أجرت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية محادثات مع مسؤولين حكوميين وصناعيين وبعض قيادات المجتمع خلال زيارتها لمدنية هيوستن بولاية تكساس، التي تعتبر شريكاً تجارياً مهما للإمارات وذلك ضمن زيارتها للولايات المتحدة .
وبحثت وزيرة التجارة الخارجية مع عمدة هيوستن الجديدة أنيس باركر وسائل تعزيز العلاقات التجارية بين الإمارات وولاية تكساس والولايات المتحدة عموما، وتعزير التواصل بين مجتمع الأعمال في الجانبين .
واستعرض الجانبان الفرص التجارية المتاحة للبلدين وتداعيات الأزمة الاقتصادية وكيفية تطوير العلاقات التجارية في ظل فترة الانكماش العالمي، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه الغرفة العربية الأميركية من أنشطة في الإمارات ودول الخليج من خلال الزيارات التي تنظمها للوفود التجارية والشركات الصغيرة والمتوسطة .
وأكدت معاليها خلال الاجتماع على الأهمية التي تمثلها ولاية تكساس بالنسبة للعلاقات التجارية الإماراتية الأميركية، مؤكدة على أهمية تعزيز تلك العلاقات لما له من تقوية المصالح التجارية المشتركة بين البلدين .
وشددت الشيخة لبنى على أهمية دور القطاع الخاص في تنمية العلاقات الثنائية في ظل وجود مقومات اقتصادية وفرص استثمارية متنوعة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والنووية والخدمات والتكنولوجيا .
بدورها أشارت عمدة هيوستن إلى مقومات اقتصاد الولاية في مختلف القطاعات وفي مقدمتها قطاع الطاقة والأدوية والتعليم، مؤكدة على أهمية التركيز على تلك القطاعات من خلال تبادل الزيارات المتخصصة فيها .
وتحتل تكساس المرتبة الثانية بين الولايات الأميركية من حيث تصدير السلع للإمارات، إذ بلغت قيمة صادرات الولاية للدولة العام الماضي 1 .7 مليار دولار وشملت السلع والخدمات المصدرة للدولة معدات الحفر، وبلغت استثمارات الإمارات في شركات تابعة للولاية منذ عام 2006 حوالي 150 مليون دولار .
مركز أبحاث
وقامت الشيخة لبنى القاسمي بزيارة مركز الأبحاث والتطوير التابع لمؤسسة إكسون موبيل للطاقة . وقامت رئيسة المؤسسة سوزان مكارون بإطلاعها والوفد المرافق على التطور التقني الذي حققته الشركة مؤخرا، فيما قدم مدير مركز البحوث في الشركة عرضاً عاماً عن الشركة وخططها المستقبلية ونشاط ومبادرات الشركة في الإمارات .
واستعرضت مع مسؤولي المؤسسة خلال الزيارة تقنيات المشروعات التجارية المشتركة التي ستشكل ميزة وأفضلية تنافسية في المنطقة، مشيرة إلى أهمية استكشاف الفرص الاستثمارية في الإمارات بشكل مستمر وتعميق الشراكة الاستراتيجية التجارية والعلمية من خلال المساهمة في تطوير وبناء القدرات الوطنية . وتقوم إكسون موبيل بتدريب مواطنين إماراتيين في الولايات المتحدة بالإضافة إلى توفير التقنية والخبرات اللازمة .
غرفة التجارة الأميركية العربية
وألقت الشيخة لبنى القاسمي كلمة أمام غرفة التجارة الأميركية العربية، وذلك خلال حفل حضره حشد من كبريات الشركات الاميركية .
وأكدت خلال الكلمة على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة لتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة، موضحة أن دولة الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بحجم تبادل تجاري بلغ أكثر من 12 مليار دولار العام الماضي، ما يظهر عمق الشراكة بين الجانبين .
وأضافت أن ولاية تكساس ارتفعت صادراتها للإمارات من 344 مليون دولار عام 1999 إلى 2 .1 مليار دولار عام 2008 وبلغت العام الماضي 1 .7 مليار دولار، مشيرة إلى أن الإمارات تحتل المرتبة الخامسة في أسواق التصدير لولاية تكساس، ما يؤكد الحيوية التجارية والاقتصادية للإمارات بالنسبة للولاية .
واستعرضت معاليها الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة في مختلف القطاعات خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والنظيفة والخدمات، بما فيها الضيافة والخدمات المالية، مؤكدة أن سوق الإمارات تمتلك الكثير من الفرص المتنوعة التي تلبي رغبات الشركات الأميركية في التوسع والنمو في المنطقة .
ودعت الشركات الأميركية في تكساس إلى تكثيف تواصلها مع أسواق الدولة والشركات الإماراتية بهدف عقد شراكات تجارية في مختلف المجالات الصناعية والخدمية والتكنولوجية .
وأكد ديفيد فليبس رئيس مجلس إدارة الغرفة الأميركية العربية على وجود العديد من الفرص والمجالات الاستثمارية التي يمكن للشركات الأميركية والعربية تحقيقها وخاصة في الإمارات .
وفي نهاية الحفل قام عمدة ولاية تكساس بتكريم معالي الشيخة لبنى القاسمي على مساهمتها في بناء الشراكات مع الولايات المتحدة . حضر اللقاءات جمعة محمد الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية وسعود النويس المستشار التجاري بسفارة الدولة في واشنطن .
حلقة نقاش
شاركت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال زيارتها لولاية تكساس في حلقة نقاش في معهد جيمس بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، إذ قامت بمناقشة مسائل وقضايا السياسات التجارية، والعلاقات الإماراتية الأميركية، بحضور الجهات الداعمة لمعهد بيكر وقادة من المجتمع في مدينة هيوستن .
وأدار النقاش السفير إدوارد دجيرجيان المدير المؤسس لمعهد جيمس بيكر . كما استعرضت معاليها خلال لقائها بمجموعة من الباحثين والطلاب من الجامعة مقومات الاقتصاد الاماراتي والعلاقات الإماراتية الأميركية . وأجابت على تساؤلات الحضور والطلبة حول التوجهات الاقتصادية والتجارية في الإمارات .
أبوظبي ـ «البيان»
