اكدت شركات الشحن والخدمات اللوجستية استعدادها الكامل لإطلاق عملياتها وزيادة استثماراتها من خلال مطار آل مكتوم مع تنفيذ اول عملية تشغيل تدريجي لمرافق المطار استعدادا للافتتاح نهاية الشهر الجاري.
وقالت شركات الشحن انها ستواصل استراتيجية النمو والتوسع في استثمارتها في المرافق الجديد في المطار، حيث يوفر المشروع خدمات بنية تحتية متطورة ومرافق حديثة تصب في صالح قطاع الشحن والخدمات، كما ان موقعه الجغرافي القريب من ميناء جبل علي الذي يربط المطار بالميناء بممر يسهم في تخفيف التكاليف ويوفر الوقت على جميع الشركات.وتتوقع شركة ارمكس افتتاح جزء كبير من منشآتها في مدينة دبي اللوجستية الشهر الجاري بمساحة تصل الى 140 ألف متر مربع وتشتمل على مركز متكامل للخدمات اللوجستية ومخزن بمساحة 40 ألف متر مربع،اضافة الى 3 آلاف متر مربع كمركز مناولة لخدمات الشحن ومبنى مكون من عدة ادوار لغايات المكاتب بمساحة 6 آلاف متر مربع.وقال الهاشم ان الشركة ستواصل التوسع في دبي باعتبارها مركزا لوجستيا عالميا حيث سيضيف افتتاح المطار الجديد قيمة اضافية لخدمات الشحن لقربه الجغرافي من ميناء جبل علي مما يوفر مرونة اكبر ومزيداً من الوقت والخدمات للشركات التي تستخدم مرافق المطار الجديد.
واضاف ان المطار الجديد وباعتباره منطقة حرة سيشكل نقطة شحن تربط دبي بدول مجلس التعاون الخليجي خصوصا والعالم عموما.
ومن جهته اكد حمدي عثمان المدير الاقليمي لشركة فيدرال اكسبرس اهمية المطار الجديد في توفير منشآت وبنية تحتية متطورة لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية، مشيرا الى ان اهمية المشروع ستزداد خلال السنوات المقبلة مع افتتاح الممر الذي يربط مطار دبي الدولي بمطار آل مكتوم. وقال ان فيدرال اكسبرس ستبقي عملياتها الحالية ضمن مطار دبي الدولي بانتظار افتتاح الممر الجديد، بالنظر الى طبيعة عملياتها المتعددة في مجال الشحن.
مكانة استراتيجية
كما ان شركة «دانزس» كانت قد وقعت اتفاقيتين؛ الأولى لاستئجار مساحة 30 ألف متر مربع في المنطقة المخصصة للشحن ضمن مدينة دبي اللوجستية مع إمكانية إضافة 15 ألف متر مربع، والثانية لاستئجار مساحة 155 ألف متر مربع من الأراضي المخصصة للعمليات اللوجستية ضمن المدينة.
ويقول إينفير موريتي، الرئيس التنفيذي للشركة ان مقر دانزس في مدينة دبي اللوجيستية يعد مركزاً للعمليات الإقليمية للشركة، وقد مثلت دبي خلال العقدين الماضيين المركز الرئيسي لمبادلة الشحنات في منطقة الشرق الأوسط. وسيسهم وجودنا في مدينة دبي اللوجستية في تعزيز استفادتنا من المكانة الاستراتيجية للمنطقة من مجرد مقر للتخزين لتصبح نقطة رئيسية للشحن.
وقال ان وجودنا في المشروع الجديد يجسد طموحات الشركة ورؤيتها لأن يصبح مقرنا في دبي مركزاً لالتقاء العالم، حيث سنستقبل الشحنات من جميع أنحاء العالم لنعيد توزيعها إلى أماكن مختلفة حول العالم تشمل إفريقيا وجنوب آسيا ودول الخليج العربي.
كما نسعى إلى توسيع المساحة الجغرافية التي تغطيها عملياتنا بالاستفادة من الميزات التي تتيحها في دبي، علاوة على تلبية جميع متطلبات عملائنا عبر خدمات لوجستية متكاملة».
اما شركة «كيوهن أند ناجيل» فقد وقعت اتفاقية لاستئجار 52 ألف متر مربع، حيث تسعى الشركة من خلال المقر الجديد لها في المدينة إلى تعزيز مستوى خدمة عملائها وتوسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي انطلاقا من دبي باعتبارها مركزاً استراتيجياً إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط.
إضافة إلى أنه سيمكننا من التحكم بشكل أكبر في سلاسل الشحن والتوريد وتوصيل البضائع لعملائنا بصورة أسرع وأكثر اقتصادية ووفق أرقى المعايير».
خطوة رئيسية
ووقعت شركة «بانالبينا» اتفاقية لاستئجار 30 ألف متر مربع من أراضي المدينة اللوجستية المخصصة للشحن مع امكانية توسيع هذه المساحة بمقدار 15 ألف متر مربع، حيث تنفذ حاليا مشروعاً لبناء مستودع خاص بها على مساحة 10 آلاف متر مربع ومبنى لمكاتب الشركة على مساحة 2600 متر مربع، مع الاحتفاظ بالمساحة المتبقية للتوسعات المستقبلية، حيث يمكن المطار الجديد الشركة من التحكم بسلاسل الشحن والتوريد، كما سيتم ربط مستودعات الشركة بشكل مباشر مع المطار وميناء جبل علي.
وكانت مؤسسة مطارات دبي قد اعلنت امس عن اول خطوة رئيسية نهائية على طريق افتتاح وبدء تشغيل دبي «ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي» يوم 27 يونيو الجاري، مع هبوط أول طائرة تابعة لطيران الإمارات على مدرج المطار عصر أمس الأول.
وحطت على ارض المطار رحلة طيران الإمارات رقم 9883 في الساعة الرابعة وخمسين دقيقة من مساء امس الاول وسط تصفيق جموع المشاركين في الحفل الخاص الذي أقيم بهذه المناسبة.
وشهد سمو سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي عملية الهبوط التجريبي للطائرة بحضور سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات ومحمد عبدالله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني في دبي وأحمد بطي المهيري مدير عام جمارك دبي والمهندس خليفة الزفين الرئيس التنفيذي ـ دبي ورلد سنترال وبول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي وجمال الحاي النائب الأول لرئيس مؤسسة مطارات دبي.
والعميد طيار احمد بن ثاني مدير الإدارة العامة لأمن المطارات والعقيد صلاح بن سلوم مساعد المدير العام لشؤون المنافذ في إدارة الإقامة وشؤون الأجانب وإسماعيل البناء نائب الرئيس التنفيذي ـ دناتا والسيد علي المقهوي مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك مطار دبي، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين الممثلين للجهات المعنية العاملة في صناعة الطيران في دبي.
قاد الطائرة من طراز بوينج 777 المخصصة للشحن في رحلتها الاعتيادية القادمة من هونغ كونغ إلى دبي، الكابتن احمد بن هزيم والمساعد الأول للكابتن نبيل يوسف احمد راعي البوم.
وأكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم على أهمية هذه الخطوة في تعزيز أهمية دولة الإمارات ودبي على خارطة الاقتصاد العالمي وتوفير المزيد من التسهيلات والخدمات المميزة في مجالي المسافرين والشحن. وأضاف سموه: «ان تاريخ 20 يونيو 2010 هي لحظة تاريخية مع هبوط أول رحلة على أرض مطار آل مكتوم الدولي وإضافة نوعية على طريق تعزيز أهمية دبي كأفضل مركز جوي يخدم قطاع الطيران العالمي.
وقال سموه: «لقد جاءت لحظة انتظرناها جميعاً، وبهذه المناسبة أود ان أعرب عن بالغ تقديري لجميع الجهات والمسؤولين المعنيين على تفانيهم طوال السنوات الماضية من اجل انجاز المرحلة الأولى من هذا المشروع العملاق ووضعها في خدمة صناعة الشحن العالمية».
5 ملايين مسافر و600 ألف طن شحن
وكانت مطارات دبي قد أنجزت طوال الفترة الماضية الإجراءات القانونية والفنية المتعلقة بافتتاح المطار مع الجهات المعنية محليا ودوليا. وتشمل المرحلة الأولى من «دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي» مبنى ضخما للشحن بطاقة استيعابية قدرها 250 ألف طن سنويا يمكن رفعها الى 600 ألف طن عند الحاجة.
بالإضافة الى مبنى للمسافرين بطاقة استيعابية قدرها 5 ملايين مسافر سنويا سوف يوضع في الخدمة في نهاية شهر مارس من العام 2011، ومدرج بمواصفات دولية يمكنه استقبال الطائرات العملاقة من طراز ايرباص ايه 380.
أضخم مطار في العالم
وسيصبح «دبي ورلد سنترال ـ آل مكتوم الدولي» أضخم مطار في العالم مع انجازه كاملا خلال السنوات المقبلة، بطاقة استيعابية قدرها 160 مليون مسافر و12 مليون طن شحن سنويا وأربعة مبان للمسافرين وخمسة مدرجات، وغيرها من الخدمات ذات الصلة.
وعلى المدى القصير سوف يرفع مبنى الشحن في مطار آل مكتوم من الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطارات دبي من نحو مليوني طن في الوقت الراهن الى 3 ملايين طن شحن سنويا، بما يلبي احتياجات قطاع الشحن الجوي في دبي المستهدف ارتفاعه بواقع 48 % الى ثلاثة ملايين طن في العام 2015 .
وجرت خلال العمليات الحية لتشغيل مرافق ومنشآت المطار، اختبار فعالية إجراءات الرقابة الجوية والاتصالات السلكية واللاسلكية ومجموعة العمليات داخل المطار ومناولة البضائع وإجراءات الهجرة والشرطة والجمارك والتزود بالوقود والمطاعم وسيارات الأجرة ولافتات الطريق المؤدية للمطار .
بالإضافة إلى اختبار وصلات الاتصال بين جميع الإطراف المعنية مثل هيئة دبي للطيران المدني ومطارات دبي وإدارة المشاريع الهندسية والإمارات للشحن الجوي ومدينة دبي اللوجستية وجافزا ودناتا وهيئة الطرق والمواصلات ووكلاء الشحن وغيرها من الجهات المعنية .
ممر خاص بين المطار وجبل علي
ومن جانبه قال رام منن النائب الأول للرئيس ـ قسم الشحن في طيران الإمارات: «تجربة هبوط أول طائرة تابعة لطيران الإمارات على مدرج مطار آل مكتوم، ليست ناجحة فقط بالنسبة لقسم الإمارات للشحن ( سكاي كارغو ) وإنما لعملائنا وكلاء الشحن أيضا».
وأضاف: «تم ربط مبنى الشحن في مطار آل مكتوم بطريق خاص يوصله بميناء جبل علي، مما يمنحه مميزات تفاضلية كبيرة على صعيد عملية تفريغ الشحنات من السفن وتحميلها الى الطائرات بزمن قياسي. وإلى جانب عملياتنا المستمرة في مطار دبي فإن آل مكتوم الدولي سيلعب دورا مهما هو الآخر في تلبية احتياجات عملائنا بالنسبة لرحلات الشحن المجدولة».
وتتوج رحلة طيران الإمارات التجريبية، نهاية سلسلة من الإجراءات والتجارب العملية والفنية التي تم إجراؤها على مدى الأشهر الماضية، بالإضافة إلى الحصول على التراخيص القانونية والشهادات الفنية وفق المعايير المطبقة دوليا بالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة دبي للطيران المدني حيث سيتم إجراء مراجعة نهائية يوم 24 الشهر الجاري لاستكمال إجراءات الترخيص بشكل نهائي.
دبي - علي الصمادي

