أعلن مسؤول بالحكومة الكندية ان رئيس الوزراء ستيفن هاربر يريد من دول مجموعة العشرين أن توافق على خفض العجز في ميزانياتها الى النصف بحلول 2013 واستقرار النسب المئوية للدين الى الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2016.

وبعث هاربر برسالة الى نظرائه زعماء المجموعة يوم الخميس تحث على ان تواصل دول المجموعة خطط التحفيز المالي على ان تبدأ ايضا الان في وضع استراتيجيات جديرة بالثقة لانهاء برامج التحفيز.

وقال مسؤول كبير اخر بالحكومة الكندية انه يتوقع ان يناقش زعماء مجموعة العشرين الحاجة الى ان تكون العملة الصينية أكثر مرونة اثناء اجتماعهم في تورنتو بكندا في وقت لاحق من هذا الشهر لكن ذلك هو أحد اصلاحات كثيرة للسياسات تحتاجها مجموعة العشرين.

وفي سياق متصل قال المفوض الاوروبي للسوق الداخلية ميشال بارنييه ان الرسوم على المصارف التي قررها قادة الاتحاد الاوروبي الأسبوع الماضي في بروكسل ليست لتعويم موازنات الدول التي ساعدت تلك المصارف خلال الازمة.

وقال المفوض في مؤتمر صحافي ان الاقتراح الاساسي هو اقتراح انشاء صندوق وقاية بناء على التوقعات. هناك فلسفة اخرى تنص على اخذ الاموال من المصارف لتعويم موازنات الدول. وهذا ليس اقتراحي. ورحب بارنييه بالموافقة في بروكسل على هذا المشروع الذي تم اقتراحه قبل ستة اسابيع في مدريد اثناء انعقاد مجلس غير رسمي لوزراء المالية الاوروبيين.

واضاف: كل ذلك ينطلق من فكرتين بسيطتين: عدم الاستعانة بالدرجة الاولى بدافعي الضرائب كلما كانت هناك كارثة والوقاية من الازمات اقل كلفة من الترميم. واشار بارنييه الى ان فكرته في انشاء صندوق للوقاية والذي تدفع راسماله المصارف للمصارف هو احدى الاليات المقترحة لخفض مخاطر ازمات مالية عالمية جديدة.

واضاف: انها فكرة من مصلحتنا جميعا تطبيقها في اوروبا لنا ولمؤسساتنا المالية. ومن جهته طالب وزير الاقتصاد والمالية الايطالي جوليو تريمونتي بدرجة من المرونة ملاحظا في الوقت نفسه وجود تفاهم واسع في اوروبا.

وقال: الدول كلها ليست متشابهة، واذا امكن، نريد ان نبحث في بعض المرونة دولة بدولة. ورد بارنييه على ذلك بالقول ان المهم هو الموافقة على المبدأ. واضاف: لا نزال بحاجة لاقرار شروط وتقدير هذه الرسوم. وفي البيان الختامي للقمة الاوروبية في بروكسل اعرب رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي عن اتفاقهم على وضع آليات اقتطاع اموال وفرض رسوم على المؤسسات المالية.

وفي سياق الجدل الدائر حول الأجندة التي يجب مناقشتها في اجتماع مجموعة العشرين. أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضرورة مناقشة المزيد من اللوائح لضبط سوق المال العالمي وذلك خلال القمة. وقالت: نتذكر جميعا أن الأزمة المالية العالمية اندلعت جراء التعاملات الجامحة في أسواق المال وهو ما علينا كبحه من خلال ضبط هذه الأسواق من جديد.

ورأت ميركل أن من بين هذه الإجراءات المطلوبة اعتماد ضريبة على العقود الاشتقاقية التي تسمح بشراء السلع بشكل آجل دون دفع الثمن فورا. كما أشارت ميركل إلى أن رؤساء دول وحكومات دول العشرين صاحبة أكبر اقتصاديات في العالم سيناقشون خلال قمتهم المزمعة في كندا فرض ضريبة على التعاملات البنكية.

وقرر الاتحاد الأوروبي اتخاذ هذين الإجراءين لإشراك البنوك في تحمل نفقات الأزمة المالية العالمية. غير أن هذه الاقتراحات تحتاج لإجماع دولي حتى تصبح فعالة كما أنها تواجه معارضة عدة دول مثل كندا والبرازيل وأستراليا.

كما أكدت ميركل أنها تتوقع أن يكون هناك خلاف واسع بشأن هذه الإجراءات ورحبت في الوقت ذاته بتوصل الاتحاد الأوروبي لموقف موحد حيالها. ورأت ميركل أن النمو الاقتصادي سيكون من القضايا الأساسية التي ستناقش خلال القمة ولكنها شددت في الوقت ذاته على أنه لن يكون الموضوع الوحيد الذي سيناقش خلال القمة.

واضافت: لا أستطيع أن أكون مع النمو بأي ثمن ولكن لابد أن يكون هذا النمو دائما ومتوافقا مع البيئة وسلميا ومستديما. كما أكدت ميركل على أن التعاون الدولي هو الطريق الوحيد لتجنب تكرار الأزمة المالية العالمية.

«الوكالات»

دعم النمو

طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أغنى 20 دولة في العالم اتخاذ قرارات لمساعدة البلدان النامية عندما يجتمعون في كندا في الأسبوع المقبل لأن التعافي الاقتصادي الحالي لا يكفي. وقال مون إن احتياجات إفريقيا ستكون من بين القضايا التي ستحتل صدارة أولوياته عندما يحضر قمة مجموعة العشرين للاقتصاديات الكبرى والناشئة في كندا في 27 يونيو. وأضاف: سأشدد في كندا على أننا لا يجب أن نقبل بتعافي اقتصادي يعود بنا إلى ظروف ما قبل الأزمة. نحن بحاجة لإعادة البناء بصورة أفضل.

وبعث بان كي مون برسالة إلى مجموعة العشرين أكد فيها أهمية تحقيق نمو اقتصادي شامل يعتمد على خلق فرص العمل وتوفير العمل اللائق. وتدعو الرسالة إلى نمو أخضر يخلق الازدهار من خلال التكنولوجيا الصديقة للبيئة والنمو الاقتصادي الذي يشجع التزايد الصحي لعدد السكان من خلال نظم صحية أقوى.

وقال بان كي مون إنه يخطط لرحلة ثالثة لإفريقيا في وقت لاحق من الشهر الجاري يزور خلالها الجابون وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد زار أوغندا ومالاوي وجنوب أفريقيا وعددا من دول غرب إفريقيا لمناقشة برامج الأمم المتحدة للحد من الفقر ووقف انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض الإيدز وتوفير التعليم الابتدائي لجميع الأطفال والحد من وفيات الرضع والأمهات.