ذكرت صحيفة ال«إيكونوميستا» أن الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأميركية يصيغون خطة لإمداد اسبانيا بالسيولة تتضمن منحها قروضا تصل الى 250 مليار يورو، أي نحو 335 مليار دولار.

وقالت الصحيفة انه جرت مناقشة القرار في اجتماع خاص لمجلس ادارة صندوق النقد الدولي وانه يهدف الى تفادي اللجوء الى خطة انقاذ مماثلة لتلك التي حصلت عليها اليونان المثقلة بالديون.

واعلن حاكم البنك المركزي الاسباني ميغل فرناندث اوردونياث ان على اسبانيا ان تطبق في اسرع وقت اجراءات التصحيح الاقتصادية لتتمكن من الخروج من الازمة. وقال اوردونياث: ما زالت هناك اجراءات تصحيح مهمة يجب تطبيقها في اسرع وقت لتفادي عرقلة الانتعاش.

وأضاف: اخص بالذكر ضرورة انهاء استيعاب الفائض في قدرة بناء المنازل السكنية ومواصلة تطهير القطاع الخاص وتحسين تنافسية الاقتصاد الاسباني. وتابع حاكم البنك الاسباني انه في الوقت نفسه يجب التطرق الى المشاكل المنبثقة عن تطورات الازمة الاقتصادية كانخفاض عدد الوظائف وتدهور حالة الاموال العامة.

وتتخبط اسبانيا في الازمة الاقتصادية وتجاوزت فيها نسبة البطالة 20% بعد ان تضررت من الازمة العقارية منذ 2008. وتزداد المخاوف الدولية منذ بضعة ايام بشأن تردي الحالة المالية في البلاد وقدرتها على النهوض الاقتصادي بعد اعلان خطة تقشف رغم الالتزام بإصلاحات هيكلية في سوق العمل والقطاع المصرفي.

لكن متحدثا باسم الحكومة الاسبانية قال ان المحادثات المقررة غدا الجمعة بين رئيس الوزراء الاسباني ورئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كانت غير مرتبطة بتقارير اعلامية أفادت أن مدريد قد تسعى للحصول على خطة انقاذ على غرار خطة انقاذ اليونان.

ويصل المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الجمعة الى مدريد في حين افادت صحيفة اسبانية الاربعاء عن الإعداد لخطة مساعدة مالية لإسبانيا، الامر الذي نفته الحكومة الاسبانية.

واعلنت رئاسة الحكومة الاسبانية في بيان ان ستروس كان سيلتقي رئيس الحكومة الاشتراكية خوسيه لويس ثاباتيرو دون تحديد جدول اعمال اللقاء. لكن مصادر في الحكومة قالت ان المسؤولين سيبحثان بالخصوص في اجراءات التقشف التي اعلنتها الحكومة الاسبانية مؤخرا.

ويرجح ان تتضمن القروض المحتملة اموالا من صندوق النقد واخرى من صندوق الطوارئ الذي انشأه الاتحاد الاوروبي وينص على توفير 440 ملياراً، ضمانات القروض للدول التي تعجز عن الحصول على سيولة في الاسواق المالية.

وتخضع بنوك الادخار الإسبانية لضغوط فى ظل مخاوف من أنها كانت الاكثر عرضة للضرر جراء انهيار سوق العقارات الاسباني عام 2009.

وشدد رئيس وزراء اسبانيا في وقت سابق على أن البلاد قادرة على الايفاء بالتزامتها المالية وقوية. لكن جاي كوادن عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي ان انتعاشا اقتصاديا متواضعا بدأ يظهر في منطقة اليورو لكن الدول الاعضاء تواجه تحديين رئيسيين هما خفض العجز وتعزيز معدلات النمو.

وأدت المخاوف بشأن تضخم المالية العامة والنمو الاقتصادي المنخفض الى ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض في بعض الدول الـ16 الاعضاء في منطقة اليورو، ما أرغم الحكومات على اعلان اجراءات تقشف مالي من المرجح أن تؤدي الى مزيد من تباطؤ النمو.

وقال كوادن: جاء الوقت الذي يتعين علينا فيه خفض العجز العام في أوروبا ليس فقط لإرضاء الاسواق والمؤسسات الاوروبية، ولكن ايضا لطمأنة الافراد والشركات.

(وكالات)