كثف الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال الساعات الماضية لاستعادة السيطرة السياسية بعد كارثة التلوث النفطي في خليج المكسيك التي سببت له حرجاً كبيراً.

ويواجه مديرو شركات نفطية وبينهم مدير الفرع الأميركي لشركة بريتيش بتروليوم التي يحملها الأميركيون مسؤولية الكارثة مساءلة من قبل اعضاء في الكونغرس. لكن ذلك لن يؤدي الى نهاية قريبة للكارثة البيئية التي قاومت الجهود المجتمعة لاقوى دولة في العالم واحدى اغنى شركات النفط في العالم.

وعاد اوباما الى واشنطن من فلوريدا بعد زيارة استمرت يومين شملت ثلاث ولايات متضررة من الكارثة وسيسعى لاثبات سيطرته على الوضع بعدما بدا في بعض الاحيان وكأنه يتبع مسار الاحداث بدلا من فرضها.

وفرضت بقعة النفط نفسها موضوعا محوريا على ادارة سبق ان شهدت ازمات. وبعد شهرين على انفجار في منصة نفطية مستاجرة من قبل بي بي تطفو بقعة نفطية هائلة على سطح المياه في خليج المكسيك وتهدد الشواطئ وصناعة السمك والحياة البرية الى جانب خسائر بمليارات الدولارات سجلت في اربع ولايات على الاقل.

ووسط انتقادات سياسية متزايدة لقيادته في مسالة بقعة النفط فيما تظهر استطلاعات الرأي ان الأميركيين يعتقدون بان عليه بذل المزيد من الجهود، سيكون على اوباما ان يبعث بالامال بان ادارته ستسجل انتصارا محتملا على الطبيعة.

وفيما يتوقع ان يستمر تسرب النفط الى خليج المكسيك الى ان تستكمل بي بي اقامة اول بئر انقاذ في اغسطس سيكون على اوباما بذل جهود جبارة. وقال اوباما في الاباما: الان لا يمكنني ان اعد الناس هنا في ثيودور او عبر خليج المكسيك بانه سيتم تنظيف النفط بين ليلة وضحاها. لن يكون الامر كذلك، سيستغرق الامر وقتا لكي تعود الامور الى طبيعتها. واضاف: لكنني اعدكم بان الامور ستعود الى طبيعتها.

وعقدت لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع تحدث خلالها مسؤولون من اكسون موبيل وشفرون وكونوفيليبس وشل ورئيس الفرع الأميركي لشركة بي بي لامار ماكاي. وكانت الجلسة تمهيدا لجلسة اخرى تعقد اليوم الخميس وسيمثل خلالها المدير العام لشركة بي بي ورئيسها توني هايوارد.

وتعتبر ادارة اوباما انه قبل مكافأة حاملي الاسهم يجب ان تدفع بي بي تعويضات للجميع في خليج المكسيك الذين تهدد بقعة النفط اسلوب حياتهم. وخسرت اسهم بي بي أول من أمس الاثنين اكثر من 9% من قيمتها بسبب مخاوف المستثمرين من كلفة ازمة التلوث ومستقبل الارباح.

وقالت تقارير ان الشركة كلفت مستشارين ماليين لدى غولدمان ساكس وبلاكستون غروب وكريدي سويس لمعرفة كيف يمكنها تحديد المسؤوليات القانونية في قضية بقعة النفط. لكن متحدثة باسم الشركة في مقرها في لندن نفت التقارير.

وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني فيتش في بيان لها أنها خفضت بست درجات دفعة واحدة، تصنيف الديون البعيدة الامد لشركة بي بي النفطية البريطانية وذلك بسبب اثر البقعة النفطية في خليج المكسيك. وانزلت الوكالة تصنيف بي بي من ايه ايه الى بي بي بي في عملية تخفيض واسع غير معهودة.

وقالت الوكالة في بيانها ان حجم الاجراء الذي اتخذ الثلاثاء يعكس بالخصوص الشكوك التي تحوم حول مالية بي بي بعد اعلان السلطات الأميركية انها قد تطالب المجموعة البريطانية بوضع مبالغ هامة على حسابات محجوزة لتأمين تمويل تنظيف البقعة النفطية والتعويضات الملائمة.

وكانت الوكالة خفضت تصنيف بي بي بدرجة واحدة قبل بضعة أيام. ويشير تصنيف ايه ايه الى مصدر اوامر جيد جدا بحسب تعبيرات وكالات التصنيف الائتماني. وخفضت فيتش شركة بي بي الى مستوى بي بي بي التي تشير الى مصدر اوامر متوسط الجودة لكن قادر على مواجهة التزاماته بشكل ملائم.

(الوكالات)