شهد سوق دبي المالي ارتدادا في نهاية تعاملات الأمس بعدما كان التراجع مسيطرا على التعاملات طيلة ساعات الجلسة تقريبا انخفضت فيها أسعار الأسهم وفي مقدمتها القيادية الى مستويات جديدة لكنها عادت للتماسك بعد ظهور طلبات شراء بسيولة شحيحة مما أعادها الى الربع الأخضر.

فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على ارتفاع بنسبة 83 .0% عائدا الى مستوى 1500 نقطة فيما ساهم الانخفاض الكبير لأسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة بإغلاق المؤشر العام على انخفاض طفيف بنسبة 15 .0% عند مستوى 2515 نقطة. ومع نهاية جلسة الأمس تكون الأسواق اختتمت تعاملاتها الأسبوعية على حلقة مفرغة مائلة للتراجع نظرا لاستمرار حالة الخوف مسيطرة على سلوك المتعاملين الذي بات غالبيتهم يفضلون الاكتفاء بالمراقبة نتيجة حالة عدم الاستقرار المسيطرة على توجهات السوق وهو ما انعكس سلبا على أحجام السيولة المتداولة.

انخفاض

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 44 .0% عند مستوى 2461 نقطة مع نهاية الأسبوع وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في السوقين بمقدار 630 مليون درهم مغلقة عند مستوى 9 .362 مليار دراهم.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت خلال الجلسات الخمسة الماضية نحو مليار درهم مقارنة مع 855 مليون درهم في الأسبوع السابق مما يعني معاناة الأسواق من مشكلة شح السيولة والتي بدأت منذ أكثر من شهرين.

وواصلت أسهم العقار الضغط على الأداء في السوقين حيث انخفض اعمار خلال الأسبوع بنسبة 2 .2% الى 04 .3 دراهم وهي نفس النسبة تقريبا التي فقدها سهم الدار المدرج في سوق العاصمة والمنخفض الى مستوى 99 .2 دراهم،علما بان الخسارة الأكبر كانت من نصيب سهم ارابتك من بين الأسهم القيادية في السوق حيث هبط بنسبة 1 .5% الى مستوى 83 .1 دراهم.

طلبات شراء

وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد شهد سوق دبي المالي ارتدادا في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة بعدما كان التراجع مسيطرا على التداولات في خطوة يرى فيها البعض بأنها جاءت نتيجة طلبات شراء على الأسهم القيادية بعدما تراجعت الى مستويات كبيرة مما ساهم في عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض.

وبعدما واصل اللون الأحمر مستحوذا على شاشة العرض طيلة أكثر من ثلاث ساعات شهد السوق تحولا الى الأخضر الأمر الذي مكن المؤشر العام من العودة الى مستوى 1500 نقطة وبزيادة نسبتها 83 .0% مقارنة باليوم السابق رغم انه كان منخفضا الى دون مستوى 1480 نقطة في بداية التعاملات.

وكان الحدث الأبرز الذي شهدته التعاملات تمثل في تخلي اعمار عن مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ فترة طويلة قبل أن يعود للتماسك نهاية الجلسة ويغلق عند مستوى 04 .3 دراهم وسط استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة التي ما زالت عند مستويات ضعيفة في اجماليها.

ومع تحسن اعمار أخذت غالبية الأسهم الأخرى تعويض خسائرها والعودة الى المربع الأخضر ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 69 .2 دراهم والاتصالات المتكاملة 10 .2 دراهم وبنك دبي الإسلامي 03 .2 دراهم وارامكس 49 .1 دراهم، بالإضافة الى سهم سلامة 715 .0 دراهم والاتحاد العقارية 37 فلسا وطيران العربية 84 فلسا.

كما شملت قائمة الأسهم الرابحة سهم دبي للاستثمار المرتفع الى 786 .0 دراهم ودريك اند سكل 781 .0 دراهم وديار للتطوير العقاري 305 .0 دراهم.فيما تراجع سهم ارابتك الى 83 .1 دراهم والخليج للملاحة 53 فلسا وتبريد 335 .0 دراهم وآمان 70 فلسا، وحافظ سهم السوق على سعره السابق عند مستوى 49 .1 دراهم.

وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة حيث بلغ قيمة الصفقات المنفذة 136 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 79 مليون درهم نفذت من خلال 1983 صفقة.

وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي اسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

ضغط أسهم العقار

وكان الوضع مختلفا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي سيطر التراجع على تعاملاته تحت ضغط من أسهم العقار التي سجلت انخفاضا جديدا يعد الأكبر من عام، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على انخفاض بنسبة 15 .0% عند مستوى 2515 نقطة طبقا للإحصائيات الرسمية.

وكان الضغط السلبي الأكبر على السوق جاء من سهم الدار الذي هوى الى دون مستوى 3 دراهم مغلقا عند 99 .2 دراهم وتبعه في التراجع صروح الهابط الى 93 .1 دراهم وراس الخيمة العقارية الى 37 فلسا مما ساهم في عدم جدوى التحسن الذي شهدته بعض أسهم البنوك.

وفي قطاع الطاقة انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 07 .1 دراهم فيما ارتفع الدانة غاز الى 66 فلسا وحافظ سهم أبار على مستواه السابق عند 57 .1 دراهم.

وكان سهم بنك الاتحاد الوطني الأكثر خسارة في قطاع البنوك متراجعا الى 87 .2 دراهم تلاه سهم بنك الشارقة الإسلامي 85 فلسا ومصرف ابوظبي الإسلامي 56 .2 دراهم فيما ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 45 .10 دراهم ودار التمويل الى 97 .4 دراهم وبنك الخليج الأول الى 90 .14 دراهم.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في ابوظبي 117 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 79 مليون سهم نفذت من خلال 1504 صفقة.ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.

و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا في سوق الإمارات حيث تم تداول ما قيمته 25 .73 مليون درهم موزعة على 21 .24 مليون سهم من خلال 524 صفقة.و احتل سهم « صروح العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 46 .29 مليون درهم موزعة على 30 .15 مليون سهم من خلال 428 صفقة.

وحقق سهم « المدينة للتمويل والاستثمار» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 661 .0 درهم مرتفعا بنسبة 96 .14% من خلال تداول 24 .1 مليون سهم بقيمة 760 الف درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإستشارات المالية» الذي ارتفع بنسبة 6 .14 % ليغلق على مستوى 59 .2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 200 .50 سهم بقيمة 110 الاف درهم.

وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 76 .4% من خلال تداول 199 .3 سهم بقيمة 393 .22 درهم. تلاه سهم « صروح العقارية» الذي انخفض بنسبة 46 .4% ليغلق على مستوى 93 .1 درهم من خلال تداول 30 .15 مليون سهم بقيمة 46 .29 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -19 .11% و بلغ إجمالي قيمة التداول 09 .63 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 20 من أصل 132 و عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.

و يتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة إنخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت -10 .7% ليستقر على مستوى 729 .2 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة -73 .12%ليستقر على 889 .2نقطة.

تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -68 .13% ليغلق على مستوى 295 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -77 .13% ليغلق على مستوى 197 .2 نقطة.

ناصر عارف