أعلن بيونج كي آن المدير العام لشركة فيول سيل التابعة لمجموعة هيونداي كيا أن المجموعة تعتزم بدء الإنتاج التجاري لنحو عشرة آلاف سيارة تعمل بخلايا وقود الهيدروجين عام 2015.

وتعهدت المجموعة التي تعد أكبر شركة لصناعة السيارات في كوريا الجنوبية بأن تكون في طليعة الشركات التي تنتج سيارات تعمل بطاقة الهيدروجين. وأشارت تقارير نشرتها مجلة أوتو كار التي تصدر من بريطانيا إلى أن الشركة ستدشن نموذج محرك يعمل بالهيدروجين لطراز مطروح بالفعل في السوق خلال العامين المقبلين.

وقالت الشركة الكورية الجنوبية العملاقة إنها واثقة من أنه بحلول عام 2015 ستكون برلمانات أوروبا وأميركا الشمالية واليابان صادقت على الإجراءات التي تضمن تعزيز انتاج الهيدروجين وتوفير البنية التحتية اللازمة لعمليات إعادة الشحن.

وتعكف هيونداي على تحسين مستويات العادم الناتجة عن محركات خلايا الهيدروجين منذ 2005، وتشير التقارير إلى إحراز تقدم كبير في هذ الصدد. ويقول المهندسون إنهم ضاعفوا مدى التجوال للسيارة سبورتيدج التي تم انتاجها وتزويدها بخلايا وقود هيدروجيني عام 2006 لتبلغ 460 ميلا.

كما زادوا العمر الافتراضي لتلك الخلايا ليبلغ عشر سنوات. وأعلنت شركة مازدا هي الأخرى عن تحقيق نجاح مشابه في مجال الاعتماد على خلايا الوقود الهيدروجيني لإمداد محركات من طراز وانكل خاصة بالسيارات الرياضية بالطاقة.

وكانت بي أم دبليو الألمانية قد أعلنت مؤخرا تراجعها عن برنامجها البحثي الخاص بتطوير محرك هيدروجيني بعد عقود عدة. وقالت الشركة إن التقنية الجديدة ليست ملائمة بعد للإنتاج. وهو ما يرجع فى جانب منه إلى أن هذه التقنية لا تزال تفتقر لبنية تحتية كاملة، حيث لا توجد سوى حفنة من محطات التموين في العالم كله.

وعلى خلاف هيونداي اعتمدت بي إم دبليو في سيارتها بي إم دبليو الفئة السابعة ليموزين على حرق الهيدروجين مباشرة في محرك احتراق داخلي تقليدي خلال التجارب، وهو ما أوجب استخدام خزان وقود ضخم في مؤخرة السيارة، والذي أثر سلبا بدوره في السعة التخزينية للسيارة.

معايير السلامة

أطلقت المفوضية الأوروبية محاولة لضمان عدم تعرض مستخدمي السيارات التي تعمل بالكهرباء للصعق الكهربائي نتيجة استخدام هذه السيارات، من خلال وضع معايير موحدة للسوق الأوروبية ككل. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقليل الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، ويرى أن السيارات الكهربائية إحدى الوسائل الرئيسية للوصول إلى هذا الهدف.

وقال أنطونيو تاجاني مفوض شؤون الصناعة في الاتحاد الأوروبي إن السيارات الكهربائية واحدة من أكثر التقنيات المبشرة بالنسبة لتحويل قطاع النقل إلى صديق للبيئة. وأضاف: نحن نحتاج إلى ضمان أمن استخدامها، وهذا الاقتراح يهدف إلى الوصول لهذه الغاية.

يذكر أن السيارات الهجين التي تعمل بالكهرباء والوقود والسيارات الكهربائية التي تسير بالكهرباء فقط مزودة ببطارية تعطي تياراً كهربائياً قوته 500 فولت، وهو ما يعني صعق من يتعرض له على سبيل الخطأ.

وقالت المفوضية وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي إنه على الدول الأعضاء في الاتحاد وضع معايير موحدة لاختبارات سلامة هذه السيارات بحيث يتيح إقرار إحدى السيارات في دولة أوروبية بيعها في باقي الدول.

(د ب أ)