ثمن مسؤولون بمركز دبي للسلع المتعددة ومؤسسة بلاتس العاملة في مجال تسعير منتجات الطاقة والكيماويات أن دبي صارت تمتلك مقومات وعناصر بنية تحتية تؤهلها لأن تكون مركزاً لتسعير منتجات الطاقة.
وفيما دلل مالكولم وول موريس الرئيس التنفيذي للمركز علي أهمية دبي كمركز تجاري رئيسي للتجارة النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي بإشارته إلى أن منطقة «أبراج بحيرات الجميرا» وهي المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة قد نجحت في استقطاب أكثر من 300 شركة عاملة في مجال الطاقة.
اعتبرت كوينتيلا كوه مدير التحرير الإداري لشئون البتر وكيماويات في مؤسسة بلاتس أن عقود البلاستيك التي تخطط بورصة دبي للذهب والسلع لإدراجها ستحقق نجاحا ضخما في توفير آلية لاستكشاف الأسعار والتحوط من مخاطر تقلبات الأسعار.
جاء ذلك علي هامش ندوة نظمها أمس مركز دبي للسلع حول سوق النفط والبيتروكيماويات بالتعاون مع تومسون رويترز وبلاتس، حيث أكد المشاركون فيها علي أن الطلب القوي من الصين والهند والاقتصاديات الآسيوية فضلا عن الشرق الأوسط يعد من العوامل الرئيسية التي ستشكل أسواق وأسعار النفط في العام الحالي.
فمن جانب، صرح مالكوم وول موريس الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة ل«البيان الاقتصادي» أن الهدف الاسمي للمركز هو العمل علي جذب الشركات العاملة في مجال السلع، بما في ذلك تلك العاملة في قطاع الطاقة وأن المركز قطع شوطا كبيرا في استقطاب عدد كبير من شركات الطاقة، سواء تلك التي تعمل في مجال الإنتاج أو تقديم الخدمات المرتبطة بالطاقة.
وأشار إلى أن من بين الشركات الرئيسية المسجلة في منطقة «أبراج بحيرات جميرا كل من شركة» لوكويل التي تعتبر واحدة من كبريات شركات النفط الروسية، وهي تخطط لأن يصل عدد العاملين بمكتبها في إبراج بحيرات جميرا إلى 120 شخصا بحلول بداية العام المقبل.
فضلا عن شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» وشركة النفط الوطنية التايلاندية «بي تي تي» وشركة «ريلاينس» التي تعد واحد من أكبر مصافي النفط الهندية، إضافة إلى شركة «توباز».
وأعتبر أن توافر بنية تحتية في منطقة أبراج بحيرات جميرا تتميز بالحداثة والتقدم أحد العوامل الرئيسية المحفزة للشركات علي اتخاذها مقرا لعملياتها، شارحا هذه النقطة بقوله أن المنطقة تضم أبنية سكنية وتجارية بالغة الروعة، فضلا عن وقوعها بالقرب من شارع الشيخ زايد، إلى جانب بنية اتصالات وفقا لأرقى المقاييس العالمية، ومن ثم، توفر المنطقة إمكانية للعمل والعيش معا.
وأضاف مالكوم قائلا: لقد كان مركز دبي للسلع المتعددة القوة الدافعة وراء إنشاء بورصة دبي للذهب والسلع التي تعد اكبر سوق لمشتقات السلع والعملات في المنطقة. وقد قامت بورصة دبي للذهب والسلع في العام 2008 بإطلاق عقدي نفط خام غرب تكساس الخفيفطشة ونفط خام برنت الآجلة، متيحة لأكبر منطقة منتجة للنفط في العالم التداول فيهما مباشرة للمرة الأولى.
ولفت مالكولم إلى أن لدى المركز خطة عمل تستهدف استقطاب المزيد من الشركات إلى منطقة أبراج بحيرات جميرا، حيث تمحور التركيز خلال العام الحالي على التأكد من توافر الهيكل التنظيمي الذي يتلاءم بشكل مطلق مع اجتذاب الشركات، فضلا عن إدخال التحسينات المستمرة في إجراءات وعمليات التسجيل.
وأوضح مالكولم أن المركز نجح خلال الأشهر الخمس الأولي من العام الحالي من اجتذاب 300 شركة جديدة، وذلك بمتوسط 60 شركة شهريا،مسجلا زيادة نسبتها 40 % خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.وأعرب عن أملة في تزايد أعداد الشركات المستقطبة خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، مشيرا إلى أن منطقة بحيرات جميرا تعد من أسرع المناطق الحرة نموا في العالم.
وفي السياق ذاته، اعتبرت كوينتيلا كوه مدير التحرير الإداري لشئون البتر وكيماويات في مؤسسة بلاتس أنه من شأن قيام بورصة دبي للذهب والسلع بإدراج عقود البلاستيك أن يسد فجوة في السوق، مشيرة إلى أن هناك حاجة عالمية لتدشين مثل هذه العقود لأجل مساعدة المستثمرين والمنتجين والموزعين علي التحوط ضد المخاطر، بيد أنها أكدت علي وجود حاجة لان تكون مواصفات العقد قابلة للتطبيق علي مستوى الأسواق في العالم.
وعلى نفس المنوال، قدرت كيت دوريان محررة شئون الطاقة في بلاتس في تصريح خاص ل«البيان الاقتصادي» أن إنفاق هيئة دبي للتجهيزات مع شركة «شل العالميّة للغاز الطبيعي المسال» لإنشاء محطّة استيراد غاز طبيعي مسال عائمة من شأنه أن يسهم في تلبية جزء كبير من احتياجات دبي منن الغاز الطبيعي، ومن ثم، من المتوقع أن تصبح دبي مستوردا للغاز الطبيعي في العام القادم.
مشيرة إلى أن معدل زيادة الطلب علي الغاز الطبيعي في إمارة دبي يبلغ 10 % سنويا، ولفتت إلى أنه علي الرغم من هدوء النشاط الاقتصادي في إمارة دبي سيقلل من الطلب علي الغاز الطبيعي، إلا أن ذلك لن يغير الصورة كليا بالنسبة لحجم الطلب في الإمارة.
ولفتت إلى أن الإمارات تعمل في الوقت الحالي علي توسيع محفظتها من مصادر الطاقة،حيث تعمل علي الاستفادة من الطاقة النووية والشمسية، فضلا عن استغلال احتياطات الغاز الكبريتي، مشيرة إلى إن الإمارات ربما تواجه تشددا في إمدادات الغاز بسبب تنامي الطلب الاستهلاكي.
وأشارت إلى أن هناك ثمة إجماعا في الصناعة بأن الإمارات المتحدة ستكون الدولة الأولي في المنطقة التي ستمضي قدما في برنامج الطاقة النووية لتلبية الطلب المتصاعد علي الطاقة الكهربائية.
حيث تشير التقديرات الحكومية بأن الطلب على الطاقة الكهربائية في الإمارات سيصعد من 19 ألف ميجاوات في 2009 إلى 40 ألف ميجاوات بحلول 2020. وان الطاقة النووية سوف تسهم بحوالي 26 % من إجمالي هذه الاحتياجات.
دبي ـ مجدي عبيد
