كلفت الحواجز التجارية الفنية المفروضة فى الخارج المصدرين الصينيين 57 مليار دولار العام الماضي بزيادة بلغت 9, 6 مليارات دولار على العام الأسبق. وتوصلت دراسة أجرتها الادارة العامة الصينية لمراقبة الجودة الى هذه النتائج من عينة شملت 2616 من المصدرين الصينيين وقال ثلثهم انهم اضيروا نتيجة حواجز مختلفة .

وتشمل الحواجز التجارية على السلع المنتجة اساسا التوثيق والمتطلبات الفنية وسقفا للمواد الضارة التى تحتوى عليها المنتجات وبطاقات السعر والبيانات والتغليف أما بالنسبة للمنتجات الزراعية فتشمل بقايا المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة والمواد الغذائية المضافة ومتطلبات الصحة العامة .

وأوضحت الدراسة ان الصناعات الخمس الأكثر تضررا هى صناعة الآلات والالكترونيات ولعب الاطفال والأثاث والخشب و الورق والمنتجات الزراعية والأغذية والمعادن .وبحسب الدراسة فإن مقاطعات شاندونغ الشرقية وقوانغدونغ الجنوبية وخنان الوسطى وجيانغسو وأنهوى الشرقيتين تعد أكثر خمس مقاطعات تضررا بهذه الحواجز التجارية.

وتفرض المزيد من الحواجز التجارية على الصين من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي بسبب ما تعتبره تلك الدول اتباع الصين لمنهجية أسعار صرف غير عادلة. لكن داي شيانغ لونغ رئيس المجلس الوطني لصندوق الضمان الاجتماعي الصيني وأحد المحافظين السابقين للبنك المركزي الصيني قال ان أهمية العملة الصينية اليوان ستزداد كعملة دولية بينما سيظل الدولار عملة الاحتياطي العالمي.

ورأى داي الذى كان محافظا للبنك المركزي الصيني في الفترة من 1995 الى 2002 أن الدولار سيظل مسيطرا ولكن على المدى البعيد سيعاني من انخفاض في قيمته. وستصبح عملات الاقتصادات الصاعدة من بينها اليوان من العملات الدولية بشكل سريع.

ويعتقد داي ان نفوذ الاقتصادات المتقدمة سينخفض بينما تعتلي الاقتصادات الصاعدة الساحة. ونقل عن صندوق النقد الدولى قوله ان حصة الاقتصادات المتقدمة فى الانتاج العالمى انخفضت من 63 في المئة في 2000 الى 3, 55 في المئة فى 2008 بينما ارتفعت نظيرتها في الاقتصادات النامية والصاعدة من 37 في المئة الى 7, 44 في المئة.

ويقدر النمو الاقتصادي للدول المتقدمة لهذا العام ب3, 2 في المئة بينما قد يصل في الدول النامية الى 3, 6 في المئة. ومن المحتمل ان تعلن الصين والهند عن نمو باكثر من 8 في المائة وفقا لما ذكره المسؤول المصرفي.

وفي سياق متصل دعا تشو مين المستشار الخاص لرئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كان الى تعاون بين الصين والدول الاوروبية لاقامة سوق عالمية صحية. وقال تشو في ندوة حول التعاون الاقتصادي الأوروبي - الصيني، نظمتها وزارة الخزانة الفرنسية: أستطيع ان ارى مساحة شاسعة يمكننا العمل فيها معا لبناء نظام افضل وسليم للسوق الدولية من اجل الغد.

وقال تشو إن صندوق النقد يبذل جهودا كبيرة لتعزيز وتحسين الرقابة لضمان تدفق افضل لرأس المال وهو ما من شأنه ان يساعد على تقوية نظام مالي عالمي اكثر استقرارا وتكاملا. واوضح تشو خلال مناقشة مائدة مستديرة حول الادارة العالمية والنظام النقدي الدولي انه للقيام بذلك فإن صندوق النقد الدولي بحاجة الى الحصول على دعم من اوروبا والصين.

وأشار تشو الى عدم التوازن بين العرض والطلب على العملات الاحتياطية الرئيسية. وقال لا يزال الدولار الأميركي هو العملة الاحتياطية الرئيسية بشكل واضح. واشار إلى أن اقتصاد الولايات المتحدة يمثل نسبة 24 في المئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي العالمي الا ان الدولار الأميركي يهيمن على الديون السيادية ليمثل 42 في المئة من إجمالي الديون السيادية بالعالم.

وبالاضافة الى ذلك المح تشو إلى عدم وجود آلية للتكيف التلقائى لنظم السوق الدولية مضيفا انه كلما تندلع ازمة فإن النظام لا يمكن ان يتكيف معها تلقائيا الأمر الذي يؤدي إى تجمع التأثيرات وتراكمها بسرعة.

وأشار إلى عيب آخر لنظام السوق الحالية يتمثل فى التدفق المضطرب لرأس المال في انحاء العالم بأسره. وقال إن السؤال الآن يتمثل في كيفية انشاء نظام جديد. والمح تشو إلى أن صندوق النقد يقوم بالاصلاحات في محاولة للاضطلاع بدور أكثر نشاطا وفعالية فى بناء نظام نقدي عالمي جديد.

كما اقترح ان تتعاون الولايات المتحدة والصين في ادارة تدفقات رؤوس الأموال بطريقة افضل لضمان تدفق رؤوس الأموال الى المنطقة التي يمكن استخدامها فيها على نحو اكثر فعالية ولتعزيز الاستقرار المالي العالمي من اجل تحسين نظام السوق.

وفي ظل القيود الأوروبية والأميركية عززت الصين من تواصلها التجاري مع الدول الآسيوية. وشهدت قيمة صادرات وواردات شانغهاي مع دول الاسيان وكوريا الجنوبية نموا متسارعا في الفترة ما بين يناير ومايو من هذا العام. كما انخفضت سرعة زيادة قيمة صادرات وواردات شانغهاي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان خلال الفترة ذاتها قياسا إلى مستوى العام 2008.

وبحسب أحدث الإحصاءات الصادرة عن جمرك شانغهاي وصلت قيمة صادرات وواردات بلدية شانغهاي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان الى 95, 57 مليار دولار و63, 42 مليار دولار و1, 34 مليار دولار على التوالي في الخمسة أشهر الأولى من هذا العام بزيادة 8, 38% و31% و4, 33% على أساس سنوي.

(الوكالات)