اتهمت المجموعة النفطية الاميركية اناداركو التي تشارك في امتياز الحقل النفطي الذي انفجرت منصة فيه في ابريل بريتش بتروليوم بالتهور وقالت إنه كان من الممكن تجنب حدوث البقعة النفطية في خليج المكسيك. وقال رئيس مجلس ادارة اناداركو جيم هاكيت في بيان نشر ان العناصر التي جمعت تدل على انه كان يمكن تجنب هذه المأساة وانها نتيجة مباشرة لقرارات وتحركات متهورة لبي بي.
واكدت بريتش بتروليوم في بيان انها تختلف مع اناداركو ووعدت بالا تسمح لهذه الادعاءات بالتخفيف من التزامها حيال منطقة ساحل خليج المكسيك. واضافت ان اناداركو ترفض قبول مسؤوليتها عن نفقات تطهير تسريب النفط والتعويضات على الرغم من اتفاق ينص على ان الاطراف المشاركة ستتقاسم نفقات العمليات بما في ذلك نفقات تنظيف اي تسرب من البئر.
ونقل البيان عن المدير العام لبي بي توني هايوارد ان اطرافا اخرى يمكنها ان تتحمل مع بريتش بتروليوم النفقات المرتبطة بالتسرب النفطي ونتوقع منها احترام التزاماتها. واضاف: لكن طريقة توزيع النفقات والمسؤوليات لن تؤثر على التزامنا الحازم بعملية تنظيف وتعويض » سريعة وعادلة.
من جهة أخرى عقد وزراء الطاقة من دول منتدى آسيا والمحيط الهادي للتعاون الاقتصادي ابك اجتماعا ليوم واحد لبحث قضايا في قطاع الطاقة تمتد من مخاطر التسرب النفطي الى بدائل مصادر الطاقة التقليدية. وعقد الاجتماع في فوكوي بشمال غرب اليابان في حين تتزايد بواعث القلق في القطاع من أن التسرب النفطي في منصة الحفر ديبووتر هورايزون التابعة لشركة بي.بي في خليج المكسيك يمكن ان يرفع التكاليف ويؤخر المشروعات الجديدة ويؤدي لتشديد اللوائح التنظيمية لعمليات التنقيب البحرية.
وقال وزير الطاقة الفلبيني خوسيه ايبازيتا ان بلاده ستعقد اجتماعا هذا الاسبوع مع الشركات التي تنقب عن النفط والغاز لديها لتقييم اجراءات السلامة بعدما دفع اكبر تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة الدول الآسيوية الى النظر في المخاطر المحتملة من حوادث مشابهة. واوضح ان من المقرر عقد الاجتماع لمراجعة اللوائح التنظيمية منتصف الاسبوع الجاري.
واضاف انه لن يكون هناك أي اثر على المشروعات الحالية في الفلبين. واضاف على هامش اجتماع ابك: سنعقد اجتماعا لاصحاب الشأن هذا الاسبوع لمناقشة الاجراءات الحالية بشأن كيفية التعامل مع مثل هذه الامور. وتابع: لا توجد لدى أحد فعليا التكنولوجيا بشأن كيفية السيطرة على مثل هذه الاوضاع في المياه العميقة ولذلك أظن انه سيكون علينا ان نعرف من متعاقدي الخدمة لدينا وخاصة شيفرون وشل الذين يقومون بعمليات حفر نشطة وينتجون الغاز فعليا.
وقال نائب وزير الطاقة الاميركي دانييل بونمان في ختام مؤتمر ابك انه لا يوجد قلق كبير بشأن الامداد النفطي على المدى القصير بعد التسرب. واضاف: نعتقد انه توجد قدرة كافية في الاسواق العالمية للسماح بمضي الطلب قدما.
وكان التأثير العاجل من التسرب النفطي في خليج المكسيك على امدادات الخام محدودا لكن المحللين والمتعاملين يخشون احتمال ارتفاع تكاليف الاستكشاف في مناطق مشابهة تضم الكثير من الامدادات غير المستغلة في العالم مما يمكن ان يضر بتوافر الامدادات في وقت لاحق. ويمثل تأمين امدادات مستقرة للطاقة والبحث عن مصادر بديلة الى جانب الوقود الحفري موضوعات مهمة أخرى في اجتماع ابك حيث تختص دول المنتدى بحوالي ثلثي الطلب على الطاقة في العالم.
وتعتبر اليابان التي تستضيف الاجتماع خامس اكبر دول العالم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتضغط من اجل زيادة استخدام الطاقة النووية في حين تستهدف تنفيذ تخفيضات طموحة في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون. ويضم منتدى ابك استراليا وبروناي وكندا وتشيلي والصين وهونج كونج واندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو والفلبين وروسيا وسنغافورة وتايلاند وتايوان والولايات المتحدة وفيتنام.
استبعاد
أعلن كارل هينريك سفانبرج رئيس شركة بريتش بتروليوم أن تونى هيوارد الرئيس التنفيذي للشركة الذي تحاصره المشكلات تم استبعاده من مهمة التعامل اليومي مع البقعة النفطية بخليج المكسيك. وبعد شهرين من حدوث التسرب النفطي الأسوأ في تاريخ أميركا قال سفانبرج لقناة سكاى نيوز الإخبارية في لندن إنه تم التوصل إلي هذا القرار بسبب التصريحات التي أدلى بها هيوارد و أثارت القلق بين الناس. وسيتولى بوب دادلي المدير الإداري للشركة مهمة التعامل اليومي مع البقعة النفطية واسعة الانتشار.
ومن المقرر أن يعود هيوارد الذي يوجد في الولايات المتحدة منذ انفجار منصة التنقيب عن النفط ديبووتر هورايزون في 20 أبريل الماضي إلى بريطانيا. وأضاف سفانبرج: من الواضح أن تونى أدلى بتصريحات أثارت قلق الناس. واضطر سفانبرج إلى الاعتذار بنفسه عن تصريحاته التي وصف فيها المتضررين من التسرب النفطي على ساحل خليج المكسيك بأنهم: أناس بسطاء.
وأكد أنه يعتزم توسيع مشاركته في الأزمة قائلا: تحول ذلك الآن إلى مسألة سمعة وأزمة مالية بالنسبة لشركة بريتش بتروليوم وقضية سياسية وهذا هو السبب في أنكم الآن سترون مني المزيد. وكان النواب الأميركيون اتهموا هيوارد خلال جلسة مشحونة بالقلق والتوتر للنظر في الكارثة النفطية عقدت بالكونجرس الأميركي بعدم إبداء اهتمام للتقارير المتزايدة حول المشكلات المتعلقة بسلامة البئر الواقع بالمياه العميقة في خليج المكسيك، الذي لا يزال يسرب النفط ويتسبب في تدمير البيئة على طول ساحل الخليج.
(الوكالات)
