فقد عقار الفجيرة جزءا من نشاطه مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي وتحديدا في شهر يونيو الجاري، ما أدى إلى تباطؤ نمو القطاع بشكل غير مرض للعديد من المتعاملين في السوق والعقاريين والمستثمرين، وذلك بناء على تفاؤلهم بعدما شهد بذور انفراج أزمة العقار وخروجه من كبوته الناجمة عن الأزمة المالية العالمية من ناحية.
وزيادة حجم المعروض وقلة الطلب وتوقع مؤشر التفاؤل بالأعمال في الفجيرة للربع الثاني لعام 2010 في استمرار نمو الاقتصاد بالفجيرة بشكل متسارع خلال العام الجاري مدعوماً بالاستثمارات الضخمة في قطاع النفط والغاز ومشاريع البنية التحتية على وجه الخصوص، ما ينعكس الأمر على النشاط العقاري على كافة قطاعاته بوجه خاص من ناحية أخرى. خوفا منهم على أن يستمر الوضع ويدخل دوامة الركود مع الربعين الأخيرين من هذا العام.
وقد شهدت إجمالي التداولات مع نهاية الربع الثاني 2010 أي شهر يونيو مستوى أقل من التداولات السابقة في الشهرين أبريل ومايو الماضيين، إلا أنها تبقى تداولات الربع الثانيألاأعلى من التداولات المتفاوته في الربع الأول من هذا العام وكذلك من نفس الربع من العام السابق. وقد يعود ذلك الانخفاض لوقوعه مع بدء الإجازة المدرسية ودخول فصل الصيف.
وأوضح تقرير عقاري حول الوضع العقاري للأسبوع الماضي أن عقار الفجيرة شهد خلال الربع الأول من العام الجاري تحركاً نسبياً وتذبذبا متفاوتا بين فترة وأخرى من شهر لآخر بلغت نسبته من 1 إلى 3 بالمئة، وإن كانت نسبة غير مرضية بالنسبة لصناع السوق.
ولكن خلال الربع الثاني بدا الحال أفضل بكثير مع نهاية شهر أبريل وحتى مايو الماضيين بنسبة من 3 إلى 5% فشهد تحركا ملحوظا وعرضيا في المبيعات وفي حركة البيع والشراء وخصوصا مع بدء دخول فترة الصيف ما أدى إلى وضع توقعات بأن تصل نسبة الأداء خلال تلك الفترة إلى أكثر من 15% على الرغم من بطء حركته خلال الربع الأخير من العام الماضي، والربع الأول من العام الجاري.
ولكن مع دخول شهر يونيو الجاري استقر الوضع واتسم بالهدوء الغير مسبوق وكذلك استقرار الايجارات وأسعارها خصوصا في العقارات والشقق المتوسطة والصغيرة.
في ظل توقعات عودة حركته بصورة جيدة مع الربع الثالث وفق احتمالية أن يشهد حالة من زيادة الطلب والفرص الاستثمارية كذلك، على أن يشهد تحسنا كبيرا خلال الربع الأخير من العام تبلغ نسبة حوالي أكثر من 25%، مواصلا ارتفاعه في العام 2011 على مختلف التعاملات العقارية والأسعار أيضا ولكن بصورة معقولة ومناسبة للأوضاع آنذاك، وذلك بعدما شهدت تراجعا بلغت نسبته ما يتراوح ما بين 20% إلى 40% من قيمتها السوقية.
وأفاد التقرير ذاته ان الإعلان في طرح بيع مشروعات أبراج الفنار العقارية إلى السوق أحدث طفرة كبيرة غير مسبوقة لقطاع العقارات في الإمارة، من شأنها أن تضعها في موقع متقدم على خريطة قطاع العقار في المنطقة خلال الفترة القادمة.
وتشمل مشروعات الأبراج الجديدة مقار ومكاتب تجارية وإدارية، وعشرات الوحدات المخصصة لأغراض سكنية، فضلا عن إنجاز العديد من المشروعات قيد الإنشاء وتزايد أعداد المشاريع العقارية وبالأخص التجارية والصناعية والسياحية التي تستعد للانطلاق خلال الأشهر ال12 المقبلة، ما ستزيد من طلب الشركات المحلية والدولية، وتساعد على استقرار الأوضاع وخلق حالة من التوازن بين العرض والطلب. كما من المتوقع إلى جانب ذلك أن يسهم نمو الاقتصاد بنسبة 15 بالمئة في تعزيز قطاع التطوير العقاري ومشاريع الإنشاء والبناء في جميع أنحاء الإمارة.
لافتا إلى أن استقرار قطاع الايجارات حاليا على مختلف المناطق وكذلك عودة النشاط التدريجي إلى التمويل المصرفي خلق طلبا فعالا على العقارات و فرصا لمستأجرين عن سكن أوسع في منطقة أفضل وبأسعار أرخص مستفيدة من الأسعار المنخفضة للعقارات والتي قللت من عوامل المخاطرة المرتبطة بالتمويل، حيث أن ظروف السوق الحالية توفر للمشترين والمستثمرين .
وأيضا المستأجرين فرصا ذات قيمة حقيقية، ما يشير إلى أن عقار الفجيرة يسير بالاتجاه السليم نحو النضح والتطور. وقال التقرير أنه لأجل التغلب على ندرة الأراضي تلك، تحركت الحكومة المحلية بالفجيرة في اتجاهين، فقامت بتسهيل إجراءات منح التراخيص لإنشاء الأبراج، وحولت عدداً من المناطق السكنية إلى مناطق تجارية، ما أدى إلى زيادة الحركة العمرانية، حيث يتوقع أن يتجاوز حجم مشاريع البناء في الإمارة ما يفوق 100% حتى العام 2012.
وبالنسبة للربع المقبل توقع التقرير إضافة إلى ذلك استمرار الاستقرار في الإيجارات، إلا أن السوق ستظل نشطة نتيجة أعمال مشاريع شركات النفط والغاز وغيرها من المؤسسات الحكومية والذي سيكون له تأثير إيجابي على سوق التأجير، إضافة لذلك فإن شريحة كبيرة من المستأجرين الذين توشك عقود إيجاراتهم على الانتهاء ستستفيد من الإيجارات الأقل والخيارات الأكثر المتاحة لاختيار العقارات المتوافرة في السوق.
مبينا على أن عقار الفجيرة مازال يتمتع بتوقعات إيجابية ومازال ينطوي على مستوى منخفض من المخاطرة، حيث تعمل الظروف السائدة الحالية على نظاق واسع في دعمه على المدى البعيد، تأتي في مقدمتها انقشاع جزئيات من غيمة الأزمة المالية ما يعني بداية استرداد الاقتصاد العالمي لعافيته بشكل أقوى مما كان متوقعا، إضافة إلى محاولات جبارة من الشركات العقارية الخروج من دائرة الأزمة المالية وتوابعها السلبية.
الفجيرة - ناهد مبارك
