أظهر بحث جديد قامت به الشركة الاستشارية ريل أوبينيونز أن 76% من مستخدمي الإنترنت في الإمارات اوضحوا أنه لا يجب مراقبة بحثهم عن المنتجات وزياراتهم للمواقع أبداً ما لم يقوموا بإعطاء إذن للقيام بذلك مسبقاً.
وقال دان هيلي المدير التنفيذي لشركة ريل أوبينيون إن إحدى الفرص الرئيسية للمعلنين على الإنترنت هو استهداف جمهورهم الرئيسي بشكل فعال. ويبين بحثنا أن العملاء يريدون من المعلنين تقديم طرق رفيعة المستوى تمكّنهم من الوصول إليهم من خلال فهم ماهية بحثهم على الشبكة أكثر من معرفة هويتهم.
فعلى سبيل المثال عند شراء عطلة سنوية فإنك قد تفعل ذلك لمرة واحدة بالسنة ولكنك عندها تريد رؤية كافة الصفقات المعروضة في هذا الوقت بالذات وليس في أي وقت آخر خلال السنة. وهذه هي اللحظة الرئيسية بالنسبة للمعلنين وهي الفترة المتعلقة بالمكان والزمان حيث يقوم العملاء بإجراء تقييم أو ربما إجراء عملية شراء على الشبكة على الفور.
يبين الاستبيان بشكل واضح أن المستهلكين ينجذبون بشكل متزايد نحو مفهومي الملاءمة والارتباط الذي يقدمه الاستهداف المبني على السلوك للمحتوى على الشبكة ولكن أيضاً لديهم قلق بخصوص الطرق التي يتم من خلالها جمع البيانات حول عادات تصفحهم للشبكة.
أدت حالات القلق المتعلقة بالخصوصية إلى جدل قوي بين أوروبا وأميركا الشمالية حيث تتم مناقشة تشريع جديد لحماية الخصوصية على الشبكة بالإضافة إلى أن ما كتب مؤخراً من قبل كل من موقعي غوغل وفيس بوك حول خصوصية مستخدمي الإنترنت قد جذب الكثير من الاهتمام الإعلامي.
ولقد توجهت آدوبي على الأخص لتحديد المخاوف الخاصة بممارسات بعض المؤسسات التي تستعمل فلاش كوكيز لإعادة توليد المواقع التي تمت زيارتها والتي من الممكن أن تكون قد تم مسحها عن قصد من قبل مستخدمي الإنترنت.
وقال كارينغتون مالين المدير العام لشركة سبوت أون للعلاقات العامة: يقدم الإعلان السلوكي أي الاعلان المبني على درس وتقييم سلوك وعادات المستهلك وعداً بمساعدة المعلنين على الوصول للمستهلك المناسب من خلال الرسالة المناسبة وفي الوقت المناسب من خلال جمع المعلومات حول عادات استخدام الأفراد للإنترنت.
وأضاف: إن المفهوم العام هو الرضا المتبادل بين المعلن والمستهلك مما يمنح المزيد من القنوات الفعالة بالنسبة للمعلنين والمزيد من الإعلان والمحتوى المناسب بالنسبة للمستهلكين. ولكن على الرغم من ذلك فإن تقنيات الإعلان السلوكي الجديدة تحتاج للمزيد من المراقبة لنماذج استخدام المستهلكين وبذلك تؤدي إلى رفع مستويات القلق المتعلق بالخصوصية الذي أصبح موضوع الجدل المنتشر.
كما وجد الاستبيان أنه هناك بعض من مستخدمي الإنترنت الذين لا يتخلون عن خصوصيتهم مقابل مراقبة سلوكهم على الانترنت لاستهدافهم اعلانياً بشكا أفضل. وعند سؤالهم عن الخيارات الأخرى الموجودة أمام المواقع للحصول على الموافقة بالمراقبة أجاب 38% من المشاركين في الاستبيان أنهم يعتقدون بأنه لا يجب السماح بمراقبة أو تتبع سلوكهم على الشبكة تحت أي ظرف كان.
ولكن فضّل حوالي 6 من أصل 10 59% عالمياً وأيضاً في الإمارات العربية المتحدة على الأغلب الطريقة المقترحة بأن يتم إعداد متصفحات إنترنت تمكن مستخدمي الإنترنت من إعداد مستويات عالمية ثابتة لخصوصيتهم بدلاً من أن تكون على أساس الموقع الواحد. المهم أن هذا هو الخيار المفضل من قبل حوالي 3 من أصل 4 مشاركين في الاستبيان 74% في الهند و67% في الصين.
وقال هيلي: كان هناك حجم كبير من التغطية الإعلامية بالنسبة للخصوصية على الشبكة وهذا ما زاد وعي العديد من الأشخاص. وأضاف: لقد تعلم الناس أن يصبحوا أكثر حرصاً ويطالبوا بالمزيد من التحكّم الذاتي بالنسبة للأمور التي يريدون أو لا يريدون التشارك بها بدلاً من الاعتماد على طرف ثالث يقوم بتنظيم مستوى الخصوصية لديهم.
وأظهرت النتيجة الأخرى للاستبيان أن الأشخاص كانوا أكثر سلبية حول العروض التي استهدفت الهواتف المتحركة حيث كان 51% من الأشخاص الذين تم استبيانهم في الإمارات العربية المتحدة ضد الإعلان عن طريق الرسائل النصية.
دراسة عالمية
تم عمل استبيان لمستخدمي الإنترنت المقيمين في الإمارات كجزء من الدراسة العالمية التي شملت 11 دولة تحت عنوان «هنا والآن» والتي قامت بها شركة ريل أوبينيونز وسعت من خلالها سؤال مستخدمي الإنترنت حول رأيهم بالجدل المتعلق بمسألة الإعلان على الإنترنت والمخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمور المفضلة.
وتطابقت النتائج المحلية مع العالمية حيث قال 65% إنهم يفضلون اعطاء الإذن مباشرة قبل القيام بمراقبة عمليات البحث والمواقع التي تمت زيارتها.
كانت نسبة الأشخاص الذين أجمعوا على هذا الرأي في الإمارات 76% و 77% في جنوب إفريقيا و91% في استراليا. وتم إجراء الاستبيان على الشبكة باستخدام واجهة ريل أوبينيون. تم إجراء البحث بدءاً من 27 فبراير وحتى 7 مارس 2010.
دبي- «البيان»