مقارنة بمستواه في الربع الأول 2007 عندما بلغ 1 .6 مليار دولار سنغافوري ليصل في 2008 إلى 595 مليون دولار سنغافوري فقط .
وأدت الزيادة في الصادرات بنسبة 22% وفي قيمتها التي بلغت 2 .8 مليار دولار سنغافوري في العام التالي إلى ارتفاع الميزان التجاري مجدداً، حيث بلغ 1 .4 مليار دولار سنغافوري .
وعلى الرغم من أن صادرات سنغافورة إلى الإمارات انخفضت قليلاً بنسبة 4% عندما بلغت قيمتها في الربع الأول من 2010 نحو 2 .7 مليار دولار سنغافوري، إلا أن الميزان التجاري ظل يميل بوضوح إلى سنغافورة بنحو 714 مليون دولار سنغافوري . ومقارنة بأرقام الربع الأول من 2009 فقد انخفض الميزان التجاري بين البلدين في الربع الأول من 2010 بنسبة 48% .
وبالنظر إلى قوة اقتصاد الإمارات وقدرتها على استيعاب مشروعات الأعمال الجديدة والاستثمارات الأجنبية، فإن هناك فرصاً واسعة للتعاون بين البلدين .
وتوفر الإمارات نحو 7% من واردات سنغافورة من النفط ومنتجاته . ومع بلوغ أسعار النفط ذروة ارتفاعها في 2008 بلغت واردات سنغافورة من هذه المنتجات من الإمارات 8 .0 مليارات دولار سنغافوري وقد شكل ذلك 90% من إجمالي وارداتها من الدولة .
ومع انخفاض الطلب على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، ما أدى إلى انخفاض مقدر في الأسعار في 2009 هبطت أسعار النفط إلى مستويات متدنية خلال نفس العام . وقد أوضحت إحصاءات واردات سنغافورة من الإمارات انخفاضاً بنسبة 38% حيث بلغت قيمتها 5 .0 مليارات دولار سنغافوري .
وأرقام الربع الأول من 2010 كانت أعلى من مستوى الربع الأول 2008 مما يشير إلى تزايد الطلب على النفط ومنتجاته مع تقدم انتعاش الاقتصاد العالمي . وعلى الرغم من أن النسبة المتبقية من الواردات بسيطة للغاية إلا أن المنتجات الأخرى بالمثل سجلت زيادة 41 مليون دولار سنغافوري، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 232 مليون دولار سنغافوري .
ارتفعت صادرات سنغافورة للإمارات بصورة مقدرة في الأعوام الأخيرة . في 2009 جاءت الإمارات في المرتبة 18 . بالمثل أصبحت الإمارات أكبر سوق صادرات منفردة لسنغافورة في الشرق الأوسط . وتأتي على رأس صادرات سنغافورة إلى الإمارات اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة .
في عام 2007 بلغت قيمة صادرات هذه المجموعة من المنتجات 1 .7 مليار دولار سنغافوري لترتفع إلى 2 .8 مليار دولار سنغافوري بعد عام من ذلك . ومع ذلك انخفضت قيمة هذه الصادرات إلى 2 .7 مليار دولار سنغافوري في 2009 .
وعلى أساس ربع سنوي كانت قيمة صادرات الربع الأول 2010 أعلى من قيمة الصادرات في الربع الأول 2009 ما زاد من التوقعات بأن يرتفع إجمالي صادرات العام كاملاً . ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية إلا أن قيمة صادرات هذه المنتجات في الربع الأول 2009 والتي بلغت 623 مليون دولار سنغافوري كانت أعلى بنسبة 14% عن صادرات نفس الربع من 2008 .
بالرغم من تداعيات الأزمة العالمية سجلت كذلك الصادرات من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وأجزائها زيادة قدرها 18% في 2009 حيث بلغت قيمتها الإجمالية 479 مليون دولار سنغافوري في الربع الأول من العام .
وأدى انخفاض قدره 11% في صادرات الربع الأول من 2010 إلى هبوط إجمالي قيمة الصادرات من هذه المجموعة خلال ربع العام المذكور إلى 428 مليون دولار سنغافوري .
وضمن صادرات سنغافورة الرئيسية إلى الإمارات آلات ومعدات آلية وأجزاؤها وكانت قد بلغت قيمتها في الربع الأول من 2010 نحو 478 مليون دولار سنغافوري وسجلت بذلك نمواً قدره 8% مقارنة بقيمتها في نفس الفترة من العام الماضي .
على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة ظلت قيمة الصادرات من هذه المنتجات خلال الربع الأول تحقق ارتفاعاً، مقاومة بذلك الأزمة الاقتصادية العالمية .
بلغت قيمة صادرات المجموعات الرئيسية الثلاثة للمنتجات المذكورة أعلاه 1 .8 مليار دولار سنغافوري وشكلت 68% من إجمالي الصادرات خلال الربع الأول من 2010 وسجلت نمواً سنوياً قدره 12% بالنسبة لربع العام واستمرت في تسجيل نمط متزايد منذ 2008 .
دبي - «البيان»
