تفوقت إفريقيا في معدلات النمو على بقية أجزاء العالم وجاءت إليها الشركات العالمية بفضل الموارد الطبيعية الغنية في القارة ويتحدث خبراء الاستثمار أخيراً عن الإمكانات الاستثمارية هناك.
وثبت خطأ عباقرة الاستثمار الذين كانوا يحذرون بعجرفة من مخاطر الاستثمار في إفريقيا، في الوقت الذي كانت تنهال فيه الاستثمارات في المشتقات على أميركا وسببت فقاعة المنازل الأميركية.
لكن القلق بشأن جودة الحكم في إفريقيا لا يزال مستمراً. لكن هل حالة القيادة والحكم في إفريقيا ميئوس منها؟ الإجابة بالنفي. قطعت كثير من الدول الإفريقية خطوات طويلة في المجال الاقتصادي، وتحسن الحكم أيضاً.
ولابد من تزويد المواطنين بمزيد من المعلومات بقدر الإمكان عن بلادهم وكيفية حكمها وكيف تقارن بدول أخرى. وهناك درجة كبيرة من التنوع في الدول الإفريقية، لكن الغالبية العظمى أجرت تحسينات كبيرة في السنوات القليلة الماضية. وقد أسست جائزة إبراهيم لتحسين القيادة وجودة الحكم منذ عدة سنوات.
واستطاعت المؤسسة التي أقمتها لهذه الجائزة تجميع الأموال من شركات المحمول العاملة في إفريقيا حتى أصبح الجائزة الأكبر من نوعها في العالم. وتمنح الجائزة لقادة إفريقيا السابقين الذين اثبتوا نزاهة وجودة في الحكم واحترموا الدستور وتركوا المنصب وبلادهم في حال أفضل مما كانت عليه عندما تولوا الحكم.
في العامين الأولين فاز قائدان هما يواقيم شيسانو الرئيس السابق لموزمبيق. وفستوس موجاي الرئيس السابق لبتسوانا. كان القائدان ممتازين في قيادة بلديهما رغم أنهما ليسا مشهورين خارج إفريقيا.
واستطاعت الجائزة أن تثبت أن الصورة الهزلية لقادة إفريقيا لم تعد موجودة.مهمة تحسين القيادة في أفريقيا هي الأهم من أي وقت مضى. سوف تكون جودة الحكم أمراً حيوياً للشعوب الأفريقية حتى تشارك في النمو الاقتصادي الذي يتوقعه الكثيرون لأفريقيا.
وأفريقيا مليئة بالأمل والإمكانات، ربما أكثر من قارات أخرى. لكن التحدي هو ضمان أن تلك الإمكانات تستغل بالشكل السليم. وسوف نقوم بدور في هذا عن طريق توفير المعلومات للشعوب البارزة وإحماء المهارات الأفريقية لمساعدة الدول هناك على الوفاء بآمال وطموحات الشعوب الأفريقية. هذه هي جائزة أفريقيا الحقيقية.
