أكد سفير اليونان لدى الدولة ديونيزيوس زويس في تعليقاتٍ ل«البيان» أن الأزمة المالية العالمية كان لها «تأثير متأخر» على اليونان، مشدداً على تصميم بلاده على تطبيق برنامج المساعدات الأوروبية بالكامل. وقال إنه في البدء، بقي النمو مرناً بسبب نفقات الاستهلاك الخاصة، مستطرداً أن الوضع الاقتصادي تدهور بشكلٍ كبير خلال العام الماضي.
وذكر سفير اليونان لدى الدولة أن الكساد ترافق مع تدهورٍ واضح في حجم العجز الحكومي العام ليبلغ 6,13 في المئة، موضحاً أنه وبناءً على تلك المعطيات الاقتصادية السلبية، قدمت الحكومة اليونانية في يناير الماضي برنامج مطور للنمو والاستقرار يهدف إلى توطيد الوضع المالي لليونان لمواجهة الضعف البنيوي طويل الأمد. وأفاد أن هذه الإستراتيجية أكملت بإجراءات لخفض النفقات وتحسين العائدات في مارس الماضي لتصل إلى 2 في المئة من حجم الناتج المحلي.
وأردف السفير زويس قائلاً ل«البيان» إن الضغوطات في سوق السندات المالية، والتي كانت أيضاً نتيجة للمضاربات، جعل مسألة التمويل للحكومة اليونانية مكلفة جداً ما يعرض للخطر الأهداف التي توخاها برنامج النمو والاستقرار الذي تم وضعه في يناير. ولفت إلى أن هذه التطورات، قادت اليونان لتفعيل برنامج الدعم من قبل دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.
وكجزء من برنامج الدعم هذا، ستحصل اليونان على 100 مليارات يورو لكي تغطي حاجاتها المالية حيث ستطبق خطة مالية طموحة لثلاثة أعوام بتعاونٍ وثيق مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي. ونوه سفير اليونان لدى الدولة إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى تصحيح الخلل المالي واستعادة الثقة، مشيراً إلى أن لمساته النهائية وضعت من قبل رؤساء ورؤساء حكومات منطقة دول اليورو.
وأوضح السفير زويس أن بلاده بدأت في تلقي الشريحة الأولى من مبلغ المساعدات، مضيفاً أن أثينا مصممة على تطبيق البرنامج بالكامل. وأفاد أن اليونان سوف تتمكن من التغلب على الرياح المعاكسة التي تواجهها حالياً لتدخل طريق النمو المستدام، في وقتٍ تضمن قابلية المصاريف العامة على الاستمرار.
واختتم سفير اليونان لدى الدولة موضحاً أن كلاً من حكومة وشعب اليونان يدركون حساسية الوضع والكاهل الذي يقع عليهما من جهة المسؤولية التاريخية، ومشدداً على أن الجانبين مصممان على فعل ما هو ضروري لإخراج اليونان من هذه الأزمة.
أبوظبي- رؤوف بكر
