ارتفع العجز التجاري للحساب الجاري الأميركي في الربع الاول من 2010 الى 109 مليارات دولار وهو أعلى مستوى خلال اكثر من عام وفقا لما ذكرته وزارة التجارة الأميركية. ويعد الحساب الجاري اوسع مؤشر للتجارة الخارجية حيث انه لا يقيس فقط التجارة في السلع والخدمات التي تسجلها الحكومة على اساس شهري وانما ايضا تدفقات الاستثمار بين الدول.
ووفقا لتقرير وزارة التجارة الأميركية اظهر عجز الحساب الجاري في الفترة من يناير الى مارس انتعاش الاقتصاد الذي ادى الى زيادة حادة في الواردات. وجرى تعديل الرقم في الربع الاخير من عام 2009 الى 9, 100 مليار دولار.
يذكر انه في عام 2009 تراجع عجز الحساب الجاري الأميركي الى 4, 378 مليار دولا وهو أقل بنسبة 4, 43 في المئة من العجز عام 2008 والذي بلغ 9, 668 مليار دولار.
ويعكس هذا التراجع الكبير ركودا اقتصاديا شديدا في الولايات المتحدة، أدى الى تراجع الطلب على واردات السلع. وخلال الربع الاول من 2010 سجل عجز الحساب الجاري زيادة بنسبة 8 في المئة تمثل ثالث زيادة فصلية على التوالي للعجز.
وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالة وجهها إلى قادة دول مجموعة العشرين من أن التعافي من حالة الركود مازال هشا للغاية. وحث اوباما قادة الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة الدول العشرين الكبرى إلى استمرار الإنفاق العام عند معدلاته المرتفعة الحالية حتى لا يعود اقتصاد العالم إلى دائرة الركود مرة أخرى في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي الحالي. وقال أوباما: عملنا بجهد استثنائي من أجل استعادة النمو ولا نستطيع تركه يتوقف أو يفقد قوته الآن.
وأضاف أوباما أنه يجب إعطاء تعافي الاقتصاد أولوية عليا عندما يجتمع قادة مجموعة العشرين في كندا في وقت لاحق من الشهر الحالي وأنه يجب خفض عجز الميزانية على المدى المتوسط وليس القريب.
وقال: نحن نجتمع في وقت تحد متجدد للاقتصاد العالمي وعلينا العمل معا من أجل تعزيز التعافي. وحث مجموعة العشرين على تأكيد وحدتها في تقديم الدعم السياسي للحفاظ على النمو الاقتصادي القوي. وتثير رسالة أوباما خلافا مع قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتجهون إلى خفض عجز ميزانيات بلادهم على أمل تفادي اتساع نطاق أزمة الديون التي تهدد أوروبا.
وكان بيان صادر عن اجتماع وزاري لدول مجموعة العشرين في وقت سابق من الشهر الحالي قد دعا إلى ضرورة الإبقاء على حزم التحفيز الاقتصادي إلى أن يتماسك تعافي الاقتصاد العالمي وإلى عدم التركيز على ضبط الأوضاع المالية لميزانيات الدول.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يدرس فيه أعضاء الكونجرس الأميركي حزمة جديدة من إجراءات تحفيز سوق العمل في الولايات المتحدة في ظل وصول معدل البطالة إلى نحو 10% رغم استئناف نمو الاقتصاد.
ويصر أوباما على رغبته في خفض عجز الميزانية على المدى المتوسط لكنه يؤيد بشدة زيادة الإنفاق العام على المدى القصير بهدف الحفاظ على وتيرة نمو أكبر اقتصاد في العالم.
( الوكالات)