ارتفع إجمالي موجودات المصرف المركزي من العملات الأجنبية الى 9. 128 مليار درهم بنهاية العام الماضي مسجلا نموا بنسبة 1. 11% مقارنة بما كان عليه في نهاية 2008. واوضح المصرف المركزي في تقريره السنوي لعام 2009 الذي صدر أمس ان استثمارات موجوداته الاجنبية في الودائع والنقد لدى البنوك في الخارج والقروض للبنوك مقابل شهادات الايداع ارتفعت الى 1. 92 مليار درهم مقابل 3. 86 مليار درهم بنهاية عام 2008 بنمو سنوي بلغت نسبته 7. 6%.
وكشف التقرير عن ان المصرف المركزي استثمر في سندات حكومة دبي بقيمة 7. 36 مليار درهم خلال العام الماضي في حين حافظت الأصول الأجنبية الأخرى على المستوى نفسه بحدود 100 مليون درهم. مشيرا الى انه نتيجة انخفاض ارباح استثمارات الموجودات الاجنبية للمصرف المركزي من من 9. 3 مليارات درهم الى 1. 1 مليار درهم انخفضت أرباح السنة من 8. 3 مليار درهم في عام 2008 إلى 2. 3مليارات درهم في عام 2009.
أرباح «المركزي»
واشار التقرير الى ان المصرف المركزي حقق ربحا صافيا بواقع 71. 4 مليارات درهم خلال عام 2009 مقابل 7. 5 مليارات درهم في نهاية 2008 حيث ارتفع الدخل من الاستثمارات من 5. 1 مليار درهم إلى 8. 3 مليارات درهم على التوالي وانخفضت مصروفات الفوائد من 2. 3 مليارات درهم إلى 701 مليون درهم وانخفض صافي الفوائد ودخل الاستثمار من 4 مليارات درهم في
نهاية عام 2008 إلى 6. 3 مليارات درهم في نهاية عام 2009 .
واضاف ان إجمالي موجودات المصرف المركزي زاد من 75. 193 مليار درهم الى 94. 203 مليارات درهم بنهاية العام الماضي مرجعا ذلك أساسا إلى الزيادة في سندات الاستحقاق المصدرة من قبل وزارة المالية وحكومة دبي المحتفظ بها من 55 مليار درهم الى 7. 106 مليارات درهم.
تراجع الاقتصاد العالمي.
واوضح التقرير ان الأزمة المالية العالمية ادت الى تراجع الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي بنسبة 6. 0 % وضمن مجموعة البلدان الصناعية الكبرى تراجع الاقتصاد الامريكي من 4. 0 % في عام 2008 إلى -4. 2 % في عام 2009 وفي فرنسا من 3. 0 % إلى -2. 2 % وفي ألمانيا من 2. 1 % إلى -0. 5 %. وانخفض معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو من 6. 0 % إلى -1. 4 % وفي المملكة المتحدة من 5. 0 % إلى -9. 4 % وفي مجموعة آسيا النامية من 9. 7 % الى 6. 6 %.وبالمثل انخفض معدل التضخم في مجموعة الاقتصادات المتقدمة من4. 3 %في عام 2008 إلى 1. 0 % في عام 2009.
إجراءات تصحيحية
واوضح التقرير انه بالنسبة للامارات جرى اتخاذ عدة إجراءات تصحيحية حيوية في الأسواق المالية في دولة الإمارات خلال عام 2008 مشيرا الى ان المؤشر العام لأسعار الأسهم انخفض من 2. 46 %. وأعقب ذلك حدوث انتعاش في عام 2009 وارتفع المؤشر العام بنسبة 6. 8 %. وارتفعت القيمة السوقية من 9. 363 مليار درهم في نهاية عام 2008 درهم الى 7. 404 مليارات درهم في نهاية ديسمبر الماضي بنمو بلغ 2. 11%.
قطاع النفط والغاز
واضاف ان التقديرات الأولية لميزان المدفوعات في الإمارات تظهر انخفاضا في الفائض التجاري وأرصدة الحسابات الجارية خلال عام 2009 مرجعا ذلك أساسا إلى هبوط أسعار النفط مشيرا الى ان الفائض في الميزان التجاري انخفض من 1. 231 مليار درهم في عام 2008 الى 8. 154 مليار درهم في عام 2009 كما انخفض فائض ميزان الحساب الجاري من 8. 81 مليار درهم إلى 8. 28 مليار درهم. مشيرا الى انخفاض صادرات قطاع النفط والغاز الى 3. 249 مليار درهم مقابل 9. 374 مليار درهم في عام 2008 وانخفضت قيمة إعادة الصادرات الى 5. 51 مليار درهم خلال عام 2009 في حين زادت الصادرات غير البترولية بقيمة 4. 4 مليارات درهم ونتيجة لذلك بلغ إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات 7. 172 مليار درهم خلال عام 2009 في حين بلغ إجمالي الواردات 3. 96 مليار درهم درهم.
بنود الحساب الجاري
وذكر التقرير انه ضمن بنود الحساب الجاري انخفض الرصيد مدين من الخدمات التي تشمل الشحن والتأمين والنقل والسفر والخدمات الحكومية من 5. 159 مليار درهم إلى 6. 137 مليار درهم في عام 2009 في حين أن رصيد الخدمات ارتفع من 2. 35 مليار درهم في عام 2008 إلى 3. 37 مليار درهم في عام 2009 كما انخفض صافي الدخل من الاستثمارات القادمة من الخارج من قبل المؤسسات الاستثمارية المختلفة من 14 مليار درهم في عام 2008 إلى 8. 11 مليار درهم في عام ونتيجة لهذه التطورات فإن الموقف العام لميزان المدفوعات يظهر انخفاض في العجز من 172 مليار درهم في عام 2008 إلى 5. 22 مليار درهم في نهاية العام الماضي.
الأوراق النقدية الصادرة
ووفقا للتقرير فقد بلغ مجموع قيمة الأوراق النقدية الصادرة من مختلف الفئات 45 مليار درهم في نهاية عام 2009 مقابل 8. 44 مليار درهم في نهاية عام 2008 وزادت القيمة الإجمالية للإصدارات من العملات غير الذهب من مختلف الفئات 6. 567 مليون درهم. وارتفع عدد شركات التمويل المرخص لها بالعمل في الإمارات إلى 24 شركة مقابل 22 شركة في عام 2008 وكانت الشركتان الجديدة المرخصة خلال عام 2009 هما أبو ظبي التجاري للتمويل الإسلامي وشركة سراج المالية. وزاد عدد شركات الاستثمار المرخص لها إلى 20 شركة.
واوضح ان عدد البنوك الوطنية ظل 24 بنكاً خلال عام 2009 بينما بلغ عدد فروعها 674 فرعاً في عام 2009 مقابل614 فرعاً في عام 2008 وارتفع عدد من الأجهزة الإلكترونية / وحدة خدمة العملاء من 19 إلى 26 وبقي عدد من فروع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي 6 فروع في نهاية عام 2009 وعدد من المصارف الأجنبية دون تغيير عند 22 مصرفاً وانخفضت فروعها من 82 فرعاً الى 81 فرعاً فيما زاد عدد وحدات خدمة العملاء المصرفية الإلكترونية إلى 42 وحدة في عام 2009 مقابل 35 وحدة في عام 2008. وبلغ عدد ماكينات الصرف الآلي في الإمارات 3599 جهازاً في نهاية ديس.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
