نقلت صحيفة ألمانية عن مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون المنافسة يواكين المونيا قوله ان صعود تكلفة القروض بين البنوك قد تؤدي الى لجوء الحكومات الى اطلاق خطط انقاذ لبعض البنوك التي لم تلجأ حتى الآن الى طلب مساعدة من الدولة.

وذكرت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج دون أن تورد اقتباسا مباشر أن يواكين المونيا يعتقد أن بعض البنوك وهي بضعة بنوك اسبانية وبنوك يونانية في الاغلب يبدو من المرجح أن تطلب مساعدة حكومية. ومنذ بدء الازمة في ستبمبر 2008 أقرت المفوضية الاوروبية 13,4 تريليون يورو على الاقل لمخططات اعادة هيكلة رؤوس الاموال ولاجراءات أخرى من قبل حكومات الاتحاد الاوروبي لمساعدة البنوك.

وأوضح المونيا في مقابلة مع الصحيفة: قد نشهد مزيدا من العمل. وقال مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون المنافسة كذلك ان من المرجح أن تطلق اليونان حزمة ادخار حكومي جديدة لبنوكها بالنظر الى أن حزمة مساعدات منطقة اليورو لاثينا جرت صياغتها لتشمل هذه النية.

وقال المونيا: لا أستطيع توقع أي شيء. لكنني أظن أن اليونان سترفع خطة انقاذ حكومية جديدة الى بروكسل. ووفقا للصحيفة فقد رفض المونيا المخاوف بشأن احتمال اضطرار اسبانيا الى اللجوء لحزمة الاستقرار المالي لمنطقة اليورو قائلا ان خطة اسبانيا لانقاذ البنوك كافية لمساعدة البنوك الصغيرة التي يبدو أنها تواجه صعوبات.

ونفى رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو ما أسماها بالشائعات التي لا اساس لها حول هشاشة القطاع المالي في اسبانيا معربا عن ارتياحه لقرار البنك المركزي الاسباني نشر اختبارات متانة المصارف في المستقبل.

وقال ثاباتيرو: ليس افضل من الشفافية لاثبات القدرة على تسديد الديون لتوفير الثقة وترك كل هذه الاشاعات التي لا اساس لها، جانبا. واشار بذلك الى قرار بنك اسبانيا نشر نتائج اختبارات وضع المصارف الاسبانية في المستقبل لاتاحة الفرصة الى الاسواق لتتاكد من متانة القطاع المصرفي.

وازدادت التخوفات الدولية خلال الايام الاخيرة بشان تردي اوضاع اسبانيا المالية وقدرتها على النهوض الاقتصادي رغم الانطلاق في اصلاحات تنظيمية لسوق العمل والقطاع المالي. وافادت الصحف الالمانية والاسبانية عن الاعداد لخطة تهدف تقديم مساعدة مالية الى مدريد نفتها الحكومة الاسبانية والمفوضية الاوروبية.

وتواجه المصارف الاسبانية صعوبات متزايدة في الحصول على سيولة في الاسواق ويبدو انها اخذت تتجه اكثر فاكثر الى البنك المركزي الاسباني لاعادة تمويلها. واتفق قادة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي المجتمعين في قمة الخميس في بروكسل على نشر نتائج اختبارات قدرة مصارفهم على تسديد ديونها لطمانة الاسواق.

وبالنسبة لليونان أكد فريق خبراء صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي الذي يزور اليونان حاليا إن الحكومة اليونانية تسير في الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها الاقتصادية.

وتحاول اليونان تعزيز موقف ماليتها العامة والوصول إلى أهداف مالية صعبة تعهدت بها أمام صندوق النقد الدولي وشركائها في منطقة اليورو مقابل الحصول على مساعدات مالية بقيمة 110 مليارات يورو أي نحو 134 مليار دولار لتفادي إشهار إفلاسها. وبدأ الفريق المكون من 22 عضوا زيارته لليونان الأسبوع الماضي بهدف رصد التقدم الذي حققته السلطات اليونانية في خطة الإنقاذ المالي التي تستمر 3 سنوات.

وتعهدت أثينا بالقيام بإجراءات صارمة لخفض عجز الميزانية وإصلاح الاقتصاد وتوفير ما يصل إلى 45 مليار دولار للخزانة العامة حتى عام 2013. وذكر الوفد الدولي أن أثينا تفرض سيطرة صارمة على الإنفاق وأن عجز الميزانية أصبح أقل من المتوقع بنهاية مايو الماضي رغم أن بيانات التقييم المتاحة حاليا لا تتجاوز نفقات الحكومة المركزية.

وقال بيان مشترك لكل من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي إنه نظرا لأن المهمة الآن ليست المراجعة الشاملة في هذا التوقيت فإن المناقشات تشير إلى أن البرنامج يمضي في المسار الصحيح وأن السياسات يتم تطبيقها وفقا لما تم الاتفاق عليه.

(الوكالات )