افتتح معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه الندوة الأولى حول الرؤية المستقبلية الحكومية والتي نظمتها أكاديمية اتصالات بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه في دبي أمس تحت عنوان تعزيز مفهوم التنافسية في القطاع الحكومي في الإمارات.

وشارك في الندوة عدد من المسؤولين الحكوميين وكبار الشخصيات في الدولة بالإضافة إلى مدراء إدارة الاستراتيجية والاداء المؤسسي ومدراء إدارات علاقات العملاء ومراكز الاتصال والتسويق والاتصال المؤسسي ومدراء التدريب ومدراء التطوير الإداري كما حضر عدد من ضباط وقيادات القوات المسلحة والشرطة.

وتهدف الندوة إلى دعم استراتيجيات حكومة الإمارات والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة تحقيق التميز في المؤسسات والقطاعات الحكومية لمواكبة التنافسية العالمية.

وقال بن فهد خلال كلمته الافتتاحية إن رؤية الإمارات التي صاغتها قيادتها الرشيدة تهدف إلى أن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول العام 2021 مشيراً إلى أن المسؤولين يتطلعون إلى تحقيق تلك الرؤية التي تبعث الفخر في نفوس أبناء الإمارات الذين تعاهدوا على مواصلة العمل بجد لتحقيق هذه الرؤية.

وأضاف أن تحقيق تلك الرؤية لن يكون مهمة يسيرة إذ انه يتطلب عملاً دؤوباً متواصلاً ونهجاً تشاركياً يؤدي من خلاله أفراد المجتمع ومؤسساته في القطاعين الحكومي والخاص أدوارهم بأكبر قدر من الكفاءة والمسؤولية كما أنه يتطلب امتلاك طيف واسع من النظم والأدوات المبتكرة واستيعاب مجموعة المفاهيم الحديثة في التخطيط والإدارة التي تمكن كافة القطاعات في الدولة من التقدم بخطى واثقة لتحقيق هذه الرؤية في الإطار الزمني المحدد لها.

وأوضح أن البيئة الجديدة التي أفرزتها استراتيجية الحكومة الاتحادية أسهمت في رفع كفاءة آداء الجهاز الحكومي ما أدى إلى انعكاس هذا التحسن في العديد من المؤشرات المهمة كرضا المتعاملين والعاملين وتقليل زمن إنجاز الخدمات وتبسيط الإجراءات والعمليات والخدمات الإلكترونية مشيراً إلى انه بالرغم من أن هذا التحسن ما زال دون مستوى الطموح إلا أنه يمثل مؤشراً إيجابياً على أن كافة القطاعات في الدولة تسير في المسار الصحيح.

وأشار إلى عدة أدوات تمكن المؤسسات الحكومية من تعزيز قدرتها التنافسية منها التخطيط الاستراتيجي الذي يمثل أحد الأركان الأساسية للنجاح إذ انه يقوم على الاختيار الدقيق للأهداف المرجوة التي تنسجم مع مهام واختصاصات المؤسسة وسياسة الدولة وطموحاتها وتحديد السياسات والاستراتيجيات المناسبة والقابلة للتطبيق بالإضافة إلى تطوير خدمة العملاء التي تعد أحد المقاييس المهمة وبناء القدرات البشرية الذي يعد العنصر الأهم في إطار تعزيز التنافسية إذ ان الدولة تولي قضية الارتقاء بمهارات وإمكانيات موظفي القطاع الحكومي القسط الأكبر من الاهتمام.

وبين أن الإمارات تعمل لتحقيق تلك الرؤية من خلال عدة محاور هي تطوير التعليم وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين بصفة مستمرة وتهيئة البيئة المناسبة للابتكار والمعرفة مشيراً إلى أن الدولة خطت خطوات عدة في طريق تحقيق تلك الرؤية.

وعن تعزيز التنافسية الداخلية في الدوائر الحكومية قال بن فهد إن المجلس العام للتنافسية الذي يتكون من الوزراء ومدراء الدوائر المحلية في الدولة يعمل بصفة مستمرة على تحقيق التميز وخلق بيئة تعزز التنافسية بين الدوائر الحكومية المحلية في كافة أنحاء الدولة.

مرتبة متقدمة

من جهته قال عبد الله ناصر لوتاه أمين عام مجلس الإمارات للتنافسية إن الإمارات تعد من أفضل 5 دول على مستوى العالم في مجال التحسينات التي تختص بكافة القطاعات في الدولة.

وأضاف أن التواصل الحكومي مع الجهات والمنظمات العالمية المعنية بالتنافسية بالإضافة إلى البيئة التشريعية والتنظيمية الموجودة في الدولة من شأنهم أن يرتقوا بالإمارات في مجال التنافسية العالمية، مشيراً إلى أن مسؤولي الدولة يتبادلون الزيارات والآراء مع الدول الأخرى بصفة مستمرة للاطلاع على جهودهم في مجال التنافسية.

وأشار إلى أن الرؤية التي طرحتها الحكومة الرشيدة تهدف إلى التطور والتنافس مع الدول الكبرى في العالم مع الحفاظ على الثقافة العربية والهوية الوطنية والعادات والقيم الدينية الأصيلة المترسخة في شعب دولة الإمارات.

وقالت مريم محمد راشد المدير التنفيذي لتطوير الأعمال بأكاديمية اتصالات إن حكومة الإمارات أخذت على عاتقها الارتقاء بالمكانة العالمية للدولة عبر التكامل والازدهار الاقتصادي وفهم البيئة التنافسية وتحسين جودة الخدمات في جميع القطاعات الحيوية مع المحافظة على الموارد الطبيعية ونظافة البيئة .

بالإضافة إلى التركيز على التميز في خدمة العملاء ومهارات التواصل مع الجمهور لتعزيز مبدأ المواطن أولاً وتنمية والولاء والانتماء الوطني للجميع.

دبي ـ هادي فاروق