يؤكد التقرير أن القادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشعرون بالقلق تجاه الفجوة الإنمائية بين المناطق المتقدمة، وتلك المتأخرة «عن الركب» فقد ينظر إلى التنمية غير المتساوية مكانياً باعتبارها إخفاقاً في تحقيق العدالة الاقتصادية أو خيانة للعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم.

كما أن النزوح قد يتحول إلى سخط أهل الحضر أو تغيرات في العلاقات السياسية والاجتماعية، لكن حكومات المنطقة لديها هم آخر لا يقل عن سابقه فمعدلات البطالة لا تقل في المتوسط عن ضعف ما هي عليه في البلدان ذات الدخل المتوسط بأنحاء العالم. وخلق فرص العمل يتطلب القدرة على المنافسة وتحقيق النمو.

ومن هنا، فإن التباينات المكانية يمكن أن تكون لها آثار تبعث على القلق وقد تصبح مصدر مظالم سياسية لسكان المناطق ذات الدخل المنخفض كما أن الفوارق المكانية تذكي روح النزوح وتشكل مخاطر سياسية إضافية على المناطق الأفضل حالاً، حيث يستقر النازحون. ومن هنا فإن التحدي يتمثل في توجيه السياسات للحفاظ على التوازن المكاني والسياسي دون التضحية بالإيجابيات المكتسبة.