قال الرئيس الأميركي باراك اوباما إن كارثة البقعة النفطية في خليج المكسيك تمثل آفة وستكافحها الولايات المتحدة على مدى اشهر بل سنوات. وأعلن أن الوقت حان لاعتماد الطاقات النظيفة.

غير ان اوباما لم يتعرض بالتفصيل في خطاب القاه في المكتب البيضاوي أول من أمس الأربعاء حول اسوأ كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة إلى الكيفية التي يعتزم حمل مجلس الشيوخ على اقرار القانون حول الطاقة والمناخ الذي يفترض ان يسمح للولايات المتحدة بعدم الاعتماد في المستقبل على المحروقات الاحفورية.

وشهدت الساعات الماضية سجالاً قوياً بين الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن تبعات البقعة النفطية التي تلوث خليج المكسيك ففيما طالب الرئيس الأميركي باراك اوباما شركة بريتش بتروليوم البريطانية (بي بي) المتسببة في الكارثة بدفع تعويضات قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان شركة بي.بي حريصة على اداء التزاماتها المترتبة على التسرب النفطي في خليج المكسيك لكن ينبغي ألا يطلب منها ان تدفع تعويضات لاولئك الذين

لم يتضرروا بشكل مباشر باثار التسرب.

وقال اوباما في اول خطاب الى الأميركيين يلقيه من المكتب البيضاوي منذ توليه الرئاسة انه خلافا لزلزال او اعصار فان التسرب النفطي ليس حدثا آنيا تنزل اضراره في بضع دقائق او بضعة ايام.

وبالرغم من اعلان بي بي انها ستسحب قريبا ما يصل الى 90% من النفط المتسرب قبل ان تتمكن من سد البئر في اغسطس من خلال حفر بئر ثانوية قال اوباما في خطابه الذي استمر 17 دقيقة ونقله التلفزيون ان البقعة النفطية: آفة سنكافحها على مدى اشهر بل سنوات.

لكنه استدرك: لا تخطئوا في الامر فاننا سنكافح هذا التلوث بكل ما لدينا وللفترة الضرورية. واعلن انه امر بنشر اكثر من 17 الف عنصر من الحرس الوطني لمكافحة البقعة النفطية داعيا حكام الولايات المتضررة جراء الكارثة الى الشروع في العمل في اسرع وقت ممكن. وتعهد اوباما بجعل بي بي تدفع ثمن الاضرار التي تسببت بها.

واكد بهذا الصدد انه سيأمر المجموعة بانشاء صندوق مستقل لتوزيع التعويضات على الضحايا. وقد طالب اعضاء في الكونغرس بي بي بايداع مبلغ 20 مليار دولار في حساب مجمد الامر الذي لم توافق عليه المجموعة حتى الان.

ومن جانبه قال كاميرون: أعرف من خلال محادثاتي مع بي.بي أنهم يريدون تحمل المسؤولية كاملة في ايقاف التسرب من البئر والتعامل مع عملية ازالة البقعة النفطية ودفع تعويضات لملاك الفنادق والصيادين وغيرهم ممن عانوا.

وأضاف: في حين من المهم أن يدفعوا مطالبات معقولة وبي.بي تقبل ذلك الا أن هناك حاجة الى قدر من اليقين وهذا ما يقلق بي.بي ألا تكون هناك مطالبات من متضررين بشكل غير مباشر الى حد بعيد.

ورفعت السلطات الاميركية مرة جديدة تقديراتها لحجم التلوث فاعلنت ان كمية من النفط تصل الى ستين الف برميل تتسرب يوميا في المحيط، بزيادة 50% عن تقديراتها السابقة. وبالتالي فان 300 الى 500 مليون ليتر من النفط تسربت منذ ثمانية اسابيع من البئر النفطية اثر انفجار منصة ديبووتر هورايزن التي تشغلها مجموعة بي بي البريطانية وغرقها قبالة سواحل لويزيانا.

ابرز نقاط خطاب اوباما

ـ جهد طويل:

هذا التلوث هو اسوأ كارثة بيئية شهدتها الولايات المتحدة. وخلافا لزلزال او اعصار فانه ليس حدثا آنيا تظهر اضراره في بضع دقائق او بضعة ايام. كميات النفط التي تسربت في خليج المكسيك هي آفة ستكافحها الولايات المتحدة على مدى اشهر بل سنوات.

ـ تعويض الاضرار:

سنجعل بي بي تدفع ثمن الاضرار التي تسببت بها مضيفا انه سيامر المجموعة بانشاء صندوق مستقل لتوزيع التعويضات على الضحايا. وسيكون على بي بي ان ترصد كل الموارد اللازمة للتعويض على العمال واصحاب الشركات الذين تضرروا نتيجة استهتار الشركة.

ـ الطاقة النظيفة:

المأساة التي طالت سواحلنا هي تذكير مؤلم وقوي بانه آن الاوان لاعتماد الطاقات النظيفة. حان الوقت لينطلق هذا الجيل في مهمة وطنية من اجل تحرير روح الابتكار الأميركية والامساك بزمام مصيرنا.

ـ تعزيزات مهمة:

سمحنا بنشر حوالى 17 الف عنصر من الحرس الوطني على طول الساحل للمساعدة على منع النفط من الوصول الى الضفاف وتنظيف الشواطيء وتدريب الفرق المتواجدة في المكان او حتى المساعدة على معالجة شكاوى المنكوبين.

ـ المناطق المنكوبة:

الى جانب التعويضات على المدى القصير على سكان خليج المكسيك من الواضح اننا بحاجة لخطة على المدى الطويل لاستعادة الرونق الفريد لهذه المنطقة. لذلك علينا ان نقطع تعهدا حيال الخليج يستمر الى ما بعد الجهود الفورية لمواجهة الازمة. انني اقطع هذا التعهد هذا المساء.

(الوكالات)