أكد خبراء ماليون أن الامارات أضحت من ابرز الأسواق الناشئة جذبا لشركات إدارة الأصول والاستثمار ولاسيما من قبل المستثمرين الأجانب مع تراجع أسعار الأصول وارتفاع العائدات وبخاصة على المدى الطويل.
وقالوا ان معظم شركات إدارة الأصول وجدت منفذا لها الى أسواق المنطقة عبر تأسيس مكاتبها الإقليمية في دبي وبخاصة عبر بوابة مركز دبي المالي العالمي، مؤكدين ان نظرة هذه الشركات تتجه حاليا الى اقتناص الفرص الاستثمارية الناجحة في دبي خاصة بعد تراجع أسعار الاصول وارتفاع العوائد على المدى الطويل.
ودعوا المستثمرين المحليين والأجانب الى الاستفادة من هذه الفرص بتنويع محافظهم الاستثمارية مؤكدين ان اسواق الدين الناشئة سوف تحافظ على مسارها التصاعدي خلال الفترة المقبلة.
دبي أكثر جاذبية
و قال محيي الدين قرنفل مدير ادارة الاصول في شركة الجبرا كابيتال ان سوق الاستثمار وادارة الاصول في دبي اضحت أكثر جاذبية للمستثمرين وبخاصة الأجانب منهم إذ تمثل أسعار الأصول في الوقت الحالي نقاط بناء للمدى الطويل الذي يتوقع ان تزداد فيه بشكل تدريجي.واوضح ان بعض الاسواق الناشئة شهدت تحسنا ملحوظا وارتفعت خلالها مستويات الطلب لافتا الى ان هذه الاسواق ستظل الحصان الرابح في نمو العوائد الاستثمارية.
مركز مالي عالمي
وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للاستثمارات البديلة ان الامارات عامة ودبي خاصة رسخت نفسها كمركز مالي عالمي خلال الاعوام الماضية، مؤكدا ان شركات ادارة الاصول استطاعت ان تنفذ الى اسواق المنطقة عبر بوابة مركز دبي المالي العالمي.
ومشيرا الى ان تراجع اسعار الاصول دفع العديد من شركات ادارة الاصول الى البحث عن فرص استثمارية انتقائية لاقتناصها والاستثمار فيها على المدى الطويل، لافتا الى ان الاستثمار في السندات هو الأفضل بين الأصول. وتوقع ان تحافظ الاسواق الناشئة بشكل عام ودبي بشكل خاص على مسارها التصاعدي، مشيرا الى ان التوجه حاليا اصبح جوهريا في خصخصة الشركات المحلية ذات الفئة الاولى والتي ستستقطب تدفقات نقدية كبيرة بطرحها او جزء منها للاكتتاب العام.
سوق واعدة
من جانبه قال زياد الدباس المستشار المالي لبنك ابوظبي الوطني ان الانخفاض الكبير الذي احدثته تداعيات الازمة المالية العالمية في الاصول جعل انظار معظم المستثمرين تتجه الى الامارات ودبي باعتبارها سوقا واعدة وناجحة في الاستثمارات وبخاصة على المدى الطويل، مؤكدا ان الانتقائية في شراء الاصول او الاسهم وكذلك السندات العامل الرئيسي الذي يتحكم في اختيارات المستثمرين حاليا.
واوضح ان اسعار الاسهم اصبحت اكثر من جذابة وبخاصة للشركات التي تدار بشفافية وبشكل صحي يعكس قوة ملاءتها المالية، مشيرا الى ان معظم المستثمرين حاليا يعتمدون على مستشاري الاستثمار سواء في البنوك او شركات الاستثمار وادارة الاصول والمحافظ والذين اكتسبوا خبرة متزايدة في اعقاب تداعيات الازمة.
اغتنام الفرص
وقال محمد الفاعوري مدير التداول كبير الوسطاء الماليين في شركة الوصل للوساطة المالية ان الاصول المالية والمادية لا تختلف بالية تسعيرها عن اي سلعة عادية في السوق، فعلى سبيل المثال هناك نوع اساسي من انواع الخضروات في بلد انتاجه يصل سعر الصندوق منه في موسم الصيف، والذي قد يحتوي على 10 كيلوغرامات الى دولار واحد ولكن نفس المنتج في فصل الشتاء وفي ذلك البلد قد يصل سعر الكيلو الواحد الى دولار .
وأضاف: باعتقادي انه مع بداية فصل الصيف وصلت اسعار الاصول في الامارات الى القاع ولاسيما الاوراق المالية والعقارات. ومن يستطيع ان يغتنم هذه الفرص التي لن تتكرر كثيرا سوف يحقق اضعاف رأسماله وبمستوى مخاطرة يكاد يكون معدوماً في بعض المجالات خصوصا وان فصل الشتاء لن يتأخر اكثر من عامين. فاذا عرجنا قليلا على اسواق الاسهم المحلية والتي تعتبر الاكثر جاذبية حاليا وذلك لعدة اسباب منها هي ما تتمتع به من سيولة عالية اعلى من اي اصل آخر فهي رديفة للنقد، وايضا القدرة على التحوط بها سهلة وممكنة وبرأسمال ولو بسيط وايضا لانها مرآة للاقتصاد الحقيقي فمن خلالها يستطيع المستثمر الاستثمار بكافة المجالات.
والمهم في الموضوع هنا حاليا ما وصلت اليه اسعار الاسهم من مستويات اقل بكثير من القيمة الحقيقية لها. خصوصا وان هناك كثيراً من الشركات التي تحقق ارباحاً جيدة وفرص نمو عالية وتوزيعات نقدية مجزية في بعض منها ما زالت تتداول ليست فقط تحت قيمتها الحقيقية او الدفترية او التصفوية بل حتى تحت قيمتها الاسمية.
لا سيما وان مكرر الارباح لسوق دبي المالي لآخر 12 شهراً بلغ 3. 15 وبلغ لسوق ابو ظبي للاوراق الماليه 6. 8 ومع نسب نمو حتمية يوفرها اقتصاد الامارات بشكل عام واقتصاد دبي بشكل خاص فان الاستثمار على هذه المستويات من الاسعار ولاسيما للمستثمر طويل الاجل سوف يكون قراراً صائبا، حيث قام بالشراء خلال قاع الدورة الاقتصادية ولاسيما من استثمر باسواق المال لانها اسرع ارتداداً طبعا لحساسيتها للاوضاع الاقتصادية فكما كانت اكثر الاصول هبوطا قبل الكل مع بداية الازمة سوف تكون الاسبق في الارتداد من الكل لانها قادرة على قراءة الاوضاع بصورة تفاعلية.
دبي- محمد هيبة
