أفاد تقرير جديد أن المخاوف من أن النفط المتسرب بشكل ضخم من منصة حفر تابعة لشركة بي.بي سيضر بساحل مسيسبي بدأت تضر باقتصاد الولاية أكثر من ضرر التسرب ذاته. وقال التقرير الذي أصدرته جامعة مسيسبي الجنوبية ان السائحين ابتعدوا عن المطاعم والفنادق بالاضافة الى أن رياضة صيد الاسماك شهدت هبوطا شديدا اذ انخفض اجمالي الحجوزات بنسبة 70 بالمئة وصلت الى 90 بالمئة في بعض الحالات.
وأشار صيادون ومالكو فنادق في لويزيانا والاباما الى ظاهرة مماثلة تتمثل في أن مخاوف الاضرار من النفط المتدفق في خليج المكسيك بدأت تلحق ضررا بالشركات بدلا من الاضرار الفعلية من خلال ابقاء الزائرين بعيدا عن المنطقة. وأضاف التقرير الذي قام باعداده برنامج التنمية الدولية التابع للجامعة أن الحجوزات في الفنادق التي تضم نوادي للقمار والتي تعد جزءا أساسيا من اقتصاد مدن مثل جلفبورت وبيلوكسي ارتفعت بشكل جيد لاسباب من بينها الحوافز التي اعتادت تقديمها لجذب السائحين.
لكن في الفنادق التي لا ترتبط بهذه الصناعة انخفضت الحجوزات فيها 50 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقال ديفيد بتلر مدير البرنامج وكاتب التقرير مع ادوارد ساير: لم يصل أي نفط متسرب الى شواطئ مسيسبي الا أن التأثير الاقتصادي كبير للغاية على أهالي ساحل الخليج.
وذكر بتلر أن صناعة تأجير السفن كانت الاكثر تضررا اذ ان بدون مصادر اضافية للايرادات فانه قد تكون هناك فرصة لتقلص الصناعة بشكل كبير مما يؤدي الى أثر مضاعف من خلال الصناعات المرتبطة بها.
وهذا التقرير هو الاول الذي يلقي نظرة بمنهجية على التأثير الاقتصادي للتسرب النفطي في خليج المكسيك الذي بدأ في ابريل. وقال بتلر ان من المتوقع أن تفقد المقاطعات الثلاث الساحلية في ولاية مسيسبي وهي هانكوك وهاريسون وجاكسون بشكل عام خمسة بالمئة من ناتجها المحلي الاجمالي أو 120 مليون دولار في الاشهر الثلاثة المقبلة.
وأضاف أن الناتج المحلي الاجمالي السنوي لهذه المقاطعات يبلغ 1,4 مليارات دولار. وانخفض دخل مطاعم الاسماك ايضا 30 بالمئة في حين ارتفعت تكلفة الاسماك بنحو 30 بالمئة لاسباب من بينها منع الصيد في بعض أجزاء من المياه الاتحادية.
