نظمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية بالتعاون مع معهد حوكمة الشركات حوكمة أمس ندوة حول حوكمة شركات القطاع العام والكيانات المملوكة للحكومة الاتحادية تحت رعاية معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية.

وأشاد أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي خلال الندوة بالجهود الكبيرة المبذولة في سبيل تطوير الحوكمة في القطاعات الحكومية. وصرح على هامش الندوة أن المبادرة تشكل خطوة موفقة على الرغم من أن مستوى حوكمة القطاعات الحكومية الاتحادية في الدرجات السفلى وأشار إلى توافر الخبرات في تلك القطاعات إلا أنها بحاجة إلى المزيد من الدعم.

وأوضح الطاير وجود بعض المؤسسات المالية والخاصة التي تتميز بممارساتها الناجحة لمعايير الحوكمة مقارنة بالأداء العالمي.

وقال القطامي: نسعى للخروج بمعايير تتناسب مع الطبيعة المالية والإدارية للقطاعات الحكومية. وأضاف ان الأهداف الرئيسية تتضمن تخفيض المخاطر وترشيد القرارات بالإضافة إلى تحسين جودة العمل. ونوه أن الحكومة ماضية في اتجاه تحسين أداء الحوكمة والمضي قدما سواء على الصعيد المالي أو القانوني.

وأضاف القطامي أن هذه الندوة تأتي استكمالا لجهوده الرامية إلى الارتقاء بمستوى الأداء في الحكومة الاتحادية وتعزيز ممارسات الحوكمة لديها.

وأضاف أن حوكمة مؤسسات القطاع العام أمر في غاية الأهمية وشأنها شأن شركات القطاع الخاص فمن المهم أن تسعى الكيانات المملوكة من قبل الحكومة الاتحادية وشركات القطاع العام إلى خلق واستحداث نماذج فعالة للحكومة يمكنها إحداث التحويل المنشود في مؤسساتها.

وأكد انه سيتم مراعاة خصوصية القطاع الحكومي الاتحادي والأخذ بعين الاعتبار المميزات الوطنية الثقافية والهيكلية للمؤسسات الحكومية لضمان التطبيق الناجح لنماذج الحوكمة.

وقال عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية: تهدف الندوة إلى مناقشة الممارسات الراهنة ذات الصلة بحوكمة الشركات ونماذج مشاريع القطاع العام لا سيما تلك المتعلقة بالكيانات والجهات الحكومية الاتحادية. وشملت المواضيع الرئيسية التي تم تناولها في الندوة العمل أهمية الحوكمة الجيدة للكيانات المملوكة من قبل الحكومة الاتحادية وشركات القطاع العام.

واستعرضت الندوة نماذج أفضل ممارسات الحوكمة العالمية للكيانات المملوكة من قبل الحكومة الاتحادية بالإضافة إلى تحديات الحوكمة التي تواجهها الكيانات المملوكة من قبل الحكومة الاتحادية وشركات القطاع العام في مناطق دول الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتناولت الندوة أحدث الإستراتيجيات والمناهج من أجل تحقيق أعلى معايير للحوكمة ومحركات الحوكمة في الكيانات المملوكة للقطاع العام. وناقش المشاركون في الندوة أهمية تفعيل الممارسات الناجحة للحوكمة والإيجابيات المتوقعة عند تطبيقها والتركيز على النتائج والنظرة الشمولية في وضع القواعد والمعايير المؤسسية.

كما تطرق المحاضرون إلى القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة والموازنة بين المسؤوليات الإستراتيجية والتشغيلية بطريقة منظمة بالإضافة إلى الآثار السلبية المترتبة على جمود عمليات الحوكمة.

وقدم المتحدثون الرئيسيون في الندوة أمثلة عملية عن الأدوات اللازمة للحوكمة وكيفية تنفيذ استراتيجيات الإفصاح والأهداف المطروحة لرفع كفاءة أداء المؤسسات والمحافظة على أموال الدولة.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي