أكدت غرفة الشارقة، أن تعزيز العمل العربي المشترك في كافة المجالات لابد أن ينطلق من استثمار أفضل للإمكانات والقدرات التي تزخر بها البلدان العربية، وان القطاع الخاص يعتبر ركيزة أساسية في تطوير وتفعيل هذا العمل الذي يجب إن تسهم غرف التجارة والصناعة في توسيع إقامة وتوضيح مجالاته وفرصه المتاحة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بين عدد من المسؤولين في غرفة الشارقة برئاسة محمد احمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية ووفد رجال أعمال من المملكة المغربية، برئاسة حسن مشيش مدير عام غرفة تجارة وصناعة الدار البيضاء، صباح أمس.
بقاعة الدرة في المقر الرئيسي للغرفة وبحضور احمد الإسماعيلي العلوي قنصل عام المملكة المغربية لدى الدولة ويعقوب يوسف القصير رئيس قسم التنمية الصناعية بالغرفة وأعضاء الوفد المغربي، إضافة إلى رجال أعمال من الشارقة ممثلين قطاعات اقتصادية مختلفة وممثل من طيران العربية وشركة جلفتينير .
ودعت غرفة الشارقة خلال كلمة ألقاها محمد احمد أمين إلى تدارس الفرص الاستثمارية وتقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات لرجال وسيدات الأعمال في ما بين غرف التجارة والصناعة العربية وغرفتي الشارقة والدار البيضاء بشكل خاص .
والاستفادة بطريقة مثلي من اتفاقات التعاون الاقتصادي والفني ومنع الازدواج الضريبي وتشجيع وضمان الاستثمارات لمضاعفة حجم التجارة العربية البينية وإقامة مشاريع استثمارية ذات جدوى اقتصادية تخدم المصالح العربية على صعيد قطاع الأعمال الخاص وكذلك الحكومي.
حضور مغربي قوي
وأعرب مساعد المدير العام عن تقديره لهذه الزيارة التي تأتي في إطار التواصل بين الجانبين وفي أعقاب زيارة لمدير عام الغرفة حسين محمد المحمودي للدار البيضاء في شهر مايو الماضي.
واستكمالاً للحوار المتبادل بين مسؤولي الغرفتين وفي إطار الحرص على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم والتعاون المشتركة بين الجانبين منوهاً إلى التعاون الزراعي القائم بين الشركات المغربية والإماراتية في إنتاج المحاصيل الزراعية وعلى مساهمة القوة العاملة المغربية في المسيرة التنموية للدولة، وخاصة الإمارات الشمالية من خلال وجود أكثر من 30 ألف مواطن مغربي.
ودعا محمد أمين في ختام كلمته الجانب المغربي من فعاليات قطاع الأعمال للاستفادة من تعدد فرص الاستثمار والعروض التجارية المتاحة في دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة في ظل توافق مزايا وحوافز بيئية استثمارية مشجعة لتلك الفعاليات .
بعدها ألقى حسن مشيش رئيس الوفد المغربي كلمة أعرب فيها عن أمله بأن تكون هذه الزيارة لبنة جديدة في صرح العلاقات الاقتصادية المغربية الإماراتية بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، وان تساهم في الرفع من هذه العلاقات إلى مستوى الطموح بتوفر معطيات طبيعية وبشرية واقتصادية يمكن الاستفادة منها في تحقيق التكامل الاقتصادي.
وأضاف أن الضمان الرئيسي لتدعيم وترسيخ علاقات التعاون بين الجانبين هو زيادة من معادلات المبادلات التجارية والعمل على خلق مشاريع مشتركة تشكل قاعدة صلبة، لذا يتوجب على رجال الأعمال بالبلديين بالدرجة الأولى العمل على التقارب أكثر وبذل أقصى الجهود الممكنة لتحقيق ذلك.
وان غرفة الدار البيضاء لن تدخر جهدا في سبيل مساندة هذا التوجه من خلال تزويد رجال الأعمال بالقوانين والقرارات التي تنظم النشاط الاقتصادي في المغرب، وأيضا التعاون مع غرفة الشارقة في التعريف بالفرص والمزايا الاستثمارية السانحة بالشارقة.
تطور كبير
وأشاد المسؤول المغربي بالتطور الذي تشهده إمارة الشارقة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وعلى كافة الصعد، وخاصة الاقتصادية التي باتت تعد نموذجا صادقا للاجتهاد والعمل وتأكيدا على القدرة الفائقة على التحدي وما المنجزات والمشاريع الضخمة إلا رسالة جديدة إلى العالم على قدرة وعزيمة أبناء الإمارات داعيا إلى تدارس اقتراح تشكيل لجنة متابعة وتنسيق لتطوير العمل بين الغرفتين.
وتفعيل الاتفاقية المبرمة التي من شأنها أن ترفع من برامج تبادل الزيارات والمشاركة في المعارض والعمل على تشجيع تأسيس شركات مغربية إماراتية مشتركة، كما دعا الغرف التجارية والصناعية بالبلدين إلى لعب دور كبير ومؤثر ومتكامل في مجال تقديم المعلومات والخدمات التجارية والتكنولوجية وإقامة حوار مؤسساتي بناء على اكبر نطاق بين مجتمع رجال الأعمال.
واختتم المسؤول المغربي كلمته بحث فعاليات القطاع الخاص للعمل على التعاون والتنسيق في ما بينهم لإيجاد الحلول المناسبة للأوضاع الاقتصادية القائمة وان يلعبوا دورا نشطا في اقتراح السياسات والحوافز الضرورية للمشاريع الإنتاجية والمشاركة في وضع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجلب الاستثمار.
دبي ـ «البيان»
