أظهر مؤشر جديد أن تفاؤل كبرى الشركات الاسيوية بلغ أعلى مستوياته في خمسة فصول حيث طغى النمو الاقتصادي القوي في المنطقة على المخاوف بشأن مشاكل الديون في أوروبا وتجدد تقلبات السوق.

وسجل مؤشر رويترز لثقة الشركات الاسيوية 78 في الربع الثاني من العام وتشير أي قراءة فوق 50 الى توقعات ايجابية. وبلغ المؤشر أعلى مستوياته في خمسة فصول لدى مقارنته بدراسة داخلية لرويترز عن ثقة الشركات الاسيوية على مدى العام المنصرم.

وبناء على تلك الدراسة كان المؤشر عند 76 في الربع الاول من 2010 وعند 45 قبل عام. وقالت أكثر من نصف الشركات التي شملها المسح وهي شركات قيادية في قطاعات مثل السيارات والتكنولوجيا والتمويل والموارد الطبيعية إنها متفائلة بشأن توقعات أنشطتها على مدى الاشهر الستة القادمة.

وتأتي نبرة التفاؤل هذه في وقت تخيم فيه أزمة الديون في منطقة اليورو على توقعات النمو العالمي في أعقاب الازمة المالية. لكن النمو الاقتصادي لاسيا تعزز في الاشهر الاخيرة مدعوما بصمود الطلب المحلي ونمو قوي في الصين ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وقال ريتشارد جيرام مدير الاقتصاديات لدى مكاوري للاوراق المالية في طوكيو: يوجد قلق كبير في السوق بشأن اليونان لكن اذا نظرت الى النشاط الاقتصادي الاسيوي فهو لم يتأثر بأوروبا. يوجد طلب قوي في أنحاء المنطقة ويمكنك توزيع المساهمة في ذلك بين الصين وسياسة التحفيز خلال الازمة المالية.

ويستند مؤشر رويترز لثقة الشركات الاسيوية الى مسح لاراء المسؤولين التنفيذيين للشركات الكبرى في الفترة بين التاسع والخامس عشر من يونيو. واتصلت رويترز بكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات رئيسية بقطاعات الطيران والسيارات والبناء والادوية والخدمات المالية والغذاء والعقارات والموارد الطبيعية والتجزئة والشحن والتكنولوجيا.

وترى أكثر من نصف الشركات التي شملها المسح في قطاعي التكنولوجيا والخدمات المالية توقعات نشاطها على مدى ستة أشهر ما بين ايجابية وايجابية جدا. وتتخذ أربع من خمس شركات شحن رؤية ايجابية وواحدة محايدة مقارنة مع الربع الاول عندما كانت التوقعات متباينة.

وكانت هناك ثلاث شركات فحسب سلبية بشأن توقعات فترة الستة أشهر وهي شركة دواء احتفظت برؤيتها من الربع السابق وشركتا موارد طبيعية كانت أكثر تفاؤلا من قبل.

وتبدي الشركات اليابانية حذرا أشد بقليل من نظيراتها الاسيوية فأكثر من نصف الشركات اليابانية العشرين التي شملها المسح محايدة بشأن التوقعات منها ثماني شركات كانت ايجابية في الربع الاول.

ومن بين الشركات اليابانية التي شملها المسح كانون وهيتاشي. وقال جيرام: ايقاع التعافي في اليابان أضعف منه في مناطق أخرى والاقتصاد المحالي مازال يعاني.

الوضع ليس سيئا كما كان منذ عام لكن يمكنك أن تتفهم لماذا قد تكون الشركات التي تعرضت لهذا أقل تفاؤلا من غيرها. لكن المصنعين اليابانيين أكثر تفاؤلا بشأن الاوضاع الاقتصادية عنهم قبل عامين حسبما أظهر مسح منفصل لرويترز حيث تساهم صادرات قوية الى اسيا في دفع التعافي الاقتصادي.