حرصت وزارة الاقتصاد خلال النصف الاول من العام الجاري 2010 على تعزيز علاقاتها مع شركائها الإستراتيجيين ورجال الاعمال والانفتاح على مختلف المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية وفق مستويات تمكنها من تحقيق الأهداف العامة لسياساتها التي تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطني. ويأتي هذا الأمر ضمن توجيهات المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وتنفيذا لإستراتيجية الوزارة 2011 - 2013 ومحاور الوثيقة الوطنية 2021.
وأكد المنصوري أن وزارة الاقتصاد وتنفيذا لخططها وبرامجها واستراتيجياتها وترجمة لما ورد في الوثيقة الوطنية 2021 حرصت خلال النصف الاول من العام الجاري على تعزيز تعاونها مع شركائها الاستراتيجيين من مختلف المؤسسات الحكومية ورجال الأعمال وممثلي مختلف القطاعات العاملة في الدولة. وأشار إلى أن هذا التعاون تجسد بإشراك هذه الجهات في الفعاليات المختلفة والانشطة والبرامج والزيارات التي تنظمها الوزارة سواء داخل الدولة او خارجها.
سرعة العمل
ودعا الى سرعة العمل على تنفيذ خطط وبرامج الوزارة بأسرع وقت وبأقل تكلفة وبأفضل جودة مع العمل على ترجمة ما جاء في الوثيقة الوطنية للدولة لعام 2021 الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي عنوانها (نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم) مضيفا انه يقع على عاتق الوزارة تنفيذ ما جاء في الوثيقة بكل دقة ومسؤولية وكفاءة من خلال العمل بعناصرها الرئيسية التي هي مكونات الوثيقة الوطنية وأولها - شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه وثانيها - اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك والعنصر الثالث - اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة أما العنصر الرابع - جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.
وقال إن النصف الاول من العام الجاري شهد نشاطات وفعاليات للوزارة على المستويين المحلي والخارجي على درجة عالية من الأهمية من حيث طبيعتها وأهميتها والنتائج التي تمخضت عنها. ولفت إلى أنه من أبرز هذه الفعاليات تنظيم عدد من الزيارات لعدد من الدول وفتح آفاق تعاون جديدة معها إلى جانب المشاركة في فعاليات اقتصادية خليجية وعربية ودولية وتنظيم اجتماعات اقتصادية للجان المشتركة ترتبط الدولة معها بعلاقات اقتصادية مهمة جداً.
ندوات وورش عمل
وعملت وزارة الاقتصاد على ترجمة هذه الشراكة بصورة عملية من خلال عقد ندوات وورش عمل بمشاركة ممثلي مختلف القطاعات العاملة في الدولة وذلك بهدف الاستماع إلى آرائهم ومشاكلهم ومقترحاتهم الرامية الى تطوير العمل والنهوض به وتيسير تنفيذه بكل سرعة ودقة خدمة للاقتصاد الوطني. ونظمت وزارة الاقتصاد عدة فعاليات لرجال الاعمال والمستثمرين وممثلي كبريات الشركات العاملة بالدولة للتعريف بدورها ونشاطاتها للارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية ودعم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ولترجمة العلاقة مع القطاع الخاص العامل في الدولة من خلال العمل جنباً الى جنب في دعم الاقتصاد الوطني قامت الوزارة بوضع تعديلات عدد من مشاريع القوانين التي تعمل على تطويرها وتحديثها على موقعها الالكتروني ذولك للاستماع إلى آراء ومقترحات جميع المعنيين بها كما قامت بعقد لقاءات متعددة مع ممثلي المؤسسات المختلفة لإستعرض القوانين والتشريعات الاقتصادية التي تشمل مختلف القطاعات بهدف ايجاد بيئة استثمارية جاذبة وآمنة من خلال تعظيم الدور الذي تقوم به الشركات والمستثمرون كشركاء حقيقيين للوزارة في عملية التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الانتاج والدخل.
تنسيق
وعقدت وزارة الاقتصاد عدة اجتماعات تنسيقية مع ممثلي الجهات المحلية المختصة بحجز الاسماء التجارية وإصدار التراخيص في الدولة بهدف توحيد إجراءات حجز الأسماء التجارية بين مختلف الجهات المحلية المختصة بحجز الأسماء وذلك ضمن متطلبات تطبيق نظام السجل التجاري الموحد الذي يهدف الى منع تكرار الأسماء التجارية بين مختلف الإمارات.
ونفذت وزارة الاقتصاد سلسلة برامج توعوية حول فرص الاستثمار المتاحة في الإمارات من خلال إبراز المقومات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة خلال العام الجاري وذلك ترجمة لخطط الوزارة وبرامجها وإستراتيجياتها وإنسجاما مع سياستها في تنفيذ الوثيقة الوطنية 2021.
وعقدت وزارة الاقتصاد عدة اجتماعات مع ممثلي الدوائر الاقتصادية في الدولة وذلك لتنسيق الجهود واستكشاف السبل المثلى للمحافظة على استقرار السوق وتوفير السلع بأسعار ميسرة خلال شهر رمضان المبارك كما حرصت على عقد اجتماعات تحضيرية مع ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون التي يتم عقدها خلال اللجان الاقتصادية المشتركة.
وتحرص وزارة الاقتصاد على مشاركة ممثلي الشركات والمستثمرين والاقتصاديين في زيارات مسؤوليها الرسمية الخارجية للالتقاء بنظرائهم في الدول الاخرى وعقد شراكات تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.
وقال المنصوري أنه لا يمكن تحقيق النجاحات الا من خلال تضافر الجهود وتعاونها ونحن نفتخر ونعتز بهذه الشراكة بين الوزارة بمختلف قطاعاتها واداراتها وشركائنا الاستراتيجيين لما لمسناه من شفافية ووضوح وحرص على تقديم الأفضل الامر الذي انعكس إيجاباً على تطوير وتحسين عمل الوزارة مشددا معاليه على ضرورة رفع وتيرة التعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين بما يلبي الأهداف المشتركة ولتحقيق الاهداف الاستراتيجية لحكومة الامارات.
وشدد الوزير على ان الوزارة تبني خططها وبرامجها ومشاريعها وفق توجيهات قيادتنا الرشيدة ورؤية صاحب السمو خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة يحفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي رعاه الله عبر تحفيز ريادة الأعمال المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة كي يصبح اقتصادنا نموذجاً للنمو المستدام والمسؤول بما يضمن ازدهارا بعيد المدى يعتمد على التنوع الاقتصادي في تحقيق تنمية مستدامة في مستقبل أقل اعتماداً على الموارد النفطية الامر الذي يستوجب تفعيل عمل الوزارة وتوجيه الطاقات نحو الصناعات والخدمات التي تمكننا من بناء ميزات تنافسية بعيدة المدى .
ندوة
من ناحية أخرى تنظم وزارة الاقتصاد ادارة المنشأ يوم 23 يونيو ندوة حول قواعد منشأ لسلع مختارة وفقاً لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالتعاون مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية والصناعية بابوظبي وذلك ضمن خطط ومبادرات واستراتيجيات الوزارة لعام 2010 وتنفيذا للوثيقة الوطنية لدولة الامارات لعام 2021. .
ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق اهتمام وزارة الاقتصاد برعاية المنتج الوطني وتأهيله للاستفادة من الميزات التفضيلية كالإعفاءات الجمركية الواردة في الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي تقيمها الوزارة مع عدد من دول العالم والمنظمات أو التجمعات الاقتصادية والتي من أهمها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
وتركز محاور الندوة على الآثار الاقتصادية والتجارية لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية والهدف من وجود قواعد المنشأ التفصيلية وقواعد المنشأ المطلوب تحقيقها في السلع (الحديد والألمنيوم والسجاد والورق ) للحصول على الميزات التفضيلية الإعفاء من الرسوم الجمركية والهموم والطموحات أمام المنتجات الوطنية. وتستهدف الندوة تعزيز أطر التواصل مع مختلف الشركاء والمعنيين بأعمال الوزارة للمشاركة ونشر المعرفة حول مختلف القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
المنتج الوطني
وقال عبدالله سلطان الفن مستشار شؤون الصناعة في الوزارة حرص الوزارة على ان تكون هذه الندوة متخصصة حول موضوع مهم وحيوي ويعنى بالمنتج الوطني وهو قواعد منشأ لسلع مختارة وفقاً لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مؤكدا أن خطط الوزارة وبرامجها وإستراتيجياتها تشدد على أهمية تعزيز دور المنتج الوطني في الأسواق الخارجية والداخلية من خلال تطوير أعمال ومفهموم المنشأ للمنتج الوطني كأداة للتنمية الاقتصادية.
وقال محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة يسر المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن تستضيف هذه الندوة الهامة في إطار حرصنا على التعاون الفعال مع وزارة الاقتصاد التي لا تألوا جهدا في العمل على تعزيز القطاع الصناعي في الدولة وتنمية صادرات المنتجات الوطنية وتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية فضلاً عن التعريف بقواعد المنشأ للسلع المختارة وهي الحديد ولدائن البلاستيك وزيوت التزليق والورق.
أبوظبي- «البيان»
